المعارضة التونسية تتظاهر ضد العنف السياسي لحكومة النهضة

الوضع الاجتماعي والامني يزداد احتقانا في تونس

تونس - تجمع اكثر من الف شخص الاثنين في وسط العاصمة التونسية للتنديد بانحراف السلطة التي يهيمن عليها الاسلاميون الى الاستبداد وبالعنف السياسي بعد ايام من مقتل معارض.

وجمعت الجبهة الشعبية (ائتلاف 12 حزبا قوميا ويساريا) انصارها بداية في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي بالعاصمة.

وهتف المتظاهرون "الشعب يريد اسقاط النظام" و"خبز حرية كرامة وطنية" وهي من الشعارات التي رفعت ابان الثورة التي اطاحت زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير 2011.

وجمعت ثلاثة احزاب اخرى (نداء تونس والحزب الجمهوري وحزب المسار الديمقراطي) مئات من انصارها في الشارع ذاته للتنديد بالعنف السياسي.

وتأتي هذه التظاهرات بعد ايام من مقتل مسؤول محلي في حزب نداء تونس اثناء مواجهات مع انصار الاسلاميين الذين يقودون الحكومة.

وأثرت التجاذبات السياسية علاوة على ظهور الاسلاميين المتطرفين، على الوضع الاجتماعي والامني في تونس حيث تتزايد الاحتجاجات وأعمال العنف المتقطعة.

كما تاتي عشية الذكرى الاولى لاول انتخابات حرة في تاريخ تونس التي اختار فيها التونسيون اعضاء مجلس وطني تاسيسي لصياغة دستور جديد للبلاد يتعرض للانتقاد من المعارضة بسبب تاخره في صياغة الدستور.

ويعتبر قسم من المعارضة ان الحكومة المكونة من احزاب النهضة (اسلامي) وحزب المؤتمر (يسار قومي) والتكتل (يسار وسط)، تنتهي شرعيتها الثلاثاء.

وقد تم نشر وحدات من الجيش امام المراكز التجارية وتم تعزيز الامن حول المباني الرسمية عشية الذكرى الاولى لانتخابات 23 تشرين الاول/اكتوبر 2011.

وقال العقيد مختار بن نصر المتحدث باسم وزارة الدفاع "لضمان امن التونسيين تم نشر وحدات من الجيش منذ الاحد لحراسة النقاط الحساسة مثل المراكز التجارية والبنوك في كامل التراب التونسي".

واوضح "انه مجرد اجراء احتياطي اتخذته الوزارة تحسبا لاي طارئ".

وتم تعزيز الحضور الامني الاثنين امام المباني الرسمية على غرار وزارة الداخلية في شارع بورقيبة حيث نصبت امامها اسلاك شائكة.

وتطبق حالة الطوارئ في تونس منذ بداية كانون الثاني/يناير 2011 وفرار بن علي الى السعودية بعد ثورة شعبية غير مسبوقة على نظامه.