المغرب يدافع عن شركة الطيران الوطنية بعد شكاوى من اسلاميين

الرباط - من الامين الغانمي
جدل ديني

نفي مسؤول بارز بالحكومة الخميس اتهامات وجهها اسلاميون بأن شركة الخطوط الجوية الملكية المغربية انتهكت حقوق العاملين بها حين منعتهم من اداء الصلاة أثناء العمل وأجبرت الطيارين على تناول الطعام في نهار رمضان.
وصعد حزب العدالة والتنمية وهو حزب المعارضة الرئيسي المعترف به قانونا هذا الاسبوع من انتقاداته للخطوات التي اتخذتها الشركة المملوكة للدولة ووصفها بأنها انتهاك للحرية الدينية.
وقال مصطفى رميد وهو قيادي بحزب العدالة والتنمية ثالث أكبر الاحزاب في البرلمان في مقابلة "أكثر من 50 دولة اسلامية لديها شركات طيران لكننا لم نسمع عن حظر مثل هذا إلا هنا".
واتهم مسؤولون بالحكومة حزب العدالة والتنمية بتعمد إثارة القضية القائمة منذ اربعة اشهر في محاولة للتأثير على نتائج الانتخابات البرلمانية المقررة العام القادم.
وقالت خديجة بورارا مستشارة وزير النقل كريم غلاب انه منذ يوليو/تموز حظرت الشركة على موظفيها الصلاة في مكاتبهم لفرض نظام العمل لكن العاملين بالشركة يسمح لهم باداء الصلاة في مسجدين قريبين.
وقالت "شيء مخز أن يوصف القرار بأنه حملة قمع للحرية الدينية" مضيفة أن من الخطأ الادعاء بان الشركة تنتهك الحقوق الدينية لموظفيها.
وقالت خديجة ان الشركة كان يتعين عليها فرض النظام في العمل حيث انها تواجه منافسة عنيفة من شركات الطيران الاجنبية بعد ان وقع المغرب اتفاقية للاجواء المفتوحة مع الاتحاد الاوروبي.
وقال مسؤول بارز آخر بالحكومة رفض ذكر اسمه ان حزب العدالة والتنمية يثير النقاش في البرلمان والصحافة في محاولة لإحراج الحكومة قبل انتخابات 2007.
وقالت خديجة ان الشركة منعت طياريها من الصيام أثناء قيادتهم الطائرات في شهر رمضان بعد ان أظهرت اختبارات المحاكاة أخطارا أمنية محتملة.
واضافت أن سلطات الملاحة الجوية أثبتت ان طيارا صائما لا يمكنه التحكم بشكل كامل على ناقل الحركة ومعدات الطائرة بعد بضع ساعات في الجو.
وقال نور الدين قربال النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية للصحفيين ان بعض العاملات بالشركة شكت اليه كتابة من انهن يحظر عليهن ارتداء الحجاب.
لكن خديجة قالت ان الشركة تصرفت بلا إجحاف.
واضافت ان اثنتين فقط من العاملات طلب منهما الانتقال من مكتب الاستعلامات الرئيسي الى مركز اتصالات للشركة اذا كانتا تريدان ارتداء الحجاب وانهما أذعنتا للأمر.