المعارضة السورية: انتهى التزامنا مع أنان

سوريا الى أين؟

دمشق - قال متحدث باسم المجلس العسكري للمعارضة السورية الاثنين إنها لم تعد ملتزمة بخطة السلام المدعومة من الامم المتحدة التي فشلت في انهاء العنف في البلاد وانها نفذت هجمات على القوات الحكومية "للدفاع عن شعبنا".

وقال المتحدث الرائد سامي الكردي ان المجلس قرر انهاء التزامه بتلك الخطة وانه بدأ اعتبارا من الجمعة "الدفاع عن شعبنا". وكان مقاتلو المعارضة امهلوا الرئيس بشار الاسد حتى الجمعة لانهاء العنف والا واجه العواقب.

وقال الكردي ان مقاتلي المعارضة يريدون تحويل بعثة المراقبة التابعة للامم المتحدة في البلاد الى "بعثة لفرض السلام" او ان يتخذ المجتمع الدولي قرارات "جريئة" وان يفرض منطقة حظر جوي ومنطقة عازلة للمساعدة في الاطاحة بالاسد.

وقال مضر حماد الاسعد رئيس المكتب السياسي لحزب الوطن الديمقراطي السوري المعارض، اول حزب تشكل في الايام الاولى لانطلاقة الثورة السورية إن "خطة أنان ماتت قبل ان تولد لان النظام السوري يراهن دائما على الوقت لأحداث مزيد من المجازر وقتل الابرياء لإخماد نار الثورة ولكن هذا الامر لن يحصل لان الشعب السوري مازال مصمما على تغير النظام وإسقاطه ومحاكمة الذين اجرموا بحقه".

واوضح الاسعد ان "هناك تقصير واضح من قبل الجامعه العربية او الدول العربية التي كان يعول عليها الشعب السوري للوقوف معه ضد نظام الاسدن ولكن المواقف العربية لم ترتق الى مستوى الحدث رغم المجازر الرهيبة التي ارتكبها ويرتكبها النظام كل يوم بحق الاطفال والنساء والشيوخ".

وأكد الاسعد أن "دعوة الاسد المعارضة للمفاوضات جاءت متأخرة جدا، خاصة بعد المذابح الرهيبة التي حصلت في المدن والقرى السورية" وأضاف "نحن نرفض رفضا قاطعا أي تفاوض مع الاسد ولا يمكن ان نفاوضه الى ان يسقط ويترك الحكم ونقدمه للمحاكم لكي ينال ما اقترفت يداه من جرائم في حق الشعب السوري".

وبين الاسعد "حاليا وبعد ان وصلت الامور الى طريق مسدود نطالب بالتدخل الأممي العسكري لحماية الشعب السوري من الارهاب الاسدي الايراني ومن اجل ايقاف النزيف الدموي الذي يتعرض له الشعب السوري".

وطلب المبعوث المشترك للجامعة العربية والامم المتحدة الى سوريا كوفي أنان الاثنين "مراجعة جدية" للجهود الجامدة لانهاء العنف في سوريا في مؤشر على بدء نفاد صبر حامل نوبل السلام.

وقال دبلوماسيون ان الامين العام السابق للامم المتحدة يشدد الضغوط على القوى الدولية كي تعزز دعمها لخطة السلام التي اقترحها او تضع خطة بديلة.

فمقتل اكثر من 100 شخص بين اطفال ونساء ورجال في الحولة وتفاقم خطر اندلاع حرب اهلية شاملة والانقسامات في مجلس الامن الدولي حيث رفضت روسيا القبول باي تلميح إلى العقوبات، كلها عوامل ابرزت فشل المجتمع الدولي في الضغط على الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال انان لوزراء الجامعة العربية في الدوحة السبت ان "الوقت حان، إن لم يكن قد حل أصلا، من أجل مراجعة جدية".

وتابع "على المجتمع الدولي أن يقرر ما سيفعل تاليا. ففي مشاوراتي مع الكثير من اللاعبين استشفيت اقرارا واضحا بأن الأمور لا يسعها الاستمرار على ما هي عليه. وأنا موافق".

ودعا أنان الى زيادة الدعم لخطته التي تنص على سحب القوات والاسلحة من المدن ووقف الهجمات لاتاحة بدء حوار سياسي مؤكدا "علينا ان نبحث الأمر جيدا وأن نصيب".

ويناقش أنان الازمة السورية في مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة الخميس. واشار دبلوماسيون إلى أن تصريحات أنان تشير إلى انه يدرك ان مبادرته للسلام تواجه فشلا.

وتؤكد الأمم المتحدة مقتل أكثر من 10 آلاف شخص منذ انطلاق الانتفاضة قبل 15 شهرا مع ارتفاع عدد القتلى بالرغم من وجود حوالي 300 مراقب عسكري غير مسلح تابعين للامم المتحدة.