المعارضة: الأسد وحلفاؤه حولوا حلب إلى تابوت حقيقي

لا مأوى آمنا ولا غذاء ولا دواء

بيروت/موسكو - طالب الائتلاف السوري المعارض الاربعاء الأمم المتحدة باتخاذ خطوات "فورية" لوقف الهجوم "الوحشي" على المدنيين في مدينة حلب، متهما النظام السوري وحلفاءه بتحويل الأحياء الشرقية إلى "تابوت حقيقي"، وفق ما أورد في رسالة وجهها إلى المنظمة الدولية.

وناشد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أنس العبدة في رسالته الأمم المتحدة "اتخاذ خطوات فورية وحاسمة لحماية المدنيين في حلب ووقف الهجوم الوحشي على المدنيين فيها من خلال إجبار نظام الأسد على الالتزام ببنود وقف الأعمال العدائية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية والطبية لمدينة حلب بشكل فوري وبدون عراقيل ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم".

واتهم العبدة "نظام الأسد وحلفاءه بأنهم حولوا المناطق المحررة من مدينة حلب إلى تابوت حقيقي نظرا لكون مخازن الأغذية قد نفدت بشكل رسمي وكون المدنيين تحت حصار خانق".

وأحرزت قوات النظام التي تشن منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني هجوما لاستعادة السيطرة على كامل مدينة حلب السورية، تقدما سريعا منذ السبت بسيطرتها على أكثر من ثلث الأحياء الشرقية تحت سيطرة الفصائل.

ودفع التصعيد العسكري خمسين ألف مدني للنزوح من شرق حلب إلى مناطق تحت سيطرة قوات النظام وأخرى تحت سيطرة المقاتلين الأكراد.

وكان عدد سكان شرق حلب قبل بدء الهجوم أكثر من 250 ألفا يعيشون في ظل حصار خانق تفرضه قوات النظام منذ يوليو/تموز ويعانون من نقص حاد في الغذاء والكهرباء والأدوية.

ووصف العبدة في رسالته التصعيد العسكري الأخير بأنه "جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تسجل ضمن رصيد الوحشية الدموي الطويل لنظام الأسد"، مشددا على أن "ضمان ألا يستمر إجرام النظام ضد السوريين بدون عواقب يقع على عاتق الأمم المتحدة".

ويعقد مجلس الأمن الدولي في نيويورك اجتماعا طارئا الاربعاء بطلب من فرنسا للتباحث في الوضع المتدهور في شرق حلب، كما أفادت مصادر دبلوماسية.

ومن المقرر أن يستمع أعضاء المجلس الـ15 خلال الاجتماع إلى احاطة عبر الفيديو من المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا حول الوضع في شرق حلب.

من جهته شكت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء من أن قضية المساعدات الإنسانية في سوريا أصبحت مُسيسة بشكل متزايد. وقالت إن معظم مساعدات الأمم المتحدة تذهب إلى مناطق تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.

وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الوزارة إن واحدا بالمئة فقط من مساعدات الأمم المتحدة تُوجه إلى دير الزور حيث قالت إن هناك 200 ألف شخص يحاصرهم متشددو تنظيم الدولة الإسلامية وإنهم بحاجة إلى إمدادات.

وعلى النقيض قالت إن معظم مساعدات المنظمة الدولية تُرسل إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة بما في ذلك المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة المتطرفة التي كانت تُعرف من قبل باسم جبهة النصرة.

وفي شأن آخر قالت وزارة الدفاع الروسية الأربعاء إنها مستعدة لمرافقة وكالات الإغاثة إلى داخل أجزاء من شرق مدينة حلب السورية التي تم إخراج المعارضين منها في الفترة الأخيرة، لكنها أشارت إلى عدم تلقيها أي طلب من الأمم المتحدة أو أي جهة أخرى حتى الآن.

وقال سيرغي رودسكوي المسؤول بالوزارة للصحفيين إن قوات الحكومة السورية طهرت بالكامل طريق الكاستيلو من المعارضين مما يعني أن هناك الآن طريقا بلا عوائق للمساعدات.

وأضاف أن القوات الجوية الروسية لم تقصف أهدافا في حلب منذ 44 يوما.