المعارضة السعودية تنظم احتجاجا وسط الرياض

متظاهرون يتفرقون من امام الشرطة السعودية

الرياض - تجمع مئات الاشخاص عصر الثلاثاء في تحرك سياسي نادر في السعودية قرب احد المراكز التجارية وسط الرياض تلبية لدعوة من الحركة الاسلامية للاصلاح المعارضة في المنفى للاحتجاج على اعتقالات تقول انها حصلت في السعودية.
وتدخلت وحدة مكافحة الشغب لتفريق المتظاهرين مستخدمة الهراوات بعد ان طوقت مركز "المملكة" التجاري في شارع الملك فهد بحي العليا وسط العاصمة السعودية.
وتعتبر هذه التظاهرة التي نظمت تلبية لنداء من الحركة الاسلامية للاصلاح ومقرها لندن امرا نادرا في المملكة الخليجية المحافظة.
وقال شهود عيان ان الشرطة اعتقلت العديد من المتظاهرين الذين كانوا يهتفون "الله اكبر".
وبعد ثلاث ساعات من بدء التظاهرة عاد عشرات الاشخاص من بينهم نساء الى التظاهر مساء الثلاثاء بعد ان فرقتهم الشرطة.
ودام الاعتصام ثلاث ساعات.
وكان عناصر مكافحة الشغب المسلحين بهراوات يطاردون المتظاهرين الذين كانوا يفرون ثم يعودون مجددا الى مكان التجمع.
ولم يرفع المعتصمون اي لافتة لكن شوهدت امراة تحمل صورة يبدو انها لاحد المعتقلين السياسيين او لناشط قتل في اشتباكات مع الشرطة السعودية وقعت خلال الاشهر الماضية في المملكة في اطار مكافحة الارهاب.
واكدت وكالة الانباء السعودية من جهتها ان "عددا من الافراد تجمعوا على طريق الملك فهد بحي العليا بمدينة الرياض مما دفع بعض المارة الى الوقوف على جانب الطريق بدافع من الفضول لاستطلاع غاية هذا التجمع الذي نجم عنه اعاقة الحركة المرورية في هذا الطريق المزدحم".
واضافت الوكالة "ان الشرطة باشرت التعامل مع هذا التجمع بما يقتضيه الواجب الامني واعادة انسياب الحركة المرورية الى وضعها الطبيعي".
واكد احد الاشخاص الذين اوقفتهم الشرطة "انه افرج عنه بعد ان اعتقل لبعض ساعات" واضاف "لقد تم الافراج عن الكثير من الاشخاص".
وتتزامن هذه التظاهرة مع مؤتمر حول حقوق الانسان افتتح الاثنين في الرياض في سابقة من نوعها في المملكة السعودية.
وينظم المؤتمر الهلال الاحمر السعودي بمشاركة ممثلين عن 15 دولة منها الولايات المتحدة.
كما ياتي غداة الاعلان عن تنظيم انتخابات بلدية في المملكة لاول مرة في تاريخ السعودية.
وقد اعلنت السلطات السعودية، تجاوبا مع ضغط الولايات المتحدة لاصلاح نظامها السياسي، تنظيم انتخابات بلدية جزئية خلال الاشهر الاثنى عشر المقبلة.
وكان وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز شدد مساء الاثنين في تصريح له أن التظاهرات في المملكة "أمر مخالف للنظام".
وردا على سؤال حول ما تردد من أن هناك استعدادات لتنظيم مظاهرة يوم الثلاثاء دعت إليها حركة الإصلاح وهل سيسمح بتنظيم مثل هذه المظاهرات، قال الامير نايف "من يدعى إصلاح أو غيرها لا يستحق أن نتحدث عنه بأي حال من الأحوال وهذا نباح لا قيمة له ولا أعتقد أن أحدا يستجيب له إلا جاهل أو مثله وعلى كل حال هذا مخالف للنظام".