المعارك بين الجيش السوداني والمتمردين تعصف بالسلام المتعثر

الخرطوم - من اندرو هيفنز
قتال متجدد ومحادثات السلام المتعثرة

قال متمردو حركة العدل والمساواة بدارفور انهم اشتبكوا مع الجيش السوداني الاثنين والثلاثاء في احدث علامة على زيادة العنف الذي يلقى بظلاله على محادثات السلام المتعثرة.
وقالت الحركة انها صدت هجمات حكومية كبيرة في عزبان على بعد 120 كيلومترا جنوب شرقي الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور الاثنين وفي مستوطنة اخرى قريبة بعد ظهر الثلاثاء.
وذكر المركز السوداني للخدمات الصحفية المنحاز للحكومة ان الجيش السوداني هو الذي هزم المتمردين في عزبان قائلا ان سبعة جنود حكوميين و 43 من مقاتلي حركة العدل والمساواة لقوا حتفهم في القتال وتحدثت الخرطوم عن سقوط خمسين قتيلا على الاقل.
ولم يتسن الوصول الى اي مسؤول بالجيش السوداني ليؤكد هذه الارقام.
وتصاعد العنف في الاقليم الصحراوي منذ علقت العدل والمساواة مشاركتها في محادثات سلام متعثرة في العاصمة القطرية الدوحة في مايو/ايار.
واشتد الصراع المندلع منذ سبع سنوات رغم تعاقب محادثات السلام واتفاقات وقف اطلاق النار بدعم من وسطاء دوليين وادارتين اميركيتين وناشطين من المشاهير.
والعدل والمساواة هي احدى جماعتين رئيسيتين بدأتا تمردا عام 2003 لاتهامهما الحكومة السودانية بتهميش الاقليم. ووصفت واشنطن وبعض المدافعين عن حقوق الانسان حملة الحكومة الوحشية لمناهضة التمرد ضد المتمردين واغلبهم من غير العرب بأنها ابادة جماعية.
ونقلت العدل والمساواة في مايو/ايار قواتها خارج معقلها السابق قرب الحدود مع تشاد المجاورة وتبلغ منذ ذلك الحين عن اشتباكات متكررة مع الجيش السوداني في الاجزاء الوسطى والشرقية من الاقليم.
وقال طاهر الفقي المسؤول بالحركة ان الخرطوم تصر على محاولة ايجاد حل عسكري لازمة دارفور وتواصل ارسال القوات لملاحقة الحركة. وقال ان احد قادة العدل والمساواة وثلاثة مقاتلين لقوا حتفهم في قتال الاثنين.
وذكر الفقي ان الحركة كانت قد استولت على ما يكفي من الوقود والاسلحة والعتاد في غارات حديثة على القوات الحكومية لتستخدمها في موسم الامطار الذي يمتد حتى سبتمبر/ايلول في بعض مناطق الاقليم.
وقالت القوة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور (يوناميد) ان قواتها المتمركزة قريبا سمعت انفجارات ضخمة تأتي من المنطقة يوم الاثنين.
وقال كمال سايكي المتحدث باسم يوناميد "لدينا مؤشرات على ان السكان المدنيين تضرروا من القتال."
ونقل المركز السوداني للخدمات الصحفية عن المتحدث العسكري الصوارمي خالد قوله ان القوات طردت حركة العدل والمساواة من المنطقة وانها تسيطر عليها حاليا.
وتواصل الحكومة السودانية محادثات السلام في الدوحة مع جماعة تنضوي تحتها فصائل متمردة صغيرة تدعى حركة التحرير والعدل. وانسحبت حركة العدل والمساواة اكبر حركات دارفور من حيث القوة العسكرية من محادثات الدوحة لاسباب من بينها الاحتجاج على مشاركة حركة التحرير والعدل.