'المطرب التائب' بنبرة ندم: لست إرهابيا ولا تكفيريا

لاستمالة تعاطف الناس

القاهرة - افاد المطرب اللبناني المعتزل فضل شاكر في بيان رسمي له نشر السبت على موقع الرسائل القصيرة "تويتر" انه "ليس ارهابياً أو تكفيرياً"، مستنكرا "الحملة الإعلامية" التي تهدف الى تشويه صورته.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا منتصف آذار/مارس 2011، تقارب شاكر بشكل كبير الى رجل الدين السلفي أحمد الاسير المناهض لسوريا وحزب الله الشيعي حليف دمشق، والذي يقاتل منذ اشهر الى جانب القوات السورية في المعارك ضد مقاتلي المعارضة.

وبعد فترة من ذلك، ابتعد شاكر عن الساحة الفنية، واطلق لحيته وبات من اقرب المقربين الى الاسير، وحاضر دائم في اللقاءات التي عقدها الاخير دعما للاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد. وأدى شاكر اناشيد دينية واخرى داعمة "للثورة السورية" خلال هذه اللقاءات.

وقال \'المطرب التائب\' كما تلقبه الصحافة اللبنانية في بيان نشره على"تويتر" إن "قراري اعتزال الفن لم يعجب الكثيرين ومنهم بعض وسائل الاعلام المشبوهة الانتماء والتوجه، والتي لا تدع أي فرصة الا وتنتهزها لتشويه صورتي واظهاري بمظهر الإرهابي التكفيري الذي يريد قتل الناس يمنى ويسرى".

وتابع: "حتى الانشودة الأخيرة التي أطلقتها لمناسبة أعياد أبناء وطننا من المسيحيين، جرى التعمد لمحاولة تشويه معانيها"، وأردف قائلا أن "خلافنا مع حزب إيران (حزب الله) لا يعني خلافنا مع الطائفة الشيعية".

واطلق المغني اللبناني السابق فضل شاكر الذي تحول الى اسلامي ومطلوب من العدالة لقربه من رجل الدين المتشدد احمد الاسير، انشودة عن السيد المسيح نشرت على مواقع الكترونية.

وقال شاكر في الانشودة التي اطلقها الاربعاء عبر حسابه الخاص على موقع "تويتر" وبثت على موقع "يوتيوب"، ان "المسيح مبارك ونحن احباب المسيح، ان المسيح مبارك قد جاء بالدين الصحيح".

ولاقت الانشودة انتقادات وتأييدا على موقع "يوتيوب".

ورفض الفنان المعتزل ما يثار على لسانه زورا من إتهامات لشخصيات أو فصائل لبنانية.

وشدد المطرب اللبناني المعتزل على انه تربى على حب الوطن والجيش ولم يقاتله يوما ليس خوفا أو جبنا وإنما إيمانا بأن مشكلتنا تنحصر مع عدو السنة حزب إيران فقط" في إشارة إلى جماعة حزب الله اللبنانية.

لافتا في البيان إلى محاولة تشويهه عندما أطلق في حزيران/ يونيو فيديو تعليقا على مقتل اثنين من المواطنين في هجوم للجيش على مسجد والذي حاول البعض إيهام الرأي العام أنه تشفي في مقتل عنصرين من جنود الجيش اللبناني بينما اعتبر ان تاريخ الفيديو بالأساس يسبق واقعة مقتل جنود الجيش بخمسة أيام كاملة.

وعلى اثر المعارك العنيفة التي اندلعت بين الجيش اللبناني وانصار الاسير في مدينة صيدا بجنوب لبنان في حزيران/يونيو، وادت الى مقتل 18 عسكريا و11 مسلحا وسيطرة الجيش على "المربع الامني" للاسير، أصدر القضاء مذكرات بحث وتحر بحق اكثر من 120 شخصا ابرزهم الاسير وشاكر المتواريين عن الانظار منذ ذلك الحين.

وكان الفنان الحساس وملهم قلوب الصبايا سابقا صدم اللبنانيين جميعا عندما وزع له على موقع "يوتيوب" شريط مصور التقط في وقت سابق، وظهر فيه شاكر وهو يتحدث عن قتيلين لم يعرف ما اذا كانا من الجيش ام من انصار حزب الله الذين اصطدم معهم من قبل انصار الاسير، ويقول "فطيسان خنزيران... الله يزيدهم!" ورفع شارة النصر وهو يضحك.

واعتبر متابعون للساحة الفنية ان المطرب المعتزل اصدر هذا البيان تعبرا منه على ندمه وحزنه على ما بدر منه ومحاولة منه لاستمالة تعاطف الناس.

واكد المطرب المعتزل ان الكثير من الحسابات الإلكترونية المفبركة باسمه والتي تظهره يحرض على القتل والتفجيرات وتصفه دائما بالإرهابي الذي يقاتل الجيش اللبناني لا اساس لها من الصحة ومفبركة.

واعتبر شاكر أن هذا هو حسابه الوحيد وأن كل ما ينشر بعيدا عن هذا الحساب لا علاقة له به.

وختم فضل شاكر البيان قائلا: "أنا لست إرهابيا.. أنا لست تكفيريا.. أنا مسلم.. أنا لبناني وهذا وطني وحقي أن أعيش فيه بكرامتي رافضا الظلم من أحد أو على أحد".