المغرب يتعهد بعدم العودة لـ«ليلى» إذا انسحبت اسبانيا منها

المغرب: إذا غادروا لن نعود

مدريد - اكد وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى الجمعة في تصريحات لاذاعة كادينا سير الاسبانية ان المغرب ليس في نيته العودة الى جزيرة ليلى (بيريخيل) المتنازع عليها بعد انسحاب القوات الاسبانية منها.
وقال بن عيسى "لقد سبق وقطعت وعدا واكرره الان علنا: ان المغرب ليس لديه اي نية بالعودة الى الجزيرة عندما تنسحب منها القوات الاسبانية".
وكانت وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاسيو اعلنت الخميس ان اسبانيا مستعدة لسحب قواتها (75 عسكريا) من الجزيرة عندما تتعهد الرباط من جانبها بالعودة الى الوضع القائم قبل 11 تموز/يوليو.
واضاف "اعتقد انه عندما يتحدث وزير ويتعهد فان تصريحاته تكون رسمية ولاسيما عندما يدلي بها لاذاعة مسموعة من ملايين الاسبان".
وتابع انه في الوقت الراهن "الواقع ان هناك جنودا موجودون في مياهنا الاقليمية. والجزيرة محتلة من قبل قوات اسبانية. يجب ان ترحل هذه القوات وعندها سنبدأ التفاوض".
وكرر وزير الخارجية المغربي انه تم التوصل الى اتفاق رسمي مع اسبانيا "بدعم تام من الملك محمد السادس" الثلاثاء وذلك قبيل التدخل الاسباني ينص على انسحاب مشروط للجنود المغاربة.
واوضح بن عيسى الخميس ان هذا الاتفاق مشروط "بتعهد صريح" من اسبانيا "بعدم وطأ تراب هذه الجزيرة ابدا". وتقع الجزيرة على بعد اقل من 200 متر من الساحل المغربي. ونفت الحكومة المغربية وجود مثل هذا الاتفاق.
ودعا بن عيسى في تصريحاته لاذاعة كادينا الاسبانية الى "الاحترام المتبادل". وقال "ان المغرب كما كان على عهد الحرب الاهلية الاسبانية لم يعد موجودا. نحن نعيش اليوم في مغرب جديد يقوده ملك جديد ولديه مؤسسات جديدة ونخوض مسارا ديمقراطيا جديدا. وعلى اسبانيا ان تحترمنا كما نحن في بداية القرن الحادي والعشرين".
وكان 12 دركيا مغربيا نزلوا في 11 تموز/يوليو في جزيرة ليلى (بيريخيل) الصخرية وغير المأهولة. وتم اخراجهم منها صباح الاربعاء اثر تدخل عسكري اسباني.
وتطالب اسبانيا بالعودة الى الوضع القائم قبل 11 تموز/يوليو في الجزيرة اي بضمان عدم عودة قوات مغربية اليها بعد انسحاب الجنود الاسبان.