المصريون يساهمون في بناء قناة السويس الجديدة

أسرع طريق ملاحي بين أوروبا وآسيا

يبدأ المصريون الخميس شراء شهادات استثمار قناة السويس الجديدة التي تسعى الحكومة من خلالها لجمع 60 مليار جنيه لمواصلة أعمال الحفر والطرق والأنفاق بالمشروع الذي يهدف لزيادة حجم التجارة عبر أسرع طريق ملاحي بحري بين أوروبا وآسيا.

وأعلنت مصر في أغسطس/ آب شق "قناة السويس الجديدة" الي جانب القناة الحالية التي بنيت قبل 145 عاما في اطار مشروع قيمته عدة مليارات من الدولارات لتوسيع التجارة وتنمية 76 ألف كيلومتر مربع حول القناة لإقامة منطقة صناعية ومركز عالمي للإمداد والتموين لجذب مزيد من السفن وزيادة الدخل.

وتهدف الخطة إلى تحويل الممر الذي يمتد بطول القناة البالغ نحو 160 كيلومترا من مساحات صحراوية جرداء في الغالب إلى منطقة اقتصادية عالمية كبرى.

وقال طارق قنديل رئيس مجلس إدارة بنك قناة السويس أحد البنوك المصدرة لشهادات الاستثمار في رسالة نصية ردا على سؤال لرويترز عن بدء طرح الشهادات غدا الخميس "نعم \'سيكون الطرح\' في جميع الفروع".

كما أكد منير الزاهد رئيس بنك القاهرة أن البنوك ستبدأ طرح شهادات استثمار قناة السويس بداية من الساعة التاسعة صباح الخميس.

والبنوك المصدرة للشهادات هي البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة وبنك قناة السويس وستكون مدة الشهادات خمس سنوات وبفائدة سنوية 12 بالمئة تصرف كل ثلاثة أشهر للفئات التي تبدأ من ألف جنيه للشهادة الواحدة.

وستسمح مصر بشراء شهادات الاستثمار للمصريين فقط من الأفراد والشركات.

وأعلنت شركة الشرقية للدخان أمس الثلاثاء إنها ستشتري شهادات استثمار قناة السويس الجديدة بنحو 100 مليون جنيه.

ويتوقع المحللون أن تلعب الشركات والهيئات والمؤسسات المصرية الدور الأكبر في تغطية المبلغ المطلوب لمواصة أعمال الحفر والطرق والأنفاق في القناة الجديدة.

وقال شريف سامي رئيس الرقابة المالية في مصر إن صناديق الاستثمار التي تتعامل في شهادات الايداع المصرفية وفقا لنظامها الأساسي سيكون بوسعها شراء شهادات استثمار قناة السويس.

لكنه أضاف أن صناديق الاستثمار النقدية لن تتمكن من شراء الشهادات الجديدة لأن مدة الشهادات خمس سنوات أي طويلة الأجل ومثل هذه الصناديق تتعامل في الاستثمارات قصيرة الأجل.

ومعظم صناديق الاستثمار في مصر -التي يبلغ عددها نحو 93 صندوقا بإجمالي أصول تبلغ 65 مليار جنيه- مملوكة لبنوك ومؤسسات مالية.

ويحظر قانون شهادات استثمار قناة السويس على البنوك الحكومية والخاصة شراء هذه الشهادات.

ويطمح مسؤولون مصريون أن ترفع القناة الجديدة العائدات السنوية إلى 13.5 مليار دولار بحلول 2023 من خمسة مليارات حاليا وستكون مصدرا مهما للعملة الصعبة في مصر التي تعاني من تراجع السياحة والاستثمارات الاجنبية منذ الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011.

وتعول الحكومة على خططها الاقتصادية الجديدة لخفض معدل البطالة وزيادة النمو الاقتصادي.

وقال وزير الاستثمار أشرف سالمان أمس الثلاثاء في بيان صحفي إن معدل النمو المستهدف للسنة المالية الحالية هو 3.5 بالمئة يرتفع إلى 4.1 بالمئة في السنة المالية المقبلة 2015-2016.