المغرب يحيي ذكرى رسول الثقافات ابن بطوطة

إحياء لذكراه في طنجة مسقط رأسه

طنجة (المغرب) - دعا مثقفون ومسؤولون مغاربة وصينيون السبت، إلى إحياء الدور الذي لعبه الرحالة العربي شمس الدين محمد بن عبد الله الطنجي الشهير بـ"ابن بطوطة" في ترسيخ السلام الدولي، والتبادل الثقافي بين الشعوب المختلفة.

جاء ذلك خلال ندوة تحت عنوان "ابن بطوطة وطريق الحرير"، نظمتها جمعية الصداقة والتبادل المغربية الصينية (غير حكومية)، في مدينة طنجة، بأقصى شمالي المغرب، بتعاون مع مجلس بلدية المدينة، إحياء الذكرى الـ713 لميلاد الرحالة "ابن بطوطة"، بنفس المدينة في 24 فبراير/شباط 1304 ميلادية.

وقال الملحق الثقافي لدى السفارة الصينية بالرباط صخر حول، في كلمته بالندوة، إن الرحالة ابن بطوطة قدم مساهمة جبارة في مجالات تبادل الثقافة بين الصين والمغرب، وبقية الدول التي زارها.

ووصف صخر الرحالة ابن بطوطة بأنه "رسول لتبادل الثقافات بين المغرب وشعوب العالم، من بينها شعب دولة الصين".

وتابع: "من خلال ابن بطوطة عرفت الكثير من الشعوب، ومن بينها الشعب الصيني بلاد المغرب؛ حيث زادت خلال فترة سفر هذا الرحالة نسبة التعارف بين الشعوب العربية والشعب الصيني".

واعتبر رئيس جمعية الصداقة والتبادل المغربية الصينية، محمد خليل، أن "الرحالة ابن بطوطة رمز للتعايش والتسامح بين الشعوب"، مبرزا أن الأسلوب الذي اعتمده في كتابة مؤلفه الشهير "تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار"، تدل على حرصه على نشر مختلف القيم الإنسانية.

وأشار خليل إلى أن "ابن بطوطة لم يحظ بعد بالمكانة التي يستحقها في مسقط رأسه بخلاف ما هو حاصل في دولة الصين" مضيفا أن الأخيرة أقامت له تمثالا في مدينة تشوانتشو (جنوب شرق) التي كان الرحالة ابن بطوطة قد وصل إليها عبر البحر فكانت "رمزا لطريق الحرير البحري بالنسبة إليه".

واعتبر عمدة مدينة طنجة، محمد البشير العبدلاوي، أن تنظيم الندوة يأتي في إطار تعزيز علاقات التعاون والصداقة التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية.

واشتهر ابن بطوطة برحلاته الطويلة التي بدأها في يونيو/حزيران 1325 ميلادية انطلاقا من مسقط رأسه طنجة، واستغرقت حوالي 30 سنة من عمره، جال فيها بلدان إفريقية عديدة وشبه الجزيرة العربية والشام وبلاد العراق وفارس والهند والصين وبلاد التتار وشرق أوروبا والأندلس، وبالتقسيم الجغرافي الحديث فإنه تمكن من زيارة 44 دولة عالمية.

وكان طريق الحرير يمثل أحد الطرق الرئيسية التي تربط الصين بوسط أوروبا عبر سوريا وغيرها من البلدان، وكذلك بالبحر الأبيض المتوسط، وكان يشكل الطريق الرئيسي لمرور القوافل التجارية البرية والبحرية بصفة منتظمة بين هذه الدول المختلفة لحوالي 1500 سنة.