المعارضة تتدفق على وسط بيروت تمهيدا اسقاط الحكومة

بيروت - من ربى كبارة
تصميم على اسقاط السنيورة

بدأت مواكب انصار المعارضة في الوصول الاحد الى وسط بيروت تمهيدا لتظاهرة شعبية حاشدة "تشكل مفصلا" في التحرك المتواصل منذ عشرة ايام لاسقاط الحكومة وتطلق خطوات تصعيدية.
وبدأت محطة تلفزيون "المنار" الناطقة باسم حزب الله حليف سوريا وايران الذي يقود المعارضة، بث صور المواكب السيارة التي تتقدم نحو بيروت وهي تلوح بالاعلام اللبنانية.
وفي الوقت نفسه تتوجه وفود من ضاحية بيروت الجنوبية الشيعية خصوصا مشيا على الاقدام الى ساحة رياض الصلح مقابل القصر الحكومي، للمشاركة في التظاهرة التي ستبدأ عند الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش.
وكانت المعارضة التي تضم خصوصا حركة امل وتيار النائب المسيحي ميشال عون وتنظيمات قريبة من سوريا بدأت تحركها في الشارع في الاول من الشهر الجاري بتظاهرة جمعت مئات الالاف.
ويواصل آلاف من هؤلاء اعتصاما مفتوحا في الخيام دخل الاحد يومه العاشر.
من جهته، عبر البطريرك الماروني نصر الله صفير اليوم الاحد عن خشيته من استمرار التصعيد الذي يتخوف كثيرون من ان يؤدي الى فتنة مذهبية.
وقال في عظة الاحد "ما نشهده هذه الايام ينذر بشر مستطير. ويقال ان الحرب اولها كلام".
وكانت الكنيسة المارونية التي يرئسها صفير طرحت مبادرة متكاملة لحل الازمة اكدت الموالاة موافقتها عليها فيما اعتبر حزب الله ان فيها نقاطا ايجابية.
وتتضمن التظاهرة كلمات تؤذن ببدء المرحلة الثانية من خطة اسقاط الحكومة التي تتمتع بدعم المجتمع الدولي وعدد من الدول العربية.
واكد مستشار رئيس الوزراء الاسبق عمر كرامي ان كرامي لن يلقي كلمة في المتظاهرين خلافا لما اعلنته بعض وسائل اعلام المعارضة.
ونقلت وكالة الانباء المركزية (محلية مقربة من المعارضة) ان هدف تظاهرة الاحد "تامين حشد مثل يوم الانطلاق (الاول من كانون الاول/ديسمبر) يعطي دفعا شعبيا للانطلاق الى الخطة ب".
واوضحت ان الخطة تقضي "بالانتقال من مرحلة الاعتصام في الخيام في وسط بيروت الى بدء تحركات ميدانية وفق خطة موضوعة سلفا من اجل تشديد ضغط المعارضة على الحكومة ميدانيا".
وابرز ما تتضمنه الخطة، وفق المصدر نفسه اقتحام السراي "باستعمال السلالم المعدنية والخشبية الطويلة يتسلقها اطفال وفتيات للوصول الى السراي وشل حركة الطرقات العامة الاساسية كطريق المطار وخطوات اخرى في محيط بعض المرافق العامة"
وكان المسؤول الاعلامي في حزب الله حسين رحال في توقع عشية التظاهرة "حشدا كبيرا" موضحا ان التظاهرة "فاتحة لتحركات جديدة" ستكون لدى قيادات المعارضة الاحد "صورة واضحة عن نوعيتها".
واعتبرت صحيفة "النهار" الموالية ان المعارضة تبدا بتظاهرة الاحد "فصلا جديدا من تحركها تؤسسه على حشد في وسط بيروت يحاكي حشد الانطلاق مطلع الشهر". لكنها قللت من اهمية ضخامة الحشد في التوصل الى الخروج من المازق.
ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية ان "لجوء المعارضة الى الحشود لم يعد يجدي ما دامت قوى الاكثرية تمتلك هذه القدرة واكثر، وبالتالي فان هذا الاسلوب استنزف غاياته السياسية".
وتشير الصحيفة بذلك الى المهرجانات اليومية التي تشهدها عدة مناطق لبنانية دعما لحكومة السنيورة واخرها سيجري الاحد في مدينة طرابلس ذات الغالبية النسية كبرى مدن شمال لبنان.
وحذرت المصادر الحكومية "من لجوء المعارضة الى خطوات تصعيدية تعطل البلاد وتخرب الاقتصاد بما يستدرج تصعيدا مقابلا"، مؤكدة ان "المخرج لا يزال في الذهاب الى الحوار".
من جهتها، عنونت صحيفة "الديار" المعارضة "اليوم الحشد الاكبر للمعارضة والاثنين مرحلة جديدة لاسقاط الحكومة".
في المقابل، ذكرت مصادر الاكثرية والمعارضة ان البحث عن حلول سياسية ما زال قائما رغم التصعيد.
وكتبت وكالة الانباء المركزية "رغم تشنج المواقف ورفع سقف الطروحات لم يقفل باب المساعي والاقتراحات من اجل التوصل الى مخرج توافقي ولو مؤقت لاخراج الوضع من عنق الزجاجة".
ورات ان ابرز الحلول المطروحة ما زال توسيع الحكومة مع وجود وزير او اكثر لا يحق لهم التصويت او الاستقالة بما يضمن التوازن في المشاركة التي تطالب بها المعارضة وفي التعطيل الذي تخاف منه الموالاة.
ونقلت صحيفة الحياة العربية عن رئيس مجلس النواب نبيه بري زعيم حركة امل الشيعية المشاركة في التظاهر ان "الحكومة والسنيورة لن يسقطا في المجلس النيابي او الشارع" والعمل هو لتوسيع الحكومة مع اعتماد وزير محايد على الاقل.
وتطالب المعارضة بتشكيل حكومة تتمتع فيها بنسبة الثلث زائد واحد بما يسمح لها بالتحكم بالقرارات الهامة وبمصير الحكومة.
لكن الاكثرية الحاكمة تعتبر ان عرقلة قيام المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري هو سبب الازمة الحكومية.
وكان رئيس الجمهورية اميل لحود حليف دمشق رد السبت قرار موافقة الحكومة على انشاء المحكمة الدولية ليعاد النظر فيه "فور قيام حكومة مكتسبة للشرعية الدستورية والميثاقية".