المعارضة البحرينية تضغط في الشارع لتحقيق مكاسب على طاولة الحوار

هل يستقيم العنف والحوار؟

المنامة - عززت المعارضة البحرينية الثلاثاء من دعواتها لحشد انصارها في الشارع في وقت تشارك فيه بجلسات الحوار الوطني، في مؤشر على رغبتها في ممارسة الضغط عبر الاحتجاجات لتحقيق مكاسب سياسية.

وفرقت الشرطة البحرينية الثلاثاء مئات المتظاهرين الذين حاولوا الوصول الى دوار اللؤلؤة الذي احتضن حركة الاحتجاجات التي قادها الشيعة في 2011، وذلك قبل يومين من الذكرى الثانية لانطلاق هذه الاحتجاجات.

واطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين الذي بينهم رجال ونساء وحمل بعضهم اعلام البحرين واضعين اللثام على وجوههم.

وياتي ذلك فيما دعا "ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير" الى "الزحف" الى الميدان يومي الخميس والجمعة وتنفيذ اضراب عام، فيما دعت جمعية الوفاق التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي الى وقف التعاملات الاقتصادية الخميس في ذكرى انطلاق الاحتجاجات.

وردد المتظاهرون شعارات "يا ميدان الشهادة كلنا عندنا إرادة".

وحصلت هذه المواجهات مع الشرطة بعيد تظاهرة شارك فيها الالاف بدعوة من جمعيات المعارضة قرب منطقة السنابس بالقرب من المنامة، ضمن سلسلة من التظاهرات اليومية احياء لذكرى انطلاق الاحتجاجات.

وقالت وزارة الداخلية البحرينية على حسابها في تويتر "بعد الانتهاء من المسيرة قامت مجموعة من المخربين بأعمال شغب وعنف واغلاق الشوارع ما استوجب اتخاذ الاجراءات القانونية حيالهم".

وردد المتظاهرون في التظاهرة "فلتسقط الحكومة الفاسدة" و"فلتسقط الديكتاتورية" و"تنحى يا خليفة" في اشارة الى رئيس الوزراء الامير خليفة بن سلمان ال خليفة.

واكدت قوى المعارضة في بيان وزعته في نهاية التظاهرة أن "الحل الامني الذي ينتهجه النظام في معالجة الأزمة في البحرين أثبت فشله الذريع على مدى عامين وأكثر، وأن هذا الحل يجب أن يتوقف، فالأزمة سياسية ولابد من حل سياسي شامل وجاد يستجيب لمطالب الغالبية السياسية من شعب البحرين المطالبة بالتغيير والديمقراطية".

وأشارت إلى أن "دمج الحلين الأمني والسياسي جنبا إلى جنب أمر غير ممكن" في اشارة الى الحوار الذي انطلق الاحد للخروج من الازمة ويستكمل جلساته الاربعاء.

واعلنت المعارضة الشيعية البحرينية الاحد مشاركتها في الجولة الجديدة من الحوار الوطني الذي يهدف الى الخروج من الازمة التي تعصف بالمملكة الخليجية منذ سنتين.

وقالت المعارضة خلال مؤتمر صحافي تحدث فيه القيادي في جمعية الوفاق جميل كاظم ورئيس جمعية التجمع القومي حسن العالي، ان "قوى المعارضة الوطنية ستحضر جلسة الاحد لمناقشة النقاط التسع التي ارسلتها الى وزير العدل، وعلى اثرها ستقرر الاستمرار في الحوار من عدمه".

واشارت المعارضة الى ان النقاط التسع تتضمن المطالبة بـ"مفهوم الحوار والتفاوض، السلطة طرف أساسي في التفاوض، نتائج المفاوضات وهل ستكون قرارات وصيغا دستورية وليست توصيات، أجندة المفاوضات، آلية التفاوض، التمثيل المتكافئ للأطراف، الجدول الزمني للمفاوضات، آلية تنفيذ الاتفاق النهائي، ضمانات التنفيذ".

وكانت المعارضة اكدت موافقتها المبدئية على فكرة الحوار لكنها طالبت بالاتفاق على جدول اعمال وعلى اليات جديدة للحوار، فضلا عن ضرورة عرض نتائج الحوار في استفتاء شعبي.

وياتي ذلك فيما تستمر المعارضة في حشد الشارع تزامنا مع الذكرى الثانية لانطلاق الاحتجاجات التي قادها الشيعة في البحرين في 14 شباط/فبراير 2011.

وتظاهر المئات من انصار المعارضة قرب المنامة السبت فيما نزل عشرات آخرون الى الشارع في القرى الشيعية تلبية لدعوة "ائتلاف ثورة 14 فبراير"، وهو جناح معارض راديكالي وغير مرخص.

وكانت المعارضة انسحبت من جولة حوار اولى شهدتها البحرين في 2011 وانتهت دون تحقيق نتائج تذكر.