المعارضة السورية تسعى للتفاهم مع موسكو

الحريري يؤكد خلال زيارته لموسكو سعي المعارضة لفتح أبواب الحوار والنقاش والتفاوض والتفاهم مع الروس من أجل الوصول إلى الحل السياسي.

موسكو - أكّد كبير مفاوضي المعارضة السورية نصر الحريري خلال زيارة إلى موسكو الجمعة أنّ المعارضة "تسعى للتفاهم" مع روسيا للوصول إلى حلّ سياسي ينهي الحرب الدائرة في بلاده منذ 2011.

وقال الحريري للصحافيين قبيل لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "سعينا سابقاً ونسعى الآن وسنسعى في المستقبل إلى فتح أبواب الحوار والنقاش والتفاوض والتفاهم مع الروس من أجل الوصول إلى الحل السياسي".

وأضاف "نعتقد أنّ من مصلحة روسيا الآن أن تبحث عن الحلّ السياسيّ الشامل كما هو من مصلحتنا".

وتابع "نعلم اليوم أنّ روسيا هي دولة مؤثرة في الملف السوري، ودولة مؤثرة خارج الملف السوري ما زلنا نؤمن بأن روسيا قادرة اليوم على استثمار لحظة تاريخية تستطيع من خلالها إصلاح العلاقة مع الشعب السوري".

وأوضح الحريري أنّ إصلاح هذه العلاقة يتطلب من موسكو أن "تتبنّى حلا سياسيا منطقيا لا يراعي فقط مصالح النظام، إنما ينظر إلى الشعب الذي ثار منذ ثماني سنوات ودفع ثمنا باهظا".

ومنذ تدخلت روسيا عسكريا في سوريا في 2015 دعما لقوات الرئيس بشار الأسد، دأبت المعارضة السورية على وصف هذا التدخل بأنه "احتلال".

لكن تصريح الحريري يلمح إلى استعداد المعارضة السورية لتقديم مزيد من التنازلات في أعقاب الانتصارات العسكرية المتتالية للنظام.

وعقب لقاء الحريري ولافروف قالت موسكو إن مباحثاتهما تخللها "تبادل صريح للآراء" وأنهما شددا خلالها على ضرورة تسوية الأزمة السورية في أقرب وقت ممكن.

وأتت زيارة الحريري لروسيا عشية القمة الرباعية التي ستقعد حول سوريا في اسطنبول.

ويستضيف الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان السبت في اسطنيول نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، في قمة تهدف بحسب باريس إلى "تثبيت وقف إطلاق النار في منطقة إدلب، وتعميق المحادثات المرتبطة بالعملية السياسية الرامية لتسوية النزاع في سوريا".

وتتعاون تركيا الداعمة لفصائل معارضة سورية، مع روسيا وإيران الداعمتين لنظام الأسد في الجهود الرامية لإنهاء النزاع المستمر في سوريا منذ أكثر من سبع سنوات.

وتشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعا مدمرا تسبب بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.