المغرب يكرم ستة عقود من الإبداع.. الدوكالي: ما أنا إلا بشر

قدم فنا يرتبط بهموم المغاربة ويلبي تطلعاتهم

الرباط - كرم المغرب الأربعاء واحدا من أكثر الموسيقيين المحبوبين جماهيريا به وذلك في احتفال غص بنجوم الفن في المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط.

وتلقى المغني والملحن والموسيقي عبد الوهاب الدوكالي الذي يحظى بشهرة عالمية وسام شرف من بلده المغرب بعد أسبوعين فقط من تكريمه في الجزائر المجاورة.

وكرم المكتب المغربي للملكية الفكرية الدوكالي الذي بدأ العمل بالفن منذ خمسينيات القرن المنصرم على مساهماته في الموسيقى المغربية المعاصرة.

وللفنان عبد الوهاب الدوكالي (71 عاما) ما يزيد على 400 أغنية تتناول مجالات واسعة وموضوعات تتفاوت بين الوطنية والرومانسية والاجتماعية.

وبدا تأثير عبد الوهاب الدوكالي الفني على الموسيقى المغربية المعاصرة جليا مع تصفيق الجمهور الذي حضر تكريمه في المسرح وترديده الغناء معه حين أدى بعض أشهر أغنياته مثل أغنية "ما أنا الا بشر" التي تعود الى ستينيات القرن الماضي.

وابنتهج الجمهور حين تلقى الدوكالي درع التكريم على انجازاته ومساهماته في عالم الموسيقى من وزير الاعلام المغربي مصطفى الخلفي.

وعبر عبد الوهاب الدوكالي عن احساسه بأن تكريمه في الحقيقة ما هو الا تكريم لكل زملائه الفنانين.

وقال للجمهور الحاضر في المسرح "الافتخار انني أكون أول من يكرم في حكومتنا..هذه الحكومة الجديدة. فلما أكرم أحس ان هذا الشيء بالنسبة لي فقط ممكن أعتز به لأنني أحب أصدقائي الفنانين. فكلما أي شيء حصل لي فأقول انه لأصدقائي الفنانين".

وعلى مدى ما يزيد على نصف قرن لحن الدوكالي وأدى أغنيات تناقلتها الأجيال عبر الزمن وتجاوزت الحدود الجغرافية.

وغنى الدوكالي في جميع العواصم العربية تقريبا من المحيط الى الخليج كما غنى في أوروبا والأمريكتين. ويعتبر الدوكالي واحدا من أقطاب الموسيقى المغربية وتلقى العديد من الجوائز المحلية والعالمية.

وأشاد وزير الاعلام المغربي مصطفى الخلفي بالدوكالي لنشره وتحديثه الموسيقى المغربية.

وقال الخلفي في حلف تكريم الفنان المغربي "الفنان عبد الوهاب الدوكالي هو عميد الأغنية المغربية المرتبطة بهموم المجتمع والتي كان لها دور في الارتقاء بالفن المغربي وبالأغنية المغربية وفي رفع إشعاعها على المستوى الجهوي (الاقليمي) والمستوى العربي والمستوى العالمي. استطاع ان يقدم فنا -كما قلت- مرتبطا بهموم المغاربة ويلبي تطلعاتهم ..آمالهم ..آلامهم".

وأشاد أيضا الفنان عبد العاطي أمنا الذي قاد الأوركسترا الوطنية المغربة المصاحبة للدوكالي بالفنان المغربي على اسهاماته في الموسيقى العربية.

وقال الموسيقار والملحن عبد العاطي أمنا "هذا الرجل في الحقيقة أعطى الكثير للأغنية المغربية..وانتاجه كله كله كان ناجحا..كل أغنية تلقى صدى وتجاوب مع الجمهور."

وقالت الفنانة الجزائرية المعروفة فلة عبابسة التي غنت في حفل تكريم الدوكالي انها تعتبره معلما وأخا.

وقالت فلة عبابسة "انني أتشرف اننا تقابلنا في نفس العصر لأن دائما ما نلتقي في البعثات الثقافية. ومع الوقت تكونت صداقة يعني أكثر من أخ. وأنا مولوعة جدا على الفنون التشكيلية..هو من الفنانين التشكيليين من الطراز الرفيع. فهو ليس فقط ذو صوت جميل..فهو علمنا كيف نقف على المسرح..كيف هو الاحساس."

وعبد الوهاب الدوكالي عازف عود مشهود له أيضا وقد استعرض مهاراته مع العود في حفل تكريمه ليزيد من إمتاع جمهور الحضور.

وحضر كثير من الفنانين المغاربة ذائعي الصيت حفل تكريم عبد الوهاب الدوكالي في الرباط. وبينهم كان الفنان البشير عبدو والمطربة لطيفة رأفت التي أدت مجموعة منتقاة من أشهر أغنيات عبد الوهاب الدوكالي أمام ألوف الحضور في المسرح الوطني محمد الخامس.