المغرب لن يدخر جهدا في استعادة مطلوب للعدالة من هولندا

لا تهاون مغربيا مع الجريمة المنظمة

الرباط - أعلنت وزارة العدل المغربية الجمعة أن المغرب "سيواصل جهوده" لتسلم أحد رعاياه المقيمين في هولندا على رغم قرار غير مؤات أصدره القضاء الهولندي الخميس.

وأصدر القضاء المغربي مذكرتي توقيف دوليتين بحق سعيد شاو بتهمة الانضمام إلى "مجموعة من المجرمين" منذ 2010، و"الاتجار الدولي بالمخدرات" منذ 2015.

وكانت وزارة العدل الهولندية أعلنت توقيفه في 29 يونيو/حزيران 2017. واعتبرت محكمة بريدا (جنوب هولندا) الخميس "أن ثمة خطرا حقيقيا من أن تجري للمعني محاكمة غير عادلة بحيث يمكن رفض تسليمه".

وهذه الذريعة عادة ما تستخدمها محاكم أوروبية لتعطيل تسليم مطلوبين في قضايا اجرامية أو قضايا تتعلق بالإرهاب.

إلا أن وزير العدل المغربي محمد أوجار قال لوكالة الأنباء المغربية إن القضاء المغربي يريد "محاكمته على الأعمال الإجرامية الخطيرة التي يلاحق بسببها".

وجاء في مذكرة التوقيف الصادرة في 2015 أن سعيد شاو يشتبه بتهريبه أطنانا من القنب على متن زورق مطاطي بين شمال المغرب وجنوب اسبانيا بين 2007 و2010، وبأنه دفع رشاوى إلى عنصر في أجهزة الأمن المغربية للتغاضي عن عمليات التهريب المذكورة.

وأشارت الصحافة المغربية من جانبها إلى أن هذا البرلماني السابق كان مؤيدا لانفصال منطقة الريف في شمال المغرب التي شهدت العام الماضي حركة احتجاج شعبية للمطالبة بالتنمية والتشغيل واستغلتها جهات خارجية لتأجيج العنف واستهداف استقرار المملكة وأمنها.

وقال مسؤول كبير في الحكومة المغربية "في حين أنه ليس سوى تاجر مخدرات، بات يعرف عن نفسه بأنه زعيم سياسي ومدافع مزعوم عن حقوق الإنسان وكل ذلك لتسوية أموره مع المغرب"

ويلجأ مطلوبون للعدالة من دول عربية إلى مثل هذه الجيل للإفلات من العقاب والملاحقة بادعاء تعرضهم للاضطهاد لأسباب سياسية على أمل الحصول على حق اللجوء السياسي.