المطالبة بحبس شاربات الشيشة في مصر!

زيادة هائلة في اعداد مدخنات الشيشة في مصر

القاهرة - أعدت الجمعية المصرية الدولية لمكافحة الإدمان مشروع قانون ينتظر أن يُعرض على البرلمان المصري قريبا، لمنع تدخين الفتيات الشيشة (النرجيلة) في المقاهي والنوادي العامة، بعدما تفشت هذه الظاهرة بشكل كبير بين بعض الفتيات المصريات، خصوصا في الأحياء الراقية، وفي الخيم الرمضانية في شهر رمضان، بحيث يتم معاقبة من تفعل ذلك بغرامة مالية أو بالحبس.
ونقلت صحيفة "الأسبوع" المصرية المستقلة في عددها الأخير عن هشام عباس، رئيس الجمعية، قوله إن تفشي الظاهرة من الأحياء الراقية لتشمل حتى الأحياء الشعبية، وخطورة ما تسببه الشيشة من أمراض، وراء هذا القانون المنتظر، خصوصا أن الإحصاءات، التي قامت بها الجمعية المصرية الدولية لمكافحة الإدمان، أكدت أن معدل هذه الظاهرة ارتفع من 3 في المائة إلى 30 في المائة خلال السنوات الثلاث الأخير، وينتظر أن تصل النسبة إلى 70 في المائة خلال السنوات الثلاث القادمة!.
ويهدف المشروع للحد من ظاهرة تدخين الفتيات للشيشة، عن طريق فرض غرامة على كل فتاة يتم ضبطها تتناول الشيشة، تتراوح بين ألف وخمسة آلاف جنيه (200 - 1000 دولار)، وفي حالة التكرار فالعقوبة الحبس لمدة سنة، مع إنذار المقهى بالإغلاق، وإنذار مجلس إدارة النادي بالحل.
وينص المشروع أيضا على أن يخصص الصندوق الذي تجمع فيه حصيلة هذه الغرامات لأغراض مكافحة أمراض الشيشة والتدخين.
وحول أسباب اللجوء لهذا المشروع يقول هشام عباس رئيس الجمعية إن تزايد هذه الظاهرة (تدخين البنات) يعني تدمير المجتمع، لأن المرأة تمثل النصف فيه، مشيرا إلى أن هناك العديد من الأبحاث الطبية، التي أكدت وجود خطورة على المرأة، من جراء تدخين الشيشة، وظهور بعض الحالات المرضية في الفترة الأخيرة كاستئصال الرحم، أو الثدي، وخطورة التدخين على الأجنة، كما أن هناك أبحاثا أخرى أكدت وجود ارتباط بين تدخين الشيشة والإيدز.
وسوف يشارك عدد من الفنانات في حملة مكافحة تدخين الفتيات للشيشة، منهن الفنانة بوسي وعبلة كامل وصفية العمري ودلال عبد العزيز وسميحة أيوب. وتهدف الحملة أيضا لتوضيح بعض المفاهيم الخاطئة، التي تتردد في أوساط الفتيات، منها أن الشيشة أخف ضررا من تدخين السجائر، حيث أثبتت الأبحاث أن هذا غير صحيح، وأن ضرر تدخين الشيشة يفوق السجائر كثيرا.
الجدير بالذكر أن الجمعية المصرية الدولية لمكافحة الإدمان سبق لها أن عقدت ندوتين في تشرين أول /أكتوبر الماضي، تحت عنوان "رسالة إلى الأسرة المصرية" لطالبات المدارس الإعدادية والثانوية‏، الأولى بمدرسة مدينة نصر الإعدادية، تحت عنوان "البنت المدمنة في المناطق الشعبية"، حول الفرق بين المناطق الشعبية والمناطق الراقية، من حيث وسائل وأسباب الإدمان‏.‏والندوة الثانية حملت عنوان "العار وبنات الشيشة"، التي استعرضت نتائج أول دراسة مصرية ميدانية لظاهرة تعاطي الفتيات للشيشة في مصر‏.‏ وعقدت الندوة بمدرسة "أم الأبطال" الثانوية للبنات بالجيزة‏.
وصرح هشام عباس رئيس مجلس إدارة الجمعية بأن الهدف من هذه الندوات هو إعداد المجتمع لاتخاذ موقف فعال مناهض للظواهر السلبية، التي يتعرض لها الطلاب والطالبات في المجتمع المصري‏،‏ ومواجهة السلوكيات الهدامة، التي تدمر قيمنا الجميلة‏.
وأضاف أن هذه السلسلة من آلات تهدف أيضا إلى توعية الأسرة المصرية بضرورة مراقبة أبنائها، خاصة في مرحلة المراهقة‏.
المعروف أن الجمعية المصرية الدولية لمكافحة الإدمان كان لها دور مؤثر في إصدار فتويين بتحريم التدخين من الأزهر‏، ومن دار الإفتاء المصرية‏، كان لهما دور في تقليل التدخين في مصر عموما، كما نجحت حملة أخرى عبر البرلمان في فرض كتابة عبارة "التدخين يضر بالصحة ويسبب الموت"،‏ على علب دخان الشيشة والسجائر. (قدس.برس)