المعارضة الليبية تقر: احتمالات ضئيلة للإطاحة بالقذافي

بنغازي - من اندرو بيتي
قوة أمنية لطرابلس أكبر من القوة الأمنية لحكومة المعارضة

يدافع المقاتلون المناوئون لمعمر القذافي عن مواقعهم في بلدات رئيسية في المنطقة الغربية الاثنين في مواجهة هجوم للقوات الموالية للعقيد الليبي، بينما ما زالوا يسيطرون على بلدة بئر الغنم الاستراتيجية وتكبدوا خسائر في زليتين.

واعترف مقاتلو المعارضة المسلحة بان ما لديهم من ذخيرة بدأ ينفد بينما يسعون لصد هجوم من القوات الموالية على بلدة زليتين التي تبعد 120 كيلومترا شرق العاصمة طرابلس معقل القذافي.

وصرح عبد الوهاب مليطان المتحدث بلسان المتمردين في بلدة مصراتة الساحلية قرب زليتين ان القوات الموالية للقذافي شنت الاحد هجوما على مواقعهم في منطقة سوق الثلاثاء ما اسفر عن قتل ثلاثة واصابة 15.

وقال مليطان ان "الثوار يفتقرون للذخيرة للتقدم ولا نريد ان نجازف بفقدان اي ارض".

وكان المتمردون تمكنوا الثلاثاء من الوصول الى وسط زليتين ما ادى الى اشتباكات عنيفة. غير انهم اضطروا لاحقا الى الانسحاب منه الى اطراف المدينة.

وصرح حلف شمال الاطلسي في بروكسل ان طائراته قصفت ثمانية اهداف في محيط زليتن الاحد -- تشمل اربعة مراكز للقيادة والتحكم ومنشأة عسكرية ومستودع اسلحة فضلا عن منصة لاطلاق القذائف المضادة للدبابات وراجمة صواريخ متعددة.

كما قصف الحلف اربعة اهداف في محيط مدينة البريقة النفطية شرقا كان بينها دبابتان وخمسة اهداف في طرابلس -- اربعة منها من الانظمة المضادة للطائرات.

وفي العاصمة طرابلس صرح رئيس الوزراء البغدادي المحمودي للصحافيين ان القوات الحكومية تمكنت من استعادة بلدة بئر الغنم الاستراتيجية الى الجنوب الغربي من طرابلس.

وقال المحمودي ان "الحياة عادت الى طبيعتها في بئر الغنم واليوم باتت تحت السيطرة الكاملة للنظام".

غير ان مصدرا صحفيا قال ان المتمردين يسيطرون على البلدة في وقت مبكر الاثنين. واضاف ان "المتمردين يسيطرون على نقاط التفتيش، ولا يجري اطلاق نار"، مضيفا ان طائرات الاطلسي تحلق في سمائها.

وقال المتمردون من منطقة جبل نفوسة الذي يهيمن عليه البربر الى الجنوب من طرابلس انهم سيطروا على بئر الغنم التي تبعد 80 كلم فقط عن العاصمة السبت، مع تقدمهم بهدف السيطرة على مزيد من المناطق شرقا.

ويستخدم المتمردون جبل نفوسة نقطة انطلاق للتقدم الى طرابلس غير انهم يواجهون مقاومة شديدة.

كما دان المحمودي تكثيف غارات الاطلسي على طرابلس وغيرها من المدن حيث قال ان الحلف "لا يفرق بين المواقع المدنية والعسكرية".

وانتقد المحمودي المجلس الوطني الانتقالي للثوار الحكومة المتمردة الفعلية فضلا عن الوضع الامني في المناطق التي يسيطرون عليها شرقا خاصة بعد اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس الشهر الماضي والذي كان حليفا لامد طويل للقذافي قبل ان ينشق وينضم الى المتمردين.

وقال رئيس الوزراء الليبي ان "القرار والوجود الحقيقي على الارض هو للجماعات الاسلامية المتطرفة".

ومنذ بدء الثورة على القذافي يعمد نظامه الى تصوير الانتفاضة المستمرة منذ خمسة اشهر على انها مؤامرة من جانب القاعدة.

كما قال المحمودي ان اغلب اعضاء المجلس الانتقالي تركوا ليبيا، مضيفا "اتحدى المجلس الانتقالي ان يلتئم ولو مرة خلال رمضان".

وفي هذه الاثناء صرح مصدر للمتمردين في القصبات التي تبعد 90 كيلومترا شرقي طرابلس ان البلدة مازالت خاضعة للحصار.

وكان المتمردون طردوا الخميس القوات الموالية للقذافي المتمركزة في احدى مدارس البلدة. لكن منذ ذلك الحين يقاتلون لابقاء سيطرتهم على ما كسبوه من مواقع.

وذكرت صحيفة تايمز البريطانية ان المتمردين الليبيين وضعوا بمساعدة قوى غربية خطة لمرحلة ما بعد الزعيم معمر القذافي توصي بالابقاء على معظم البنى التحتية القائمة لتفادي فوضى مماثلة للفوضى التي عمت العراق بعد سقوط صدام حسين.

وتقر الخطة التي وضعها المجلس الانتقالي وحصلت عليها الصحيفة البريطانية، بان الاحتمالات ضئيلة في الاطاحة بالقذافي غير انها تعول على الانقسامات الداخلية لارغامه على التنحي.

ويعتزم الثوار الليبيون في حال اطاحة القذافي تشكيل "قوة خاصة بطرابلس" قوامها 10 الى 15 الف عنصر لضمان امن العاصمة واعتقال كبار انصار الزعيم الليبي.

كما يعتزمون بحسب الخطة الواقعة في سبعين صفحة تشكيل قوة امنية للحكومة الانتقالية تضم حوالى خمسة الاف شرطي.

ويؤكد الثوار انهم حصلوا حتى الان على تأييد 800 مسؤول في الحكومة الحالية يمكن ان يشكلوا النواة لادارة جديدة في المستقبل، بحسب الصحيفة.

وتؤكد الوثيقة انه سيتم تفعيل الاتصالات ووسائل النقل وقطاع الطاقة في غضون ساعات من انهيار النظام.

ويكشف التقرير ان المجلس الوطني الانتقالي يعول كثيرا على الانشقاقات في صفوف النظام، ما يهدد باثارة خلافات مع الثوار الذين يطالبون بتطهير كامل للادارة الحالية.

ويتوقع الثوار انضمام حوالى 70 بالمئة من كبار المسؤولين في النظام الحالي الى النظام الجديد.

واكد المجلس الوطني الانتقالي صحة التقرير، لكنه طلب من الصحيفة عدم نقل بعض النقاط الحساسة فيها التي يمكن ان تضر بالعملية الجارية.

وقال عارف علي نايد المسؤول عن خلية التخطيط للقوة الخاصة انه من المهم للرأي العام ان "يعرف ان هناك مشروعا".

وقال لصحيفة تايمز "ما حصلتم عليه نسخة اولية. نعمل الان على تصور اشمل".