المعارضة اللبنانية: لا حوار قبل الإطاحة بحكومة ميقاتي

السنيورة: لا حوار على دم الشهداء

بيروت - قال رئيس وزراء لبنان الاسبق فؤاد السنيورة المناهض لسوريا في مراسم تشييع جثمان رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي وسام الحسن الأحد ان المعارضة اللبنانية ترفض الحوار قبل رحيل حكومة نجيب ميقاتي.

وقال السنيورة "ايها اللبنانيون ليكن واضحا وجليا وسنقولها بصراحة لا حوار على دم الشهداء ولا حوار على دماء اللبنانيين. هذه الحكومة هي المسؤولة عن جريمة اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن ورفاقه الشهداء ولذا فلترحل اذن هذه الحكومة".

وبدأت مراسم تشييع جثمان الحسن واتهم آلاف المشاركين في الجنازة في وسط بيروت الأحد سوريا بالتورط في قتله وطالبوا باستقالة رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي.

وانتشر أفراد مسلحون من الجيش والشرطة في الوقت الذي تدفق فيه الناس على ساحة الشهداء في وسط بيروت.

وحاول متظاهرون اقتحام مقر رئاسة الحكومة في وسط بيروت، فاطلق حراس المبنى النار من اسلحة رشاشة وقنابل مسيلة للدموع في الهواء لتفريقهم.

وقال شرطي في المكان ان "مجموعة من المتظاهرين حاولوا اقتحام الاسلاك الشائكة عند احد مداخل السراي الحكومي، واطلقت القوى الامنية النار والقنابل المسيلة للدموع لابعادهم".

وحمل الكثيرون راية حزب المستقبل المعارض في حين حمل آخرون الأعلام اللبنانية لكن شوهدت أيضا أعلام المعارضة السورية.

وكتب على إحدى اللافتات "ارحل ارحل يا نجيب" في تكرار للشعارات التي استخدمت خلال انتفاضات الربيع العربي.

وقتل اللواء الحسن في انفجار سيارة ملغومة في حي الأشرفية ببيروت الجمعة. وكان الحسن وهو سني ومقرب من عائلة الحريري ساعد في الكشف عن مؤامرة تفجير أدت إلى اعتقال وزير لبناني سابق موال لدمشق وتوجيه اتهامات إليه في أغسطس/آب.

كما قاد التحقيقات التي أشارت بأصابع الاتهام لسوريا وحزب الله في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005.

وعبر المشاركون في الجنازة في ساحة الشهداء عن هذا الرأي.

وقالت اسماء دياب (14 عاما) من مدينة طرابلس في الشمال مسقط رأس الحسن "نتهم بشار الأسد.. الرئيس السوري". وكانت في الساحة ومعها شقيقتها وأبوها.

وأضافت "إنه مسؤول عن كل شيء.. في الماضي والآن.. وإذا لم نتصد له.. فسيحدث هذا في المستقبل".

وكان رئيس الوزراء أيضا هدفا لغضب الحشود.

وقالت اسماء وغيرها من المحتجين إنهم يريدونه أن يستقيل قائلين إنه قريب الصلة بشكل زائد بحزب الله وهو جزء من الحكومة وكذلك بالاسد.

وقال حمزة الأخرس (22 عاما) وهو طالب من جنوب لبنان جاء لحضور الجنازة "نحن هنا لنقول لميقاتي أننا لم نعد في حاجة له ولنقول لحزب الله أننا لم نعد راغبين في ألاعيبه".

وقال ميقاتي يوم السبت إنه عرض الاستقالة لإفساح المجال لحكومة وحدة وطنية لكنه قبل طلبا من الرئيس ميشال سليمان بالبقاء في منصبه لإتاحة الفرصة لإجراء محادثات حول الخروج من هذه الأزمة.

وزادت الانتفاضة المستمرة في سوريا منذ 19 شهرا ضد الأسد من تفاقم التوترات الطائفية في لبنان.

وسعى ميقاتي جاهدا لعزل البلاد عن الاضطرابات التي تشهدها سوريا دون أن يفلح في ذلك.

وتنطلق الجنازة من مقر الأمن الداخلي الذي كان يعمل به الحسن في الأشرفية وتمر بموقع تفجير يوم الجمعة قبل الوصول إلى ساحة الشهداء حيث سيجري دفنه إلى جانب رئيس الوزراء الراحل الحريري.

وقال ميقاتي نفسه إنه يعتقد أن اغتيال الحسن مرتبط بدوره في الكشف عن تورط سوريا في مؤامرة تفجير أغسطس/آب.

وطالب سمير جعجع وهو زعيم سياسي مسيحي منتقد للأسد بأن يوقف لبنان كل الاتفاقات الأمنية والعسكرية مع دمشق ويطرد السفير السوري.

وفي باريس أشار أيضا وزير الخارجية لوران فابيوس إلى صلة دمشق بالحادث. وقال للتلفزيون الفرنسي "لا نعلم بالضبط من الذي يقف وراءه لكن كل شيء يشير إلى أن هذا امتداد للمأساة السورية".

ومضى يقول "أعتقد أن هذا جزءا مما يحدث في سوريا ويظهر مرة أخرى مدى ضرورة رحيل بشار الأسد".

وتسبب مقتل الحسن بالفعل في اضطرابات في لبنان.

وفي شوارع بيروت ومدن أخرى يوم السبت قطع متظاهرون الطرق بالإطارات المحترقة.

وفي مدينة طرابلس في شمال البلاد أصيب أربعة السبت في حي جبل محسن الذي يسكنه أفراد من الطائفة العلوية. وقال سكان إن شخصية دينية موالية لحزب الله قتلت في اشتباكات في طرابلس الجمعة.

وفتح الجنود النار على مجموعة سيطرت على طريق في سهل البقاع مما أسفر عن إصابة اثنين.

وقال دبلوماسي غربي "الوضع هش. لا أعلم إذا كان هذا الهجوم الاول في سلسلة من الهجمات.. التاريخ يشير إلى أنه كذلك".

ومضى يقول "من بين كل الشخصيات التي يمكن استهدافها كان الحسن الهدف الأخطر فيما يتعلق بضرب استقرار لبنان".