المغرب يفكر في بناء محطات نووية

الرباط - من توم فايفر
الطاقة مهلكة الاقتصاد المغربي

قال مسؤول بارز في صندوق الايداع والتدبير بالمغرب ان المملكة بحاجة الى بناء عدة محطات جديدة للكهرباء خلال العقود المقبلة بما في ذلك محطات نووية وأن الصندوق -وهو جهاز استثماري يتبع الحكومة- أجرى محادثات مع مستثمرين أجانب لدعم عملية التوسع.
وقال خالد العريشي "في غضون 25 الى 30 عاما ستكون هناك حاجة الى عدة محطات للكهرباء في المغرب. لن تكون جميعها نووية لكن بعضها سيكون نوويا بالتأكيد".
وأضاف أن "هناك عملية خصخصة وتحرير لانتاج وتوزيع الطاقة الامر الذي سيتيح فرصا جديدة".
والمغرب هو البلد الوحيد في شمال أفريقيا الذي لا توجد ثروة نفطية في أراضيه وتدرس الحكومة سبل تخفيف عبء ارتفاع أسعار الخام المستورد على كاهل ميزانية الدولة.
وارتفعت واردات الطاقة بنسبة 29 في المئة في الربع الاول من العام مما نجم عنه تفاقم العجز التجاري بنسبة 17.3 في المئة خلال تلك الفترة مقارنة بنفس الربع في 2005.
وقالت صحف محلية إن المغرب يهدف الى اطلاق خطة طموحة لبناء محطات نووية لكن الحكومة قالت انه ليس لديها في الوقت الحالي برنامج نووي.
وقال العريشي ان فكرة بناء محطات "نووية ليست مستبعدة. كانت هناك محادثات في الاونة الاخيرة مع فرنسا. تم اختيار موقع مقترح ومن ثم فانه ليس مستبعدا لكن هذا القطاع للمستقبل".
وقال ان مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تعد خيارا مطروحا أيضا ومن المنتظر أن يصبح مربحا حال استمرار أسعار النفط عند نفس المستوى أو ارتفاعها في المستقبل.
وأوضح قائلا "نجري اتصالات مع مجموعات في قطاع الطاقة لكنها لاتزال مجرد اتصالات. ليس لدينا بعد مشروعا يمكن مناقشته. انه للسنوات وليس الشهور المقبلة."
ويملك صندوق الايداع والتدبير حصة بالفعل في ليدك وهي شركة تسيطر عليها سويز الفرنسية لمرافق الخدمات وتدير امدادات الكهرباء والمياه في الدار البيضاء كبرى المدن المغربية.
ويشرف الصندوق أيضا على مشروعات الاستثمار الحكومي في قطاعات مثل السياحة والاسكان الشعبي والصناعة كما يدير أيضا صناديق الضمان الاجتماعي المغربية وبرامج التقاعد وغيرها من مدخرات الموظفين العموميين.
وفي اطار خطط حكومية لتطوير القطاع المالي وتعزيز الاستثمارات الخاصة سيطر صندوق الايداع والتدبير في السنوات الاخيرة على بنك القرض العقاري والسياحي والبنك الوطني للتنمية الاقتصادية اللذين يمنيان بخسائر وأعاد هيكلتهما.
ومن المنتظر أن يستحوذ بنك كيس ديبارن الفرنسي على حصة الثلث تقريبا في بنك القرض العقاري والسياحي في الايام المقبلة مستكملا اعادة هيكلة البنك وجالبا له الخبرة في نظم تكنولوجيا المعلومات ومنتجات مالية جديدة.
وقال العريشي ان الصندوق لا يعتزم الخروج من بنك القرض العقاري والسياحي. واستحوذ الصندوق حديثا على شركتي تأمين ويعتزم تقديم منتجات مصرفية وتأمينية جديدة عبر شبكة الفروع الواسعة للبنك.
وقال ان تلك الخدمات المالية ستعزز مهمة أخرى من مهام صندوق الايداع والتدبير وهي بناء مساكن بأسعار تناسب المغاربة لمساعدة الحكومة في القضاء على المساكن الرديئة والاحياء العشوائية.
وقال العريشي ان الصندوق يعتزم تصفية البنك الوطني للتنمية الاقتصادية بعد استنقاذ بعض أنشطته في عملية ستتضمن خسارة كل رأسماله البالغ نحو 600 مليون درهم (68.33 مليون دولار).
لكنه قال ان صندوق الايداع والتدبير سيحصل على حوالي 240 مليون درهم من 300 مليون اضافية كان سيخسرها ما لم يتول ادارة البنك المنكوب.
واستبعد الخروج من البنك الوطني للتنمية الاقتصادية بالكامل قبل خمس الى عشر سنوات بسبب طول الاجراءات القضائية.