المعارضة الديموقراطية تتهم بوش باهمال الامن الداخلي

واشنطن - من جان لوي سانتيني
بوش يبدو مهتما بخفض ضرائب الاغنياء اكثر من الأمن الداخلي الأميركي

تتهم المعارضة الديموقراطية الرئيس الاميركي جورج بوش بالتضحية بحماية الاراضي الاميركية من اجل الحرب في العراق بطلبه ميزانية غير كافية الى حد كبير، في نظرهم، لمكافحة الارهاب داخل الولايات المتحدة.
وقال زعيم الاقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ السناتور توم داشل ان "للحرب ضد الارهاب جبهتين".
وكان داشل يتحدث خلال مؤتمر صحافي اقترح خلاله مضاعفة المبلغ الذي اقترحه بوش للامن الداخلي الى تسع مليارات دولار، ويعتقد الديموقراطيون ان وضع بوش في هذا المجال غير متين سياسيا.
واضاف "يجب ان نبدي مزيدا من اليقظة والحذر وتخصيص الاموال الكافية لمكافحة الارهاب على اراضينا كما في الخارج" مشيرا الى ان عددا من الجمهوريين يشاطرون الديموقراطيين قلقهم هذا.
الا ان السناتور الذي يمثل ولاية داكوتا الجنوبية امتنع عن توجيه انتقادات الى بوش حول الحرب خشية اتهامه على الفور من قبل خصومه الجمهوريين بانه فقد حسه الوطني في خضم الحرب ضد العراق.
وردا على سؤال حول الانتقادات التي اوردتها الصحافة حول الاستراتيجية العسكرية، اكتفى داشل بالقول ان "العسكر يقومون بعمل ممتاز" مرددا الاصداء المطمئنة التي تذكرها ادارة بوش.
وتهدف الاموال الاضافية التي يطلبها الديموقراطيون الى تعزيز وسائل الشرطة ورجال الاطفاء وخدمات الطوارئ في المدن والبلدات في جميع ارجاء البلاد، وهي مسائل يبدي الاميركيون تجاهها مزيدا من الحساسية منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
والطلب الديموقراطي يتضمنه تعديل للموازنة الاضافية البالغ حجمها 4.74 مليار دولار والتي طلبها بوش من الكونغرس الاسبوع الماضي لتمويل الحرب، لان البيت الابيض لم يطلب سوى اضافة مبلغ 4.25 مليار دولار للامن الوطني.
وقالت السناتور هيلاري كلينتون التي شاركت في التعديل ان المبالغ هي لمواجهة الوضع الحساس داخليا في الولايات المتحدة حيال الاعتداءات ولتحسين وسائل الرد على ان يتم توزيعها تبعا لنسبة السكان والحاجات الخاصة لمدينة مثل نيويورك او واشنطن حيث تزداد مخاطر الهجمات الارهابية.
ووجه الديموقراطيون في مجلس النواب ذي الغالبية الجمهورية اتهامات لبوش مفادها بانه يبدي اهتماما بالامن الداخلي اقل مما يطالبه به اعضاء حكومته.
وقال النائب الديموقراطي ديفيد اوباي، العضو الرئيسي من الديموقراطيين في لجنة الموازنات، ان "جورج بوش يحاول الرد على الحاجات المتعلقة بتمويل الامن الداخلي بواسطة التصريحات والتقاط الصور".
واضاف ان "الجمهوريين يبذلون جهودا لتوفير اقصى قدر ممكن من الدولارات لكي يمولوا عملية خفض الضرائب" بقيمة 725 مليار دولار خلال عشر سنوات حسب اقتراح بوش الذي اقره مجلس النواب الاسبوع الماضي.
وفي المقابل، اعلن مجلس الشيوخ بفضل بعض الجمهوريين انه يؤيد خفض هذه الهدية الضريبية الى النصف (350 مليار دولار) لانها تحابي الاميركيين الاكثر ثراء وخصوصا من حيث الغاء الضريبة المزدوجة على الارباح.
ومن جهته، يستمر بوش في التشديد على الربط بين الحرب في العراق ومكافحة الارهاب في الخارج والداخل.
وكان اعلن الاثنين الماضي خلال زيارته فيلادلفيا انه "بعد الهجوم على امتنا في 11 ايلول/سبتمبر 2001، قررت اميركا الا تنتظر حتى يضربها الاعداء قبل ان تتحرك ضدهم".