المغرب يجتث ظاهرة 'الاختفاء القسري'

هيكل مؤسسي لتعزيز منظومة حقوق الانسان

الرباط - أكد مختصون ان المغرب نجح في قطع شأفة ظاهر الاختفاء القسري، ويسعى جاهدا لمعالجة اثار بعض الحالات على المستوى الفردي والجماعي، منوهين الى المنظومة التشريعية المغربية رعت حقوق الانسان وفقا لافضل الممارسات الدولية.

جاء ذلك خلال انطلاق فعاليات المؤتمر الوطني الرابع للمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف الجمعة في العاصمة المغربية الرباط، تحت شعار "من أجل الكرامة وضد التكرار" بحسب ما نقلته وكالة الانباء المغربية "ماب" السبت.

وقال رئيس المنتدى، مصطفى المانوزي، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إن "هذا المنتدى يأتي هذا العام بالتزامن مع الذكرى الرابعة عشرة لتأسيس المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، وبعد مدة وجيزة من الاحتفاء باليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري في 30 اغسطس/آب".

وأكد المانوزي أن المنتدى يسعى إلى ضمان تحقيق معالجة عادلة وسليمة لانتهاكات حقوق الإنسان التي جرت في الماضي عبر معالجة الاضرار الفردية والجماعية ومحاسبة المسؤولين.

وقال إن الهدف من مثل هذه المعالجة هو انشاء هيكل مؤسساتي يمنع احتمال العودة إلى هذه الممارسات ويرسخ مسار العدالة الانتقالية.

من جانبه، اعتبر رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، محمد النشناش، أن هذا المؤتمر هو مناسبة للاحتفال بالعمل الحقوقي والجماعي الذي أنجزته مجموعة من المنظمات إلى جانب المنتدى في مجال المصالحة واصلاح الضرر.

واوضح ان هيئة الإنصاف والمصالحة حلت المشاكل الناجمة عن معظم حالات الاختفاء القسري، مشيرا إلى أن هناك "حالات قليلة الآن ننتظر أن يجد لها المجلس الوطني لحقوق الإنسان حلا باعتباره وصيا على قرارات الهيئة".

وعبر عن تفاؤل المؤسسات الحقوقية في المستقبل، لاسيما بعد دستور 2011 الذي كرس احترام الحقوق والحريات، ونص على سمو المواثيق الدولية على القانون المغربي وفتح آفاقا للأفراد في مجال العمل المدني والحقوقي.

وتتواصل فعاليات المنتدى حتى الاثنين 24 نوفمبر/تشرين ثاني الجاري، وسيتم خلالها تجديد هياكل المنتدى وتدارس مشاريع الأوراق والتوصيات والبيان الختامي المنتظر صدوره في نهاية المؤتمر.