المصريون يائسون من تغيير المستقبل

القاهرة ـ من ايهاب سلطان
البنك الدولي يتوقع زيادة الاجور والدعم في مصر

يبدو ان المصريين فقدوا الأمل في التغيير أو تحقيق اي تقدم على مستوى تحسين أوضاعهم الحياتية، حيث انحصرت احلامهم خلال عام 2011 في تحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار السياسي وخفض الاسعار وشرب مياة نظيفة وتوفير مواصلات مريحة.

ورصدت دراسة قام بها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أحلام المصريين وآليات تحقيقها ومعوقاتها خلال العام الحالي إذ كشف استطلاع رأي على عينة تكونت من 2956 مصري انه "لا يوجد حلم قومي بسبب حالة عدم الرضا الشعبي، وفقدان الأمل في تغيير النظام السياسي طوال الأعوام السابقة وتراجع الاقتصاد بصورة كبيرة".

وقالت الدراسة ان "77.6% من أفراد العينة لا يحلمون بتقلد أي مناصب، في حين ارجع 21 منهم السبب إلى انه لا يوجد امل في تغيير مصر للأحسن بسبب استمرار النظام السياسي الحالي في حكم البلاد، وتراجع الاقتصاد وارتفاع الاسعار وانتشار الفقر".

وقالت صجيفة المصري اليوم ان"3.1% من العينة تمنوا ان يصبحوا نوابا في البرلمان لخدمة الناس بنسبة 44.9%، والباقي لخدمة البلد وتحقيق وضع اجتماعي افضل، وجاء توسيع دائرة العلاقات الشخصية من الاسباب التي ستدفعهم لتحقيق هذا الحلم".

وكشف 51.3% من العينة عن مخاوفهم من ارتفاع الاسعار في المستقبل، و40.5% منهم يخشون المرض وعدم القدرة على العلاج في حين اعرب 27.8% منهم عن خوفهم من الفقر، و27.6% منهم يخشون البطالة وفقدان وظائفهم.

وتصدرت رغبة المصريين في تحسن الظروف الاقتصادية للبلد امنياتهم للعام الحالي بنسبة 42.5% من اجمالي العينة، في حين تمنى 25.2% منهم تحقيق العدالة الاجتماعية، و23.3% منهم توفير الرعاية الصحية.

وجاء شرب مياه نظيفة في المرتبة الاولى لاحلام المصريين في الخدمات بنسبة 42.4% تليها توصيل صرف صحي لمنازلهم بنسبة 42.2% ثم توفير مواصلات مريحة بنسبة 38.9%.

وحول المشكلات التي يحلم المصريون أن تمنحها الحكومة أولوية في المستقبل، جاءت مشكلة البطالة من أهم المشكلات التي يواجهها المصريون بنسبة 61.5 %، وسجل الغلاء المشكلة الثانية بنسبة 52.2%، ثم الرعاية الصحية بنسبة 42.5% ثم الفقر بنسبة 35%، وتطوير التعليم بنسبة 31.1%.

وفي قضية التعليم تمنى 60% من أفراد العينة ان يجد ابنائهم فرصة في الالتحاق بالمدارس الحكومية المجانية، فيما تمنى آخرون منهم بنسبة 11.5% المدارس الدولية واللغات، لأنها تدرس اللغات الأجنبية بشكل أفضل، تليها المدارس الأزهرية بنسبة 10.4%، ورفض 82.25% من أفراد العينة الهجرة إلى دولة أخرى، فيما وافق 17.8% الهجرة إلى أي بلد عربي خليجي بحثا عن حياة افضل وفرصة عمل.

وعن الإجراءات التي يجب أن تتبعها الحكومة لتحسين الاقتصاد، رأى 61.9% من العينة ضرورة تحديد الأسعار، وطالب 19.6% منهم المحافظة على الدعم، وشدد 15.6% منهم على تجريم الاحتكار.

واعرب 30% من اجمالي العينة عن رغبته في تحقيق استقرار سياسي في مصر، وجاء القضاء على الفتنة الطائفية بأقل نسبة وهي 0.9%، في حين اتهم 20.9% من اجمالي العينة صناع القرار بعدم رغبتهم في الارتقاء بمصر.

وتمنى 20.7% من العينة ان تصبح مصر مثل أميركا، تليها دولة الصين بنسبة 20.5%

وقالت صحيفة الشروق ان البنك الدولي حذر في تقرير له من تراجع المساءلة ومستوى التعبير في مصر وكذلك من زيادة معدلات البطالة والفقر، حيث قال ان "مؤشر المساءلة في مصر ينخفض بصورة تدعو للقلق ووصل نحو 17%، كما توقع ان ترتفع معدلات البطالة بين الشباب إلى 34% خلال العام الحالي".

واشار البنك الدولي إلى ان الحكومة المصرية لا تملك سوى طريق واحد لخفض اسعار الغذاء خلال العام الحالي وهو الاستمرار في الانفاق الحكومي على الدعم للحيلولة دون التضخم وتجاوز حاجز 11.5% بنهاية العام المالي الحالي.

ولم يستبعد البنك الدولي امكانية اعلان الحكومة المصرية زيادة الاجور والدعم خلال العام المالي الحالي (2010ـ 2011)، كما توقع ان تؤثر احداث تونس في مصر بارتفاع اصوات المعارضة ضد الحكومة في ظل عدم الرضا الشعبي عن ارتفاع الاسعار.