المغرب والسنغال يسعيان إلى قفزة نوعية في علاقاتهما

بنكيران: روابطنا قوية جدا مع السنغال

الدار البيضاء (المغرب) - تشير زيارة الرئيس السنغالي ماكي سال الى المغرب على رغبة البلدين بإحداث قفزة نوعية في علاقاتهما في إطار أوسع يشمل دول الساحل والصحراء.

ووصل الرئيس السنغالي الى المغرب الخميس ويختتم زيارته السبت بعد اربعة اشهر على زيارة قام بها العاهل المغربي الملك محمد السادس الى دكار.

وقال رئيس الوزراء المغربي عبد الإله بنكيران ان المغرب والسنغال "سيواصلان بذل الجهود من أجل تعميق العلاقات الأخوية بينهما".

وأشار بنكيران في تصريح للصحافة عقب لقاء خصه به رئيس الجمهورية السنغالية، إلى أن البلدين تجمعهما "روابط أخوية وروحية وسياسية وثقافية ودية قوية جدا".

وأوضح أنه استعرض خلال مباحثاته مع الرئيس السنغالي الوسائل التي من شأنها تعزيز هذه "الروابط الممتازة"، مضيفا أنهما بحثا سبل تعميق التعاون الممتاز القائم بين البلدين.

وبعد أن نوه بنكيران بالموقف السنغالي الثابت والراسخ المؤيد للوحدة الترابية للمغرب، أضاف أن الجانبين تناولا القضايا ذات الاهتمام المشترك المتعلقة أساسا بالجانب الاقتصادي وتبادل الخبرات في مختلف المجالات.

ووقع البلدان الجمعة في الدار البيضاء سبع اتفاقيات تعاون في مجالات السياحة والنقل البحري والشؤون الاسلامية تضاف الى اربعة اتفاقيات اخرى جرى توقيعها بين البلدين خلال زيارة العاهل المغربي الى دكار في مارس/آذار الماضي.

من جانبه، قال رئيس مجلس المستشارين في المغرب محمد الشيخ بيد الله إن المغرب والسنغال سيقومان بتقاسم تجاربهما في مجال ترسيخ الديمقراطية والتنسيق على صعيد الهيئات البرلمانية الإقليمية والدولية.

وأوضح بيد الله، في تصريح أدلى به للصحافة بعد لقائه الرئيس السنغالي، أن كل بلد له تجربته الخاصة، وكل من المغرب والسنغال عازمان على تقاسم خبراتهما وتعزيز التعاون وتقوية الروابط بين الهيئات التشريعية، وتنسيق عملهما داخل الاتحاد البرلماني الإفريقي والاتحاد البرلماني الدولي.

واستعرض بيد الله التجربة المغربية وخصائص نظام الغرفتين المعمول به في المملكة، ومختلف القضايا المتعلقة بالتكوين ووظيفة مجلس المستشارين وعلاقته بمجلس النواب، إلى جانب كل ما يتعلق بمسار مقترحات القوانين ومسار مشاريع القوانين.

وأضاف أن الدستور الحالي يمنح سلطات واسعة للبرلمان، كما أن الغرفتين معا تتكاملان في مجال التشريع، ومراقبة العمل الحكومي خاصة مع الجلسة الشهرية التي يعقدها البرلمان بغرفتيه مع رئيس الحكومة.

من جهته، أكد رئيس مجلس النواب المغربي كريم غلاب على ان بلده والسنغال يتطلعان إلى إحداث قفزة نوعية في علاقاتهما المتميزة على جميع المستويات.

وأكد غلاب بعد لقائه الرئيس سال على جودة العلاقات الثنائية ذات الأبعاد المتعددة سواء على المستوى الثقافي أو الديني أو الاقتصادي أو السياسي أو التاريخي، مبرزا أن البلدين يحذوهما ارتياح كبير تجاه هذه العلاقات.

كما جدد رئيس مجلس النواب، في تصريح للصحافة، التأكيد على أن العلاقات المغربية السنغالية والشراكة المتنوعة تكتسيان جودة واستمرارية، مشيرا إلى أن الجانبين سيقومان بالاستفادة من هذه العلاقات المتميزة المشتركة على عدة مستويات.

وقد تطرق الرئيس السنغالي ورئيس مجلس النواب، خلال هذا اللقاء، للتعاون البرلماني والزيارة القادمة التي سيقوم بها للمغرب رئيس الجمعية الوطنية السنغالية.