المغرب يدعم لبنان لتشكيل حكومة وحدة وطنية

بوريطة يقول أن بلاده تأمل أن يمضي اللبنانيون قدما في تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على خلق ديناميكية جديدة في المشهد اللبناني وتحظى بثقة الشعب ودعم المجتمع الدولي.


بوريطة يؤكد استعداد بلاده لتحديث الإطار القانوني وتفعيل آليات التعاون الثنائي


لبنان يؤكد دعمه لسيادة المغرب على أراضيه ورفضه للكيانات الانفصالية

الرباط - دخل المغرب على خط الأزمة السياسية اللبنانية داعيا الى تجاوزها والوصول بلبنان وشعبه الى بر الأمان عبر تشكيل حكومة وطنية جامعة.
وفي هذا الصدد قال وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، الأربعاء، إن بلاده تعرب عن أملها في توافق اللبنانيين بمختلف مكوناتهم على "المضي قدما في تشكيل حكومة وحدة وطنية".
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية المغربية، عقب مباحثات عبر تقنية الاتصال المرئي، جمعت بوريطة مع زينة عكر نائبة رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الخارجية والمغتربين بالوكالة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت الرئاسة اللبنانية، تسليم رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري تشكيلة حكومية لرئيس البلاد ميشال عون تتضمن أسماء جديدة وتوزيعا جديدا للحقائب الوزارية.
ونقل البيان عن بوريطة قوله إن بلاده "يحدوها أمل كبير في أن يتوافق اللبنانيون بمختلف مكوناتهم على إعلاء مصلحة البلاد".

وأضاف "نأمل أن يمضي اللبنانيون قدما في تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على خلق ديناميكية جديدة في المشهد اللبناني وتحظى بثقة الشعب ودعم المجتمع الدولي".
وعبر بوريطة عن استعداد بلاده لتحديث الإطار القانوني وتفعيل آليات التعاون الثنائي بما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين، وفق البيان.
واتفق الوزيران على تشكيل لجنة قنصلية مشتركة للنظر في تسهيل حصول مواطني البلدين على التأشيرة وبحث سبل إقامة واشتغال الكفاءات اللبنانية في المغرب.
وياتي موقف المغرب الداعم لاستقرار لبنان بعد الجهود التي تبذلها دول عربية اخرى على غرار مصر لإنهاء الازمة السياسية في البلاد.
وانعكست الأزمة السياسية والخلافات بشان تشكيل حكومة جديدة سلبا على الوضع الاقتصادي للشعب اللبناني وسط انهيار الليرة وتراجع الاحتياطي من العملة الصعبة وارتفاع الاسعار وفقدان بعض المواد اضافة الى شح الوقود.
وتشترط القوى الغربية والأوروبية على اللبنانيين تشكيل حكومة مستقرة حتى تتمكن من تقديم الدعم الاقتصادي والمادي اللازم.
وبخصوص قضية الصحراء المغربية، أكدت زينة عكر، "موقف لبنان الداعم لسيادة المغرب على أراضيه ورفضه للكيانات الانفصالية ودعمه للوحدة الترابية للمملكة المغربية".
وعام 1975 بدأ نزاع بين المغرب وجبهة "البوليساريو" حول إقليم الصحراء، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده بالمنطقة، ليتحول الخلاف إلى نزاع مسلح استمر حتى 1991 بتوقيع وقف لإطلاق النار.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.