المصريون يرقصون على إيقاع السخرية من الكيكي

تحدي "كيكي" يشعل مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات وتغريدات تربط بين الرقصة الشهيرة والاقتصاد والأخلاق بظرافة وخفة ظل.


الفنانتان دينا الشربيني وياسمين رئيس تطبقان الهوس العالمي


يا أخي كيكي علينا كلنا وعلى ما وصلنا له!

القاهرة - أشعل تحدي رقصة "كيكي" الشهيرة، سخرية المصريين، بعد ساعات من انتقال حمى الهوس العالمي والعربي إليهم، مما جعله يتصدر ترتيب الهاشتاغات الأكثر تداولا بمصر خلال ساعات.
وانتشرت مؤخرا تلك الرقصة إثر أغنية "إن ماي فيلنغ" للمغني الكندي دريك، وهو يردد لمحبوبته وهي ترقص مقطع "كيكي دو يو لوف مي"، لكن سرعان ما ظهر تحدٍ تحت اسم "كيكي" سريعا بمنصات التواصل، عبر بث مقاطع توضح نزول الشخص من سيارته التي تتحرك ببطء والرقص على هذا المقطع.
لكن في مصر، تغير هذا المقطع، على يد نجمتين، هما دينا الشربيني وياسمين رئيس اللتين، شاركتا الأحد في هذا التحدى على أنغام أغنيتين عاطفتين للمطربين عمرو دياب ومحمد فؤاد.
ومع انتشار هذين المقطعين، بدا لعاب سخرية المصريين يسيل عبر منصات التواصل، وبدات تساؤلات كثيرة عن أسباب انتشار كلمة "كيكي"، ومنهم من استدعى لقطات سينمائية لأفلام مصرية قديمة تقدم عروضا راقصة بجوار سيارة، معتبرها أول ظهور لرقصة "كيكي" بالعالم.

وبعبارة "كيكي مين بس احنا الأصل"، شارك الفنان الكوميدي إدوارد، ساخرا عبر حسابه بتويتر، من هذا التحدي مستدعيا مشهدا من فيلمه "عسل أسود" مع الفنان أحمد حلمي، وهما يجريان للحاق بالحافلة، ولكن على أنغام "كيكي دو يو لوف مي".
ولحق الفنان الشهير أحمد مكي، عبر صفحته بفيسبوك، بهذا السباق، مستدعيا مشهدا من أحد أفلامه، الذي كان يرقص فيه بجوار سيارة، مرفقا المقطع ذاته، واستحوذ على أكثر من 70 ألف مشاهدة في ساعات.
ومازحا، كتب حساب احمد متولي، عبر فيسبوك قائلا: "أول كيكي في العالم"، مرفقا لقطات من فيلم مصري قديم يظهر مجموعة من الفنانين ينزلون من عربات تجرها الخيل، ويقومون بالرقص في أحد الشوارع على أنغام أغنية مصرية.
مزاح المصريين لم يترك الشق الاقتصادي، حيث سخر مغرودن ومدونون من إمكانية أن تحفز تلك الرقصة، الحكومة على رفع أسعار الوقود مجددا بعد زيادات وصلت 66% الشهر الماضي.

زيادة البنزين بعد شهرين عشان يبقوا يسيبوا العربية شغالة وينزلوا يرقصوا كيكي

وحذر حساب مصطفى عادل في تويتر، من الزيادات، متوقعا أن "زيادة البنزين بعد شهرين عشان يبقوا يسيبوا العربية شغالة وينزلوا يرقصوا كيكي"، رغم تأكيد حكومي بعد رفع أسعار الوقود مجددا هذا العام مؤخرا.
بينما نقل إعلام محلي عن خبراء أمنيين، تحذيرات من إمكانية أن تؤدي تلك الرقصة لغرامات من إدارات المرور، باعتبار أن السيارة تسير ببطء وتعطل حركة السير، ولا تلتزم بالإجراءات التأمينية، وهو تحذير تلقفته منصات التواصل بمصر بسخرية جديدة من تغريم أصحاب "كيكي".
ولم يترك مصريون هذا التحدي، دون استعراض سخرية من نوع مختلف، حيث نشروا مقطعا لسيدة سمينة، وهي ترقص على تلك الأغنية الشهيرة، حيث قال أحد المغردين: "اللعنة على كيكي".

وربط حساب مصطفى عزام بين "كيكي" ولفظ مشابه يقوله الطفل الصغير عندما يطلب الذهاب للحمام، قائلا "بيقولوا كيكي احنا زمان لما كنا صغيرين كنا نعمل كيكي بردوا".
البعد الأخلاقي لم يبتعد عن مغردين ومدونين يرون في رقصة "كيكي" تقليدا غريبا عن تقاليد الوطن وقيمه الدينية.
وكتب  محمد علي عبر فيسبوك: "أعتقد هما مبسوطين على الشباب الذي كان يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي للتخطيط والتنظير لمستقبل مصر من 8 سنين ليغيروها لدولة محترمة لحد ما بقي اهتماماته بالسوشيال ميديا كيكي يا أخي كيكي علينا كلنا وعلى ما وصلنا له".
يذكر أن رقصة كيكي، محل مشاركة عربية وعالمية، أبرزها كان من النجم العالمي، ويل سميث، والكوميدي الشهير شيجي، والمدونة السعودية ريم الصانع التي تعيش بأميركا.