المعارك تحتدم من جديد في طرابلس

المواجهات تتركز في محور طريق المطار جنوبي العاصمة وهي الأعنف منذ بدء شهر رمضان.


القوات الليبية سيطرت على معسكر 'النقلية' بطريق المطار لساعات


الطيران الحربي التابع لحكومة الوفاق نفذ 6 طلعات قتالية ضد مواقع الجيش الليبي

طرابلس - تجددت المواجهات المسلحة، السبت، بين قوات حكومة الوفاق الليبية وقوات الجيش الوطني الليبي بقيادة خلفية حفتر، في محور طريق المطار، جنوبي العاصمة طرابلس.
وتعتبر المواجهات الأعنف منذ بدء شهر رمضان قبل نحو أسبوعين.
وتمكنت قوات الجيش اللييبي من السيطرة على معسكر "النقلية" بطريق المطار لساعات، قبل أن تتمكن قوات "الوفاق" من إعادة السيطرة عليه من جديد‎.
وفي السياق ذاته، نفذ الطيران الحربي التابع لـ"الوفاق" 6 طلعات قتالية صباح السبت، استهدفت تمركزات الجيش الليبي قرب محور الأحياء البرية القريب من مطار طرابلس الدولي، حسب بيان لميليشيات "بركان الغضب".

واستهدفت صواريخ فندقا فاخرا في العاصمة الليبية طرابلس في وقت مبكر الجمعة، في هجوم ألقت حكومة الوفاق مسؤوليته على قوات الجيش الوطني الليبي التي تحاول السيطرة على المدينة.
ونشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لغرفة لحقت بها أضرار في فندق ريكسوس الواقع  في منطقة قصور الضيافة، حيث يجتمع عدد من قادة الميليشيات التي تقاتل إلى جانب حكومة الوفاق.

وتعرض فندق ريكسوس لعدة هجمات في السنوات الأخيرة حيث اقتحمته ميليشيات في السابق. كما اجتمع فيه عدد من النواب الليبيين الإسلاميين الموالين لحكومة الوفاق منذ أسابيع، في محاولة لعقد جلسة برلمانية غير قانونية كان هدفها الانفصال عن مجلس النواب الذي يتمركز في مدينة طبرق في الشرق، وهو البرلمان المعترف به دوليا.

وقالت مصدر ليبية إن صاروخين أحدهما سقط في غابة النصر القريبة من الفندق، والآخر ضرب المقر الذي يجتمع فيه النواب بالفندق.

وأكد نفس المصدر أن غارة جوية أخرى استهدفت موقعا لمسلحي حكومة الوفاق في أحياء مشروع الموز بمنطقة السبعة شمال عين زارة . 

ويحاول الجيش الوطني الليبي استعادة طرابلس من الميليشيات منذ بداية أبريل/نيسان لكنه لا يزال يواجه صدا من الدفاعات الجنوبية.

ويتركز القتال في الضواحي الجنوبية لطرابلس لكن فندق ريكسوس أقرب لوسط المدينة بالقرب من المقر السكني السابق للزعيم الراحل معمر القذافي الذي أطيح به عام 2011.

وشهدت ضواحي العاصمة الليبية منذ بداية الأسبوع نشاطا مكثفا لطيران الجيش الليبي في الليل، حيث ذكرت مصادر عسكرية أن الطائرات الحربية نفذت ليل الأربعاء نحو 20 غارة على أهداف في محاور القتال وخاصة في خلة الفرجان وعين زارة ووادي الهيرة ووادي الربيع وقرب مدينة تاجوراء.

قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حغتر والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون
حفتر ابلغ ماكرون انه يرفض التفاوض مع الميليشيات والجماعات الارهابية

وكان حفتر التقى الأربعاء، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس، لبحث شروط وقف إطلاق النار في ليبيا.

وبحث حفتر وماكرون الوضع في ليبيا وشروط استئناف الحوار السياسي ووقف إطلاق النار، بعد نحو شهر ونصف الشهر على بداية الهجوم الذي شنه الجيش الوطني الليبي على طرابلس لاستعادتها من "الإرهابيين والمرتزقة."

وقالت الرئاسة الفرنسية أن حفتر أبلغ ماكرون أن "الشروط لم تكتمل" بعد لإقرار وقف لإطلاق النار حول العاصمة طرابلس، لكنه اعتبر أنه سيكون من الضروري استئناف الحوار السياسي للخروج من الأزمة.

وقدم قائد الجيش الوطني الليبي أثناء لقائه بماكرون الذي كان بحضور وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، "شرحا مطولا ومبررات" للهجوم العسكري الذي يشنه منذ مطلع نيسان/أبريل على طرابلس، قائلا إنه يحارب "الميليشيات الخاصة والجماعات المتطرفة" التي يتوسع نفوذها في العاصمة الليبية.

ومنذ 4 أبريل/نيسان تشن قوات الجيش الليبي هجوما للسيطرة على طرابلس (غرب)، مقر حكومة "الوفاق الوطني"، المعترف بها دوليا.
وتعاني ليبيا، منذ العام 2011، صراعا على الشرعية والسلطة، يتركز حاليا بين حكومة الوفاق والحكومة الانتقالية المدعومة من الجيش الوطني.