المغرب وروسيا ينزعان فتيل أزمة دبلوماسية بسبب تصريحات بنكيران

الضامن لثبات واستمرارية السياسة الخارجية المغربية

الرباط – هددت انتقادات رئيس الوزراء المغربي المكلف عبدالإله بنكيران للدور الروسي "المدمر" في سوريا، باندلاع أزمة دبلوماسية بين الرباط وموسكو اللتين تقيمان شراكة إستراتيجية وتوافقا حول العديد من ملفات المنطقة.

وأعربت وزارة الخارجية المغربية في بيان مساء الاثنين عن التزام المملكة بترسيخ العلاقات مع روسيا، مشيرة الى "ارتجال" وتعبير عن وجهات نظر شخصية، ومؤكدة على ان العاهل المغربي الملك محمد السادس يبقى هو الضامن لثبات واستمرارية المواقف البدلوماسية المغربية.

واستقبل وزير الخارجية المغربي صلاح مزوار مساء الاثنين السفير الروسي لدى المملكة فاليري فوروبييف بعد تصريحات لبنكيران اعتبر خلالها أن "موسكو تساهم في تدمير سوريا من خلال دعمها لنظام بشار الأسد".

ويعارض قادة حزب العدالة والتنمية الاسلامي الذي ينتمي اليه بنكيران، العملية الروسية في سوريا، لكن وزارة الخارجية قالت في بيانها ان مزوار "أكد خلال اللقاء التزام المغرب بالحفاظ على العلاقات القوية مع روسيا والتي تعززت بالإعلان حول الشراكة الإستراتيجية المعمقة بين البلدين المبرمة بمناسبة الزيارة الملكية لموسكو في مارس (آذار) الماضي".

وأشار البيان إلى أن "اتخاذ هذه المواقف الرسمية يأتي عقب تقييم عميق ومسلسل من التفاعل والتثبت بانخراط عدد من الفاعلين والمؤسسات. ولا يمكن لهذه المواقف، بالنظر لتعقدها وخطورتها، أن تكون محط ارتجال، أو أن تعبر عن وجهات نظر شخصية".

وأكد على أن "المغرب يحترم دور وعمل روسيا بخصوص الملف السوري كما هو الشأن بالنسبة لقضايا دولية أخرى".

وقال بيان الخارجية المغربية أن العاهل المغربي الملك محمد السادس "يبقى هو الضامن لثبات واستمرارية المواقف الدبلوماسية للمملكة المغربية ولاحترام التزاماتها الدولية".

وشرح الوزير المغربي للسفير الروسي أن موقف المغرب حيال الأزمة السورية يرتكز بالأساس على أربعة عناصر تتمثل في الالتزام بحل سياسي يضمن استقرار سوريا ويحافظ على وحدة أراضيه والاهتمام بالمآسي الإنسانية الخطيرة التي خلفتها الأزمة.

ويتعلق الأمر أيضا بالمبادرات الملموسة التي تم القيام بها بتعليمات من العاهل المغربي بهدف التخفيف من معاناة الشعب السوري والتسوية الاستثنائية لوضعية اللاجئين السوريين بالمغرب ومنح مساعدة إنسانية مهمة.

كما يرتكز موقف المغرب على القناعة بأن حل الأزمة السورية يتطلب انخراطا قويا للمجتمع الدولي لاسيما القوى القادرة على التحرك الميداني والتأثير على مجريات الأحداث بحسب البيان.

وشدد بيان الوزارة على أن "المملكة المغربية باعتبارها دولة مسؤولة وذات مصداقية على الساحة الدولية تحدد مواقفها الدبلوماسية الرسمية على ضوء القيم والمبادئ والمصالح التي تحكم سياستها الخارجية".

وقال رئيس الحكومة المغربية في تصريحات صحفية إن "روسيا عليها أن تكون قوة لحل الأزمة في سوريا لا أن تكون طرفا فيها"، متسائلا "لماذا تدمر روسيا سوريا بهذا الشكل؟ كان يمكنها أن تتدخل لإيجاد حل للأزمة وليس لتعميقها".