المعلم يؤكد موافقة سوريا على مرابطة قوات دولية في مزارع شبعا

هناك مخطط لضرب سوريا

بيروت - اكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان بلاده موافقة على مرابطة قوات دولية في مزارع شبعا المتنازع عليها، مضيفا ان دمشق "جاهزة للجلوس مع لبنان بعد تحرير الجولان لتحديد ما لها وما عليها".
وقال المعلم في حديث الى صحيفة "الاخبار" في عددها الثاني الصادر الثلاثاء "نحن نوافق على ان ترابط في مزارع شبعا قوات اليونيفيل (قوة الطوارىء الدولية الموقتة في لبنان)".
واضاف "باعتبار ان هناك تداخلا في الملكيات فان سوريا جاهزة للجلوس مع لبنان بعد تحرير الجولان لتحديد ما لها وما عليها".
وتابع انه قال لرئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة "لا تقل لي 45 كلم مربع او 70 كلم مربع. خذ قدر المستطاع من الارض، فتحرير كل شبر من الارض هو مصلحة عربية. بعد ذلك نتقاسم في ما بيننا".
وتنص خطة الحكومة اللبنانية لحل النزاع مع اسرائيل على وضع مزارع شبعا "تحت ولاية الامم المتحدة".
وتعتبر الامم المتحدة ان مزارع شبعا سورية، وتطالب الحكومتين اللبنانية والسورية بالتوقيع على خرائط لاثبات لبنانيتها.
وقال المعلم عن هذا الموضوع "ارسلنا الى الامم المتحدة مذكرة رسمية تؤكد لبنانية مزارع شبعا وهي موجودة في وثائق الامم المتحدة. هم يريدون التوقيع على خرائط، وهذا امر لا يحصل في ظل الاحتلال".
ويطلب القرار 1701 الذي تبناه مجلس الامن الدولي الجمعة من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان "يضع وبالاتصال مع الممثلين الدوليين الاساسيين والاطراف المعنيين، مقترحات لتطبيق بنود اتفاق الطائف والقرارين 1559 (2004) و1680 (2006) ذات الصلة".
ويركز النص خصوصا على "البنود المتعلقة بنزع الاسلحة وترسيم الحدود الدولية للبنان لا سيما في المناطق حيث الحدود متنازع عليها او غير مؤكدة بما في ذلك الاهتمام بقضية مزارع شبعا".

واعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان الذين يطالبون بفتح جبهة الجولان مع اسرائيل "هم من يريدون تنفيذ مخطط" ضرب سوريا.
واعتبر الوزير السوري ان الهدف من الحرب الاخيرة على لبنان "ان تبدأ اسرائيل بقتل قيادات حزب الله ثم اجتياح الجنوب والهدف التالي كان سوريا لانها ما زالت دولة الممانعة الوحيدة في المنطقة".
واضاف "لقد خططوا لهذه الحرب واصبح هذا معلوما ونشر عنه الكثير في الولايات المتحدة، لذلك فان القائلين بفتح جبهة الجولان هم من يريدون ان ينفذ هذه المخطط".
وتابع الوزير المعلم "هناك فارق كبير بين ان تقوم انت بخرق اتفاقية فصل القوات (مع اسرائيل عام 1974) وبين ان يقوم العدو بخرق هذه الاتفاقية خصوصا في ظل اختلال التوازن على الساحتين العربية والدولية".
وقال في اشارة الى تزايد المطالبة بفتح جبهة الجولان مع اسرائيل "نعترف بوجود تصاعد في المطالبة داخل الرأي العام السوري لتشكيل مقاومة وطنية لتحرير الجولان، لكننا نشعر بان المجتمع الدولي مطالب بتنفيذ القرارين (الدوليين) 242 و338 (انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية المحتلة). وعندما تستنفد كل الحلول لاحلال هذا السلام لا بد من الاستماع الى مطالب الشعب السوري".
وبخلاف الجنوب اللبناني تشهد جبهة الجولان هدوءا ملحوظا منذ عام 1974.