المعرض الدولي للصيد والفروسية يحظى بمسابقات تراثية شيقة

إبراز جوانب من الهوية الإماراتية

أبوظبي ـ تحظى الدورة الرابعة عشرة من فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية "أبوظبي 2016"، بالكثير من المسابقات التراثية والفعاليات المهمة منها مسابقة أجمل الصقور، ومسابقة جمال السلوقي العربي (كلب الصيد)، واستعراضات للطيور والخيول، وورش عمل وندوات تثقيفية توعوية، وأنشطة متعددة شيقة للرماية والفروسية، إضافة لمشاركة أولى لمحمية المرزوم للصيد الأولى من نوعها عالميا، والتي ستعلن عن بدء موسمها الثاني للصقارة في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي خلال الفترة من منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2016 ولغاية منتصف فبراير/شباط 2017.

وتُقام الدورة القادمة من معرض الصيد تحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس نادي صقاري الإمارات، خلال الفترة الممتدة من 4 ولغاية 8 أكتوبر/تشرين الأول 2016 بتنظيم من نادي صقاري الإمارات، وبدعم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، هيئة البيئة – أبوظبي، وذلك في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

وقال عبدالله بطي القبيسي مدير المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2016)، إنّ تلك المسابقات حققت شهرة عربية وعالمية واسعة على مدى الدورات الماضية، وتهدف للحفاظ على التراث والتقاليد الأصيلة، مع الحرص بالتوازي على صون البيئة والصيد المُستدام.

وقد حققت مسابقة أجمل الصقور المكاثرة في الأسر شهرة عالمية واسعة واستقطبت العديد من المشاركين الذين يحرصون على تقديم أفضل ما لديهم من الصقور المكاثرة في مزارع الصقور في المنطقة والعالم، وحازت على تقدير الجهات الإقليمية والدولية المعنية بصون التراث وحماية البيئة لما شكلته من تحفيز كبير للصقارين للمحافظة على الصقور البرية.

وتشمل المسابقة الفئات التالية: أجمل صقر فئة الجير النقي، أجمل صقر فئة الجير شاهين، أجمل صقر فئة الجير حر ثري كوارتو (3/4)، ومسابقة أجمل صقر فئة الجير ذكر نقي.

وتؤكد هذه الفعالية الفريدة من نوعها، على تحفيز الصقارين لاستخدام الصقور المهجنة كبديل مناسب في الصقارة والاستغناء بالتالي عن استخدام صقور الوحش في البرية بما يتيح لها فرص التكاثر بشكل أكبر، وهي موجهة لأصحاب مزارع إكثار الصقور في منطقة الخليج العربي والعالم.

وتتولى لجنة تحكيم مكونة من خبراء إماراتيين ودوليين في مجال الصقور وإكثارها، تقييم الصقور المشاركة بدقة وفق العديد من الشروط منها الوزن وقياسات جسم الطير، بالإضافة إلى تناسق الريش ولونه، وتفاصيل الرأس والجسم وأرجل الطير، وكذلك المظهر الجمالي العام، فضلاً عن صحة الطير وخلوه من الأمراض.

وهناك أيضا مسابقة جمال السلوقي العربي وفق معايير دقيقة مُعتمدة، ويُعتبر السلوقي كلب الصيد عند البدو ومن أقدم السلالات في العالم، ويرجع تاريخيا لما يزيد عن 12,000 سنة من موطنه الأصلي في شبه الجزيرة العربية، وتمتاز بقدراتها الاستثنائية وذكائها ووفائها، وشكلت جزءا مهما من التراث الحضاري ومن موروث الآباء والأجداد.

والجمهور على موعد في الدورة القادمة مع استعراضات الخيول، حيث تتاح الفرصة للزوار وخصوصاً من الأطفال والشباب للاستفادة من ورش عمل تثقيفية ودروس تعلم ركوب الخيل ومهارات الفروسية. ومتابعة عروض ترويض الخيول والأساليب الفريدة المتّبعة مثل الهمس والمحادثة.

وستقدم جمعية الإمارات للخيول العربية لزوار المعرض دورات تثقيفية مع عرض حي حول كيفية اقتناء الخيول، وتقييمها، والاعتناء بها، إضافة لتنظيم مزاد للخيل.

وسيقدم نادي ظبيان للفروسية، العديد من الفعاليات كدروس ركوب الخيل ورعايتها واستعراض مهارات الفروسية وقفز الحواجز والترويض.

كما حرصت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي على المشاركة في المعرض ببرامجها وفعالياتها ليكون جناحها منصة تعريفية وتوثيقية للتراث، وإبراز جوانب من الهوية الإماراتية من خلال التركيز على موضوع التراث المادي والمعنوي وتسليط الضوء على الحرف التقليدية.

وهناك مشاركة أولى في جناح اللجنة لمحمية المرزوم للصيد الأولى من نوعها عالمياً، فضلا عن إطلاق الدورة العاشرة من مهرجان الظفرة والترويج له، ومشاركة واسعة لأكاديمية الشعر بالإصدارات والفعاليات.

إضافة لمشاركة غنية وواسعة لكل من هيئة البيئة – أبوظبي ونادي صقاري الإمارات.. كما أنّ معظم العارضين سواء من الجهات الرسمية أو الشركات لديهم أنشطة خاصة، وتشمل الرماية والفروسية والصقارة وورش عمل لطلبة المدارس تُعنى بالتراث الثقافي والحضاري لدولة الإمارات.

وتعتبر منطقة المعرفة في المعرض ورشة عمل تفاعلية يُقدّم فيها العارضون منتجاتهم وخدماتهم للزوار بأسلوب تعليمي شيّق، وتهدف إلى تشجيع الشركات على تلبية احتياجات الجمهور.

فيما يضم معرض الفنون وهو أحد أهم أركان الجذب لهذا الحدث، نخبة من اللوحات الفنية والتحف والمُنتجات التي تمّ تصنيعها على أيدي خبراء مميزين.

التقاليد اليابانية العريقة للصيد بالصقور ستكون حاضرة كذلك، مع عروض لسيف الساموراي، وحفل الشاي التقليدي.. فضلا عن تواجد العديد من صقاري العالم بأزيائهم التقليدية ومُعدّاتهم القديمة.

وهناك أيضاً عروض واستعراضات شيّقة للعديد من أنواع الطيور، وكذلك استعراض مهارات الكلاب البوليسية من تقديم K9 – القيادة العامة لشرطة أبوظبي.

إضافة لأحدث المشاركات في القطاع البحري وقطاع رحلات الصيد والسفاري، وعرض حي لطرق تصنيع سكاكين الصيد التقليدية.

كما تشارك إدارة بطولات فزاع في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث للعام الثالث على التوالي، وقد أعلنت إذاعة الأولى التابعة للمركز عن إطلاق برنامج للمسابقات اليومية من خلال جناحها المميز في المعرض.

وبإمكان الزوار قضاء أجمل الأوقات مع لعبة بينت بول وأجهزة محاكاة الرماية بتنظيم من نادي الشارقة للجولف والرماية، وهي من أبرز الفعاليات المميزة في المعرض، حيث سيتاح للجميع من هواة ومحترفين ممارستها في أجواء مفرحة وآمنة. إضافة لاستخدام أجهزة محاكاة التصويب بإشراف عدد من أهم شركات أسلحة الصيد ومنها كراكال الدولية. كما ستكون الفرصة متاحة للقاء عدد من أبطال العالم في الرماية وأشهر صانعي البنادق القديمة.