المغرب يتمسك بموقفه حيال جزيرة ليلى

العلم المغربي يظهر فوق الجزيرة الصغيرة

الرباط - رفض المغرب سحب جنوده من جزيرة ليلى الصغيرة (او جزيرة برسيل كما يسميها الاسبان) القريبة من الساحل المتوسطي للمملكة رغم احتجاجات اسبانيا والاتحاد الاوروبي معا.
واعلن وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى ان المغرب "سيحتفظ" بمركز المراقبة الذي اقامه في جزيرة ليلى (برسيل).
وقال الوزير المغربي امام مجموعة من الصحافيين في الرباط ان "اجراءات المراقبة" المعتمدة من قبل المغرب "تندرج في اطار ممارسة دولة المغرب لسيادتها".
واندلعت ازمة دبلوماسية بين مدريد والرباط بعد ان اقدم المغرب على نشر نحو 12 جنديا في 11 تموز/يوليو في جزيرة ليلى الصغيرة، وهي جزيرة صخرية غير مأهولة تقع على بعد 200 متر من الساحل المتوسطي للمغرب.
وقال رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه ماريا اثنار امام النواب ان اسبانيا "لن تقبل بان توضع امام امر واقع" في هذه الجزيرة ثم اعتبر ان وصول جنود مغربيين الى هذه الجزيرة "من شانه ان يؤدي الى تدهور العلاقات" بين مدريد والرباط.
ومن جهتها، اعربت وزيرة الخارجية الاسبانية آنا دو بالاسيو عن املها "في ان ياخذ المغرب بالاعتبار ما طلب منه الاتحاد الاوروبي واسبانيا وان يتصرف حسب ما عهدناه كشريك وصديق وعضو في مجتمع القانون الدولي".
واكدت المفوضية الاوروبية الاثنين "تضامن الاتحاد الاوروبي الكامل" مع اسبانيا في نزاعها مع المغرب حول جزيرة ليلى، وطالبت مجددا القوات المغربية بالانسحاب منها "في اقرب وقت ممكن".
وقال المتحدث باسم رومانو برودي رئيس المفوضية الاوروبية "انها ارض في الاتحاد ونأمل ان ينتهي الاحتلال في اقرب وقت ممكن".
وردا على سؤال حول موقف الاتحاد الاوروبي قال وزير الخارجية المغربي انه "مقتنع" بان الاتحاد الاوروبي "سيفهم الحجج التاريخية والقضائية" التي ستقدمها بلاده واستغرب "الا تطلب بروكسل الرواية المغربية حول هذا الموضوع" قبل ان يصدر منها رد الفعل هذا.
وبعد ان اكد عزم بلاده على "الحوار" اعتبر بن عيسى "ان جزيرة ليلى الصغيرة لا تدخل في الخلاف الجغرافي الذي لا يزال قائما بين المغرب واسبانيا حول الجيوب التي لا تزال تحت الاحتلال الاسباني على الشاطئ الشمالي للمغرب".
وقال الوزير ان التاريخ "سيظهر ان هذه الجزيرة القاحلة وغير المسكونة مغربية" واضاف انه "منذ 1956، تاريخ تحريرها، تم نشر قوات امن مغربية في كل مرة كان الامر يقتضي ذلك".
وذكر معاهدة سلام قديمة بين اسبانيا والمغرب يعود تاريخها للعام 1860 "لا يرد فيها اي ذكر لجزيرة ليلى" فضلا عن رسائل السلطان حسن الاول الى باشا طنجة "لصد عمليات تسلل اسبانية" في تلك الفترة.
واعلن الوزير ان الجزيرة "موجودة داخل المياه الاقليمية المحددة" في مرسوم مغربي يعود لعام 1974 وان السجلات العقارية الاسبانية لا تذكر الجزيرة وان اسبانيا تخلت بنفسها عام 1987 عن ذكر ليلى في مذكرة حول ترسيم حدود "الاراضي البلدية" لسبتة.