المغرب ملتزم بخفض انبعاثاته من الغازات لأقصى حدّ ممكن

رسالة مطمئنة من الجنوب

الصخيرات (المغرب) - أعلن المغرب الثلاثاء التزامه بخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 13 % على الأقل بحلول 2030، كجزء من مساهمة المملكة في إلاعداد للقمة العالمية للمناخ التي تحتضنها باريس في كانون الاول/ديسمبر المقبل.

ويأتي التزام المغرب الذي يعد ثاني بلد أفريقي بعد الغابون ينخرط في هذا المسار، في وقت تحتضن فيه مدينة بون الألمانية المفاوضات التحضيرية لقمة المناخ.

وجاء الإعلان من قبل حكيمة الحيطي الوزيرة المغربية المنتدبة للبيئة، خلال مؤتمر عقد في منتجع الصخيرات السياحي قرب العاصمة الرباط بحضور عبدالإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية ونيكولا هيلو المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي من أجل حماية الأرض.

وقالت الحيطي ان المغرب الذي سيستقبل سنة 2016 القمة العالمية للمناخ "يلتزم بخفض انبعاثاته من الغازات بـ13% بحلول 2030"، موضحة أن الكلفة المالية للقيام بذلك تقدر بـ"10 مليارات دولار" ستتحمل المملكة تكاليفها.

وأكدت المسؤولة المغربية ان الرباط "مستعدة لخفض انبعاثاتها من الغازات بنسبة اضافية تقدر بـ19 في المائة"، لكن بكلفة تقدر بـ35 مليار دولار "بشرط وجود دعم دولي"، ما سيجعل مساهمة المملكة في خفض الانبعاثات بنسبة اجمالية تبلغ 32 في المائة بحلول 2030.

وهذا النوع من الدعم يوفره بالخصوص الصندوق الأخضر للمناخ الذي لديه حاليا 10 مليارات دولار فقط، لكن القائمين عليه يأملون ان تتم مضاعفة هذا المبلغ عشر مرات على المدى المتوسط.

وأوضح نيكولا هيلو ان التزام المغرب "جد طموح"، موضحا انه "من المهم ايضا الإشارة الى ان هذا الالتزام جاء في وقت لم نتلق فيه أية مساهمات من البلاد ذات الانبعاثات".

واعتبر المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي أن دول الجنوب "بعثت الينا رسالة مفادها انها مستعدة للقيام بأي جهد، وبإمكانهم القيام بالمزيد ان ساعدناهم".

وأضاف نيكولا هيلو الذي سيقدم تقريره حول الموضوع في الأيام المقبلة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، ان "مفتاح النجاح هو العمل يدا بيد لابتكار أساليب جديدة للتمويل".

واعلنت حتى الان 37 دولة التزامها خفض الانبعاثات، لكن مسؤولين أوروبيين طالبوا المانيا بتسريع تقديم التزاماتها بخصوص تخفيض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.

وتسعى دول العالم خلال مفاوضاتها واجتماعاتها حول اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيير المناخ، الى التوصل الى معاهدة دولية جديدة مع نهاية 2015 على أن تدخل حيز التنفيذ في عام 2020.

ولأول مرة على مدار أكثر من عشرين عاما تسعى الدول المنضوية تحت الأمم المتحدة الى التوصل الى اتفاقية عالمية وملزمة بشأن التصدي لظاهرة تغير المناخ خلال قمة باريس الـ21 في أيلول/ديسمبر 2015.

وعلى صعيد القارة العجوز استبق الاتحاد الأوروبي الاتفاق العالمي بوضع خارطة طريق متعلقة بالمناخ في أفق 2050، يسعى من خلالها الى خفض الانبعاثات المحلية بنسبة 80% مقارنة بمعدل سنة 1990، وذلك عبر العمل على تحسين أداء قطاعات كثيرة بغرض التحول الى "اقتصاد منخفض الكربون".