المغرب يلوذ بالتحكيم الرياضي في مواجهة 'تعسف' الاتحاد الافريقي

عبد الاله بنكيران: لن نقبل بأي ظلم يمس مصالحنا الوطنية

الرباط - اعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم أنه لجأ إلى محكمة التحكيم الرياضي للتظلم على العقوبات الرياضية والمالية التي فرضها عليه الاتحاد الافريقي للعبة بسبب طلبه تأجيل استضافة النسخة الثلاثين لكأس الامم الافريقية التي عهدت في الاخير الى غينيا الاستوائية وتوجت ساحل العاج بلقبها.

وعاقب الاتحاد الأفريقي الأسبوع قبل الماضي المغرب بحرمانه من المشاركة في النسختين المقبلتين لكأس الأمم (2017 و2019) كما فرض عليه غرامة مالية قدرها مليون دولار، وطالبه بدفع 05ر8 ملايين يورو (9,12 ملايين دولار) لتعويض أضرار تسبب فيها للاتحاد وشركائه.

وقال المتحدث باسم الاتحاد المغربي محمد مقروف "قدمنا طعنا الاثنين امام محكمة التحكيم الرياضي وسنقدم طعنا آخر قريبا أمام غرفة التجارة الدولية في باريس". وأضاف "نحن لسنا في نزاع مع الاتحاد الافريقي لكرة القدم. القانون يخول لنا هذا الطعن وسنتقبل قرارات المحاكم".

واكدت محكمة التحكيم الرياضي الثلاثاء تسجيلها الاستئناف الذي تقدم به الاتحاد المغربي للعبة وفتحها دعوى تحكيمية.

واوضح بيان للمحكمة الدولية "في استئنافه، طلب الاتحاد المغربي بالغاء القرارات المطعون بها وطالب بحكم نهائي قبل نهاية شهر آذار/مارس 2015".

وكان رئيس الحكومة المغربية عبد الاله بنكيران وصف الخميس الماضي قرار الاتحاد الافريقي بـ"المتعسف والظالم"، مضيفا في تصريح نقلته وكالة الانباء المغربية "لا يمكن للمغرب أن يقبل بأي ظلم يمس مصالحه الوطنية ولن يتخلى عن الدفاع عن حقوقه".

وتابع خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء أن الاتحاد المغربي "سيتخذ كافة التدابير الضرورية من أجل الدفاع عن كرة القدم الوطنية، ودون أن يكون ذلك قائما على الاستجداء".

وذكر بنكيران بأن المغرب كان قد اتخذ قرارا سياديا انطلق فيه من مراعاة مصلحته الوطنية، في إشارة إلى طلبه تأجيل تنظيم نهائيات كأس الامم الافريقية التي كان مقررا أن تحتضنها المملكة.

وأكد أن المغرب اتخذ هذا القرار وهو مستعد لتحمل نتائجه، "لكن لا يمكن أن يكون القرار المقابل قرارا ظالما يتجاوز الحدود ويمس بالمصالح الوطنية".

من جهته، عبر الاتحاد المغربي عن "رفضه الكامل" لعقوبات الاتحاد الأفريقي الرياضية منها والمالية، واصفا اياها بـ"القرارات التي لا تخدم تطوير كرة القدم الإفريقية" و"ليس لها سند قانوني".

وبحسب مصدر مسؤول في الاتحاد المغربي نقلت وكالة الأنباء الرسمية تصريحاته، عبر المكتب المسير خلال اجتماع للاتحاد، عن "استغرابه الكبير من هذه القرارات التي جاءت متناقضة مع خلاصات الاجتماع الذي عقد في القاهرة مع رئيس الكونفدرالية الإفريقية".

وقال المصدر نفسه ان الاتحاد المغربي يرفض كل هذه القرارات و"سيتخذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة للدفاع عن مصالح وحقوق كرة القدم المغربية"، دون توضيح طبيعة هذه الإجراءات.

من جهته، أعرب الفرع الافريقي للاتحاد الدولي لرابطة اللاعبين المحترفين عن أسفه كون اللاعبين هم الضحية الاساسية للعقوبات التي فرضها الاتحاد الافريقي على المغرب بحرمانه من المشاركة في 3 نسخ من النهائيات بما فيها النسخة الاخيرة التي اختتمت في غينيا الاستوائية.

وكتب الفرع الافريقي لنقابة اللاعبين المحترفين في بيان "لا يعود الى الفرع الافريقي معرفة ما اذا كان المغرب محقا أم لا برفضه تنظيم النسخة الاخيرة لكأس الامم الافريقية بحجة الوقاية في مواجهة الايبولا ولكن يهمنا في المقابل ان نستغرب من أن عقوبات الاتحاد الافريقي تستهدف في المقام الأول وبشكل مباشر اللاعبين".

واضاف الفرع منددا "حرمان بلد من امكانية المشاركة في 3 نسخ متتالية من كأس امم افريقيا (2015 و2017 و2019) يعني التضحية بجيل كامل من اللاعبين، ومنعهم من الظهور على أعلى مستوى دولي، وحرمانهم من ممارسة جزء هام من وظيفتهم كلاعبي كرة قدم محترفين".

وتابع "كان من السهل حرمان المغرب من تنظيم جميع المسابقات القارية لعدد من السنوات أو فرض عقوبات مالية كبيرة بدلا من معاقبة اللاعبين".

وأصر المغرب على طلب تأجيل نهائيات النسخة الثلاثين التي كانت مقررة ما بين 17 كانون الثاني/يناير الماضي و8 شباط/فبراير، بسبب فيروس (إيبولا) الذي خلف أكثر من 9000 قتيل حتى الآن.

واعتبر الاتحاد الافريقي انه "خلافا لما يؤكده الاتحاد المغربي، فالقوة القاهرة لا يمكن ان تكون الى جانبه" و"مبالغ فيها".

واختتمت البطولة الأسبوع الماضي وأحرزت ساحل العاج اللقب بعد تفوقها بركلات الترجيح على غانا في النهائي.