'المعركة أردنية' بوضوح بعد أسْر الطيار الكساسبة

الاسلاميون: ليست معركتنا!

عمان - اعتبر مسؤولون أردنيون ومتابعون أن أسْر الطيار معاذ الكساسبة على ايدي "الدولة الاسلامية" يؤكد أن الحرب عليه هي "معركة أردنية"، وذلك بعد ظهور اصوات اسلامية ترفض المشاركة في الحملة الجوية ضد التنظيم المتطرف.

وأسر مقاتلو التنظيم الكساسبة بعد سقوط طائرته الحربية في محافظة الرقة بشمال شرق سوريا يوم الأربعاء وهو أول أسير من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم المتشدد.

وفيما اكد الأردن انه "يحمل التنظيم ومن يدعمه مسؤولية سلامة الطيار والحفاظ على حياته"، التقى العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بوالد وعائلة الطيار، وأكد أنه يتابع قضية الطيار "عن كثب"، بحسب ما نقلت صحيفة الغد الاردنية الخميس عن عائلة الطيار الأسير.

زار الملك عبدالله الثاني القيادة العامة للقوات المسلحة و"بحث مع رئيس هيئة الاركان المشتركة الامور التي تهم القوات المسلحة"، بحسب تصريح رسمي بثته وكالة الأنباء الأردنية.

وبينما أكدت القوات المسلحة خبر سقوط الطائرة العسكرية اثناء تنفيذها وعدد من طائرات سلاح الجو الملكي، مهمة عسكرية ضد أوكار تنظيم "داعش" الإرهابي في منطقة الرقة السورية، كان أعضاء من هذا التنظيم قد بثوا مبكرا صورا للملازم اول الكساسبة أثناء وقوعه اسيرا في أيديهم، دون ان يصدر عن هذا التنظيم أي تصريح حتى الآن بخصوص هذه القضية.

وقال مصدر عسكري أردني ان "هذا التنظيم لا يخفي مخططاته الإرهابية، تجاه المملكة الأردنية الهاشمية، كما قام التنظيم بالكثير من العمليات الإجرامية، من تدمير وقتل للأبرياء، من المسلمين وغير المسلمين في سورية والعراق". وأكد أن الأردن "يحمل التنظيم ومن يدعمه مسؤولية سلامة الطيار والحفاظ على حياته".

واكدت عائلة الكساسبة على أنه "جندي من جنود الوطن ويقوم بواجبه العسكري"، فيما قال شقيقه بعد لقاء العاهل الاردني بعائلته ان "الملك عبدالله الثاني يتابع قضية أخيه عن كثب".

واضاف أن شقيقه الأسير "مسلم وملتزم دينيا، ولا يخشى إلا الله". ونقلت وكالة أنباء "رويترز" أمس عن صديق للطيار الكساسبة "كان متحمسا في التزامه بمهمته، ويشعر بأنه واجب ديني أن يقاتل الجماعات المتطرفة، مثل تنظيم الدولة الإسلامية التي تشوه الروح الحقيقية للإسلام".

وقال معلقون ان اسر الكساسبة يثبت صوابية القرار الاردني بالدخول الى جانب دول عربية اخرى في الحرب على التنظيم المتطرف.

ورفض إسلاميو الاردن مشاركة بلادهم في الحرب بذريعة انها "ليست معركة أردنية"، رغم التهديدات التي أطلقها التنظيم المتشدد ضد المملكة التي تشترك مع سوريا والعراق بحدود تمتد مئات الكيلومترات.

من جانبها، قالت صحيفة الرأي الرسمية الخميس ان الحكومة الاردنية بدأت جهودا على كافة الصعد من اجل تحرير الطيار الاسير.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها ان "الحكومة الاردنية والجهات المختصة بدأت جهودها على الاصعدة كافة من خلال خلايا ازمة بمستويات عديدة لتحرير نسرنا الجوي وعدم المس بحياته وتجنيد كل الامكانات والجهود والعلاقات السياسية والدبلوماسية الجيدة التي تربطنا باطراف اقليمية ودولية عديدة لضمان الافراج عنه واعادته الى حضن عائلته ووطنه وشعبه سليماً معافى باذن الله".

من جهة ثانية، نفت واشنطن ان يكون التنظيم اسقط المقاتلة الاردنية. وقالت القيادة الاميركية الوسطى التي تشرف على عمليات التحالف الجوية فوق العراق وسوريا ان "الادلة تشير بوضوح الى ان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) لم يسقط الطائرة كما يقول هذا التنظيم الارهابي". ولم يكشف بيان القيادة سبب "تحطم" الطائرة.

ونشر تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق على مواقع اسلامية، صورا قال انها للطيار الاسير يحيط به عناصر مسلحون. وظهر الطيار في احدى الصور وهو يرتدي قميصا ابيض ويحمله اربعة رجال يخرجونه من بقعة ماء.

كما نشر التنظيم بطاقة عسكرية قال انها لهذا الطيار الذي يدعى معاذ صافي يوسف الكساسبة، وهو من مواليد العام 1988، وقد دخل السلك العسكري في العام 2006، ويحمل رتبة ملازم اول.