المغاربة ينتقمون لنسائهم من مسلسلات مصر والكويت

ايمان شاكر ودور هامشي

القاهرة - نفت مصادر رسمية بوزارة الإعلام المصرية وقوع أي اختراق لموقعها الالكتروني على الانترنت.
وقال أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون أن ما أصاب موقع الوزارة من توقف دام 3 دقائق على الأكثر هو عطل فنى ليس أكثر، نافياً الانباء حول اختراق بعض الهاكرز المغربيين للموقع نتيجة استيائهم من اشتراك إحدى الممثلات المغربيات بالمسلسل المصري "العار" فى دور عاهرة.
وكانت تقارير صحفية قد أفادت تعرض موقع وزارة الاعلام المصرية للاختراق من قبل قرصان الكتروني مغربي بسبب مسلسل مصري يذاع على عدد من الفضائيات العربية بدعوى انه يسيء الى سمعة المرأة المغربية.
وذكرت صحيفة "الاهرام" المصرية في عددها الصادر الثلاثاء ان هاكر مغربي اخترق موقع وزارة الإعلام وعطله بالكامل‏، احتجاجا علي الإساءة إلى سمعة وكرامة المغربيات في مسلسل "العار" المصري الذي يبث خلال شهر رمضان المبارك في عدة قنوات عربية فضائية‏.
ويظهر المسلسل فتاة مغربية تعمل كفتاة ليل، وهو ما اعتبره الهاكر إساءة إلى سمعة المغربيات، ووضع رسالة احتجاج عليه في موقع الوزارة.
ولم تستغرق عملية الاختراق سوى ثلاث دقائق نجح من خلالها الهاكر المغربي في السيطرة بالكامل علي موقع الوزارة المصرية وتعطيل نظام "الخادم" الخاص به‏.‏
وقال أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون‏:‏ "إنه أصدر تعليمات مشددة لإدارة الرقابة والمشاهدة بالتلفزيون لمراجعة كل المسلسلات المعروضة على الشاشات المصرية،‏ والتأكد من أنها لا تحمل أي إساءة لصورة المرأة العربية في أي قطر عربي"‏.‏
وأكد الشيخ، في بيان، أن "التلفزيون المصري حريص علي صورة المرأة العربية‏، ويرفض أي إشارة تسيء إليها في البرامج أو الدراما التلفزيونية التي ينتجها أو التي يبثها من إنتاج الآخرين".
وتأتي تصريحات الشيخ في أعقاب موجة من الغضب داخل المغرب بعد تمثيل الفنانة المغربيَّة الشابة إيمان شاكر، الحائزة لقبَ ملكة جمال المغرب 2009 وملكة جمال العرب، دورَ فتاة ليل يتصارع عليها تاجر مخدرات وثري خليجي.
وتداولت وسائل اعلام الكترونية منذ يوم الأحد خبر اختراق هاكرز مغاربة لموقع وزارة الإعلام المصرية والعديد من المواقع الرسمية الكويتية احتجاجا على الصورة السلبية للمرأة المغربية في الدراما العربية.
وأثار مسلسل "العار" غضب منظمات حقوقية ونسائية مغربية بدعوى الإساءة للمغربيات.
وجسَّدت الدور الذي أثار الغضب الفنانة المغربيَّة الشابة إيمان شاكر، الحائزة لقبَ ملكة جمال المغرب 2009، وملكة جمال العرب، إضافة إلى لقب سوبر موديل العرب 2009.
وظهرت الممثلة المغربيَّة المغمورة في الحلقة على أنَّها بائعة هوى، قبل أنْ يبادرها الممثل المصري مصطفى شعبان بالكلام، لترد باللهجة المغربيَّة بأنَّها لم تفهم شيئا، لكونها مغربيَّة وليست مصريَّة.
ولم يطفيء الاعتذار الرسمي الذي قدمته الخارجية الكويتية للرباط الحرائق التي أشعلها مسلسل "بوقتادة وبونبيل" الكارتوني الذي يبث على قناة الوطن الكويتية، بعد أن تضمنت بعض حلقاته مساسا بكرامة المرأة المغربية وعفتها، ما أثار استياء فعاليات عديدة في مقدمتها النخبة النسائية في المملكة.
ورغم أن المسلسل الساخر لم يحظ بمتابعة معتبرة بين صفوف المغاربة الموزعين أساسا في رمضان بين أعمال الكوميديا الرمضانية المحلية والإنتاج الدرامي المصري، إلا أن أصداء المسلسل الكويتي انتشرت كالنار في الهشيم بمجرد تناقل بعض محتوياته من قبل وسائل إعلام مغربية، لتنهمر التعليقات المنددة على المنتديات والمواقع الالكترونية المحلية والعربية.
وكان مسلسل "بوقتادة وبونبيل" قد صور في إحدى حلقاته وصول كويتيين إلى المغرب واصطحابهما من قبل فتاتين مغربيتين إلى بيتهما العائلي بمدينة أغادير المغربية، وإقدام الأم على طقوس سحرية لإقناع الضيفين بالزواج بالفتاة، الذي يبدو أنه "مجرد قناع للتغطية على الدعارة".
وتضمن المسلسل مشاهد صارخة تصور "استفحال الرشوة في المؤسسات المغربية".
ونددت حكومة الرباط على لسان وزير الاتصال خالد الناصري بعمل وصفه بأنه "غريب ومدان ومستهجن، ويسيء إلى المغرب، والى المرأة المغربية على وجه الخصوص،" متوعدا بأن "الحكومة ستدافع، بما يلزم من الجدية والحزم، عن كرامة المغاربة، رجالا ونساء".
وسارعت الخارجية الكويتية إلى التخفيف من حدة التوتر بإصدارها اعتذارا رسميا أوردته وكالة الأنباء الكويتية "كونا" نقلا عن مسؤول بالوزارة عبر عن "أسفه الشديد لما تضمنه ذلك البرنامج من إساءات".

وأعربت وزارة خارجية الكويت في ذات التصريح عن "تقديرها للملكة المغربية واحترامها لشعبها الشقيق،" مؤكدة أن "هذه الأمور لا يمكن لها أن تمس جوهر العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين وشعبيهما الشقيقين".
ولم ينفع الاعتذار الذي بثته قناة "الوطن" الكويتية في امتصاص الغضب الشعبي في المملكة خصوصا في أوساط النساء اللواتي يشعرن أنهن استهدفن في كرامتهن وشرفهن في وقت دعت فيه بعض القيادات النسائية في مختلف المجالات إلى عمل دؤوب لوضع حد لصورة نمطية مستهجنة للمرأة المغربية في العالم العربي وخصوصا في الخليج.