المعشر: عصر المنح النفطية انتهى

العراق كان يزود الأردن بالنفط في عهد صدام

عمان - قال نائب رئيس الوزراء المتحدث الرسمي باسم الحكومة الاردنية مروان المعشر الاربعاء ان "عصر المنح النفطية" شارف على الانتهاء بحيث "لا بد من تحرير اسعار" المحروقات بشكل كامل لسد العجز "الهائل" في الموازنة.
واوضح المعشر في مؤتمر صحافي ان "حجم المساعدات النفطية يتراجع منذ العام 2003 مما يعني ان عصر المنح النفطية شارف على الانتهاء (...) ولن يمكننا اعتماد الموازنة على اساس منح قد نتلقاها".
واضاف ان "الموازنة تم اقرارها على اساس 42 دولارا سعر برميل النفط الذي يبلغ اليوم حوالى 60 دولارا وبالتالي ارتفع العجز الملحوظ فيها من 310 ملايين دينار (450 مليون دولار) الى 760 مليون دينار (1.07مليار دولار)".
وتابع مشيرا الى المساعدات والمنح "انتظرناها بحجم مليار دينار (4،1 مليار دولار) لكنها ستصل الى 450 مليون دينار فقط (...) وبات لدينا عجز هائل".
واكد المعشر حتمية تحرير اسعار المحروقات قائلا "لا بد من تحرير اسعار النفط بشكل كامل خلال فترة ثلاث سنوات اعتبارا من العام الحالي" موضحا ان "هذه السنوات لن تكون سهلة على الاطلاق".
ولم يحدد الوزير النسب التي سيتم اعتمادها لدى رفع الدعم عن المحروقات لكنه اكد انها "ستكون متفاوتة" بالنسبة للبنزين والفيول والسولار ووقود الطائرات.
واوضح ان "كل يوم تأخير في رفع الدعم يكلفنا 600 الف دينار (840 الف دولار)".
وكان مسؤول اردني رفض ذكر اسمه اعلن قبيل اسبوعين ان "الحكومة تواجهها قرارات غير شعبية وخصوصا رفع اسعار المحروقات بين 5 و12%".
وكان الاردن يعتمد كليا على العراق لامداده بالنفط قبل ان تشن الولايات المتحدة الحرب في آذار/مارس 2003 على جاره الذي كان يمده بحوالي 5.5 ملايين طن في السنة برا، نصفها مجانا والنصف الاخر باسعار تفضيلية.
ومع توقف صادرات النفط العراقي، توجه الاردن الى السعودية والكويت والامارات العربية المتحدة لامداده بالنفط، فوقع اتفاقا لاستيراد مئة الف برميل يوميا، موزعة بين 50 الف برميل من السعودية و25 الفا من الامارات و25 الفا من الكويت.
ومددت السعودية لفترة سنة مطلع ايار/مايو 2004 اتفاقا لتقديم هبة نفطية الى الاردن.
كما مددت الكويت في مطلع حزيران/يونيو 2004 منحة بحجم 25 الف برميل نفط يوميا الى الاردن بعد زيارة للعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.