المعارضة تطالب بضغط أميركي أوروبي على الأسد وحلفائه

المعارضة السورية تستبعد المشاركة في مؤتمر سوتشي

لندن - دعا كبير مفاوضي المعارضة السورية نصر الحريري الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزعماء الاتحاد الأوروبي لزيادة الضغط على الرئيس بشار الأسد وعلى روسيا وإيران للعودة للمحادثات التي تهدف لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة منذ ست سنوات.

وقال الحريري "آن الأوان كي يقول الرئيس ترامب والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي: توقفوا".

وتابع "آن الأوان كي يزيد ترامب وميركل وماي من الضغوط وجمع المجتمع الدولي للوصول لحل سياسي حقيقي عادل في سوريا".

وأضاف أن دماء المدنيين ستظل تراق في سوريا ما لم تكثف الولايات المتحدة وقوى الاتحاد الأوروبي من الضغط على الأسد وحلفائه الكبار في روسيا وإيران.

وقال الحريري وهو طبيب قلب سابق إن الجولة التالية من محادثات جنيف بشأن مصير سوريا ستعقد في أواخر يناير/كانون الثاني وربما بين 24 و26 من الشهر ذاته في فيينا.

وأضاف أنه من المستبعد جدا أن تحضر المعارضة السورية اجتماعا بشأن سوريا تنظمه روسيا في منتجع سوتشي على البحر الأسود، موضحا أن المعارضة لم تتلق دعوة بعد ولم تأخذ قرارا نهائيا بشأن الحضور.

وقال "لم نتلق دعوة بعد. الاتجاه العام هو عدم الذهاب إلى سوتشي. رأيي الشخصي هو أنه بشكلها الحالي من غير المقبول الذهاب إلى سوتشي".

ورد الحريري على سؤال عن خطط أميركية لدعم قوة قوامها 30 ألف فرد تتشكل بالأساس من قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد قائلا إن ذلك قد يفتح الباب أمام تقسيم سوريا في المستقبل.

وتساءل "ما هي فوائد تشكيل مثل هذا الجيش؟ سيفتح ذلك الباب على مصراعيه أمام صراع مستقبلي في المنطقة. وقد يفتح الباب أمام تقسيم سوريا في المستقبل".

وتأتي تصريحات الحريري بينما قالت شخصيات في المعارضة السورية الاثنين إن مبعوثي الجيش السوري الحر أوضحوا لمسؤولين أميركيين خلال محادثات في واشنطن ضرورة استئناف وكالة المخابرات المركزية برنامجا معلقا للمساعدات العسكرية إذا كانت الولايات المتحدة جادة في مواجهة النفوذ الإيراني المتنامي في سوريا. وقال مصطفى سيجري المسؤول في الجيش السوري الحر إن المبعوثين وصفوا للمسؤولين الأميركيين التأثير الضار لقرار اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي بوقف تزويد جماعات معينة في المعارضة السورية المسلحة بالعتاد والتدريب.

وقال مسؤولون أميركيون إن قرار ترامب كان مدفوعا برغبة في التركيز على قتال تنظيم الدولة الإسلامية وتحسين العلاقات مع روسيا وكذلك بسبب عدم ظهور نتائج لدعم المخابرات المركزية الأميركية للجيش السوري الحر.

كما تأتي تصريحاته ايضا وسط توتر احدثه القرار الأميركي بتشكيل قوة حدود موحدة تضم بالأساس مقاتلي سوريا الديمقراطية.