المصريون ينتخبون رئيسهم في اول اقتراع مباشر

كم ستبلغ نسبة فوز مبارك؟

القاهرة - بدا المصريون الاربعاء الادلاء باصواتهم في اول انتخابات رئاسية تعددية تشهدها البلاد ويعد الرهانان الرئيسيان لها نسبة المشاركة ومدى نزاهة الاقتراع.
وفي تطور مفاجئ تراجعت لجنة الانتخابات الرئاسية قبل ظهر عن موقفها الرافض بشدة حتى الان السماح لممثلي منظمات المجتمع المدني بالدخول الى مكاتب الاقتراع وقررت السماح لهم "بشروط بزيارة" هذه المكاتب.
وقالت اللجنة في بيان أنها قررت في اجتماع الثلاثاء "السماح بزيارة اللجان الانتخابية بشرط عدم التدخل في عمل اللجنة او عرقلة عملها او تعطيلها وبعد الحصول على تصريح بذلك من لجنة الانتخابات الرئاسية".
ولكن بعض المنظمات سجلت خلال الساعتين الاوليين للاقتراع منع العديد من مراقبيها من دخول مكاتب الاقتراع.
وقال رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ناصر امين أن مراقبي منظمته "منعوا من دخول مكاتب الاقتراع في عدة لجان في القاهرة في مناطق حلوان والتبين ومصر القديمة (جنوب) ومصر القديمة وقصر النيل والسيدة زينب (وسط)".
ولكن مراقبا لمنظمة اخرى اكد انه "لم يواجه مشاكل عند دخوله احدى اللجان" في حي باب الشعرية.
وقال سعد حسين من المنظمة المصرية لحقوق الانسان"سمح لي القاضي المشرف على اللجنة بالدخول لاداء عملي".
وتعتبر نزاهة العملية الانتخابية ونتائجها احد رهانين رئيسيين لهذه الانتخابات التي تحيط بشفافيتها شكوك واسعة والتي اعلنت الولايات المتحدة، وهي حليف رئيسي لنظام مبارك، انها ستراقبها عن كثب.
وكانت مكاتب الاقتراع فتحت ابوابها في الساعة الثامنة (الخامسة تغ) من صباح اليوم الاربعاء وستستمر عمليات التصويت 14 ساعة حتى الساعة 22:00 مساء (19:00تغ).
ودعي نحو 32 مليون ناخب موزعين على 9865 مكتب اقتراع في 26 محافظة الى اختيار رئيس من بين عشرة مرشحين ابرزهم الرئيس الحالي حسني مبارك الذي يبدو فوزه في الانتخابات محسوما سلفا.
وينافس مبارك تسعة مرشحين ابرزهم رئيس حزب الوفد نعمان جمعة (71 عاما) ورئيس حزب الغد ايمن نور (41 عاما) الاكثر شراسة في مواجهة الرئيس المصري. اما السبعة الآخرون فان القليلين عرفوا اسماءهم قبل الحملة الانتخابية.
وأدلى مبارك وزوجته سوزان ونجله جمال، الذي يطمح لخلافته، بصوتهم في مكتب اقتراع بضاحية مصر الجديدة (شمال شرق القاهرة) فور فتح مكاتب الاقتراع.
وينتظر ان يدلى نور (وهو نائب في البرلمان) بصوته في الساعة الثانية عشرة ظهرا (التاسعة تغ) في معقله الانتخابي بحي باب الشعرية الشعبي (وسط القاهرة) اما جمعة فسيقترع في حي الزمالك بعد الظهر.
وتعد نسبة المشاركة رهانا رئيسيا اخر للانتخابات ويامل الرئيس المصري (77 عاما) ان تصل الى 50% حتى تتيح له تأسيس شرعية ولايته الخامسة على تفويض شعبي قوي.
ولكن حتى داخل هيئة اركان الحملة الانتخابية للحزب الوطني الحاكم الذي يترأسه مبارك فان التوقعات بنسبة المشاركة لم تكن تتعدى 20% في المدن و40% في الريف.
وبدا الناخبون في التوافد على لجان الاقتراع ولكن الوقت ما زال مبكرا لاستخلاص مؤشرات حول حجم المشاركة.
وفي حي امبابة قال عبد الله عبد الحميد (42 سنة) وهو يقف في طابور امام مكتب اقتراع في امبامبه جنوب القاهرة "جئت ادلي بصوتي قبل ان اذهب الى العمل" واعرب عن امله في ان تجري اعادة بين مبارك ونور.
وفي محافظة المنيا بصعيد مصر (250 كم جنوب القاهرة) التي يوجد بها 550 مكتب اقتراع ومليون و730 الف ناخب، افيد عن سماح "بعض القضاة سمحوا لمراقبي المنظمات الحقوقية بدخول اللجان بينما رفض بعضهم الاخر".
واضاف ان "بعض القضاة رفضوا حتى مندوبي المرشحين بمن فيهم مندوبو مبارك رغم انهم يحملون توكيلات رسمية منهم".
واوضح ان "عددا من مسؤولي مكاتب الاقتراع تعاملوا بعنف وغلظة مع الناخبين انفسهم مما دفع اعدادا كبيرة منهم الى الانصراف تجنبا لاي اساءات قد يتعرضون لها".
واكد المراسل ان الاقبال على مكاتب الاقتراع في محافظة المنيا كان "اكثر كثافة في القرى منه في المدن. وتابع المراسل ان القضاة "كانوا متشددين مع الناخبين ومندوبي المرشحين خاصة في مدينتي سمالوط وابو قرقاص (بنفس المحافظة) مما اثر سلبا على عمليات التصويت".
واوضح ان "مندوبي مرشحي المعارضة لم يكونوا متواجدين الا في عدد قليل من مكاتب الاقتراع اما مندوبو الحزب الوطني (الحاكم) فهم يغطون كل المكاتب".
ورسميا يفترض ان تعلن نتائج الانتخابات في غضون ثلاثة ايام من انتهاء الاقتراع ولكن مسؤولي الحملة الانتخابية لمبارك يتوقعون اعلانها غدا الخميس.