المغرب يدعو الجزائر الى انهاء القطيعة وفتح الحدود

الصحراء الغربية محور الخلاف بين البلدين

الرباط - حث المغرب الجزائر على تطبيع العلاقات بين البلدين الجارين وإعادة فتح الحدود المغلقة منذ 14 عاما.

وجاءت هذه الدعوة من الرباط بعد يومين من اختتام المغرب وجبهة بوليساريو التي تسعى لاستقلال الصحراء الغربية وتساندها الجزائر جولة رابعة من المحادثات قرب نيويورك دون تضييق الخلافات بينهما بشأن النزاع على المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية المغربية في بيان الخميس "المملكة المغربية تدعو في اطار الصداقة الاخوية والاخلاص التام الي تطبيع العلاقات الثنائية واعادة فتح الحدود بين البلدين".

وأغلقت الجزائر الحدود في عام 1994 بعد أن اتهمت الرباط قوات الامن الجزائرية بالمسؤولية عن هجوم شنه اسلاميون على فندق في مدينة مراكش المغربية.

وسيطر المغرب على معظم الصحراء الغربية في عام 1975 عندما انسحبت اسبانيا التي كانت تستعمر المنطقة وهو ما دفع بوليساريو الى شن حرب عصابات سعيا الى الاستقلال استمرت حتى عام 1991 عندما توسطت الامم المتحدة في وقف لاطلاق النار وارسلت بعثة لحفظ السلام.

والمنطقة التي يبلغ عدد سكانها 260 ألف نسمة وتقع على ساحل افريقيا على المحيط الاطلسي غنية بالفوسفات ومصائد الاسماك مع احتمالات لوجود مكامن نفطية بحرية.

وتحاول الرباط اقناع بوليساريو بقبول خطتها لمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا على ان تكون جزءا من المغرب.

وتقترح بوليساريو اجراء استفتاء بين سكان الصحراء يتضمن خيار الاستقلال.

ولا تعترف أي دولة بحكم المغرب للصحراء الغربية لكن مجلس الامن التابع للامم المتحدة منقسم مع مساندة بعض دول عدم الانحياز بوليساريو لكن فرنسا والولايات المتحدة تؤيدان المغرب.

وقال زعماء الجزائر مرارا ان الحدود ستبقى مغلقة الى ان تتوصل الحكومتان الى "حزمة اتفاقات" تتضمن حلا لصراع الصحراء الغربية.

وقال بيان وزارة الخارجية المغربية ان المملكة "تكرر رغبتها في فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين الجارين آخذة في الاعتبار ماضيهما المشترك ومصيرهما المشترك".

واضاف ان الظروف الدولية والاقليمية والثنائية الان مختلفة عما كانت عندما أغلقت الجزائر الحدود.

ويقول مسؤولون وخبراء اقتصاديون ان المغرب يخسر ما يصل الى مليار دولار سنويا من ايرادات التجارة والسياحة بسبب اغلاق الحدود.