المعارضة السودانية يد واحدة لإسقاط نظام البشير

رأب الصدع خيار ناجع

الخرطوم ـ عقدت قوى في المعارضة السودانية السبت اجتماعا موسعا بالخرطوم لبحث وسائل واليات فعالة لترتيب الصف والتوحد خلف رؤى مشتركة لمواجهة المرحلة المقبلة .

وأعلن رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض ابراهيم الشيخ أن جهاز الامن والمخابرات منعه من مغادرة البلاد عندما كان يحاول السفر للإمارات العربية المتحدة، بعد اسابيع من اطلاق سراحه من السجن.

وقالت مصادر صحفية إن الاجتماع الذي نظمته قوى المعارضة خلص الى تكوين ثلاث لجان لدراسة كل الجوانب المتعلقة بالآليات والبرامج، وبحث كيفية توسيع كيان المعارضة والاحتفاظ به بعيدا عن التناحر والصراعات الداخلية.

وفي اللقاء الذي عقد تحت شعار "فلنتحد من أجل التغيير"، شهد الاجتماع حضورا كبيرا لممثلي قوى المعارضة، بمشاركة احزاب الأمة والمؤتمر السوداني والاصلاح الان، وجبهة الشرق والمؤتمر الشعبي والحزب الاتحادى الموحد وقوى اخرى فاعلة .

ويعد الاجتماع امتدادا موسعا للقاء "طيبة الشيخ" الذي عقد بولاية الجزيرة الاسبوع الماضي، وخلص الى اتفاق على العمل على تغيير النظام.

ووقعت احزاب سودانية معارضة، في 23 أكتوبر الماضي، على مشروع سياسي اطلقت عليه اسم (ميثاق طبية) من أجل تغيير النظام، وقالت قيادات إن الميثاق بمثابة تطهير لما يجري في الخرطوم من ممارسات يقودها الحزب الحاكم، وأكدوا ضرورة توحيد المعارضة السياسية والمسلحة لإسقاط النظام.

وأعلنت المعارضة حسب ميثاق طيبة التزامها بمحورية وحتمية العمل الجماعي في الوقت الحرج لإخراج السودان من أزمته الشاملة ودعت لتأسيس عمل جماعي مجدي وفعال يشمل كافة الأحزاب السياسية وأكدت انطلاقها لحل الأزمة السودانية عبر التجارب والاتفاقات السابقة والسعي لتطبيق بنود اتفاق "طيبة" وتطويره لخدمة البلاد.

وأكد مراقبون أن تسمك البشير بكرسي الحكم وعدم إصغاءه لنداءات المعارضة سيزيد من إغلاق دائرة الضغط عليه.

ونددت منظمات حقوقية محلية وغربية بسياسة الإقصاء التي ينتهجها النظام السوداني تجاه قوى المعارضة، وإمعانه في التضييق على الحريات الشخصية.

ويذكر أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان اختار الرئيس عمر حسن البشير كمرشحه في انتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/نيسان عام 2015.

وفيما يتعلق بالملاحقات الأمنية الغير قانونية لم يعلن جهاز الامن عن سبب منعه المعارض ابراهيم الشيخ من السفر.

وقال الشيخ "بعد ان تسلمت بطاقة صعود الطائرة حضر ضابط من جهاز الامن والمخابرات وقال انني ممنوع من السفر واخذ جواز سفري وطلب مني استلامه من مكتب جهاز الامن الاثنين".

واحتجز ابراهيم الشيح بسبب انتقاده لقوات الدعم السريع وهي قوات عسكرية تتبع لجهاز الامن والمخابرات. وتقاتل قوات الدعم السريع المتمردين الذين يقاتلون الحكومة منذ عام 2003 في اقليم دارفور غربي البلاد.

والتزمت المعارضة بتغيير "الوضع المأزوم" بوسائل النضال المجربة وجددت رفضها لانتخابات 2015 التي قالت إن حزب المؤتمر الوطني الحاكم يعمل على الترتيب لها بمفرده بدون التوافق مع الآخرين.

وبحسب قيادي معارض شارك في الإجتماع فان اللقاء يعتبر امتدادا لما تم الاتفاق عليه في "طيبة"، وأشار الى اتفاق الجميع علي ذات المفاهيم، واعتبار جميع الاتفاقيات التى جرى توقيعها في وقت سابق اساسا للانطلاق في المرحلة المقبلة واضاف "سنستصحب اعلان باريس واتفاق اديس ابابا واتفاقات الشرق وغيرها" منوها الى ضرورة توسيع ماعون المعارضة بنحو اكبر دون ان يستبعد السعي لتوحيدها في كيان واحد.

وقال إن الاجتماع يعتبر خطوة تمهيدية اولية تقرر فيها تشكيل ثلاث لجان لدراسة كل الجوانب المتعلقة بالبرامج والآليات مع الحرص على بحث الوسائل الكفيلة بعدم الانجرار وراء الخلافات الداخلية والتخوين والاستقطاب المضاد.

وكانت دعوة حزب المؤتمر الوطني الحاكم للحوار الوطني في يناير/كانون الثاني الماضي تسببت في شق صف تحالف قوى الاجماع الوطني بعد اعلان قوى رئيسية فيه في مقدمتها حزب الامة والمؤتمر الشعبى، الموافقة على الدخول في الحوار، قبل ان تنشب خلافات بين الصادق المهدي والحكومة قاطع بسببها الاخير مائدة الحوار وتوجه الى باريس حيث ابرم اتفاقا مع الجبهة الثورية، بينما شدد حزب المؤتمر الشعبى على ان قبوله بالحوار لايعنى مفارقة المعارضة واكد اعتزامه طرح كل مطالب القوى المعارضة في طاولة الحوار المرتقب اطلاقه خلال نوفمبر الجاري.