المصريون يؤججون يوم الغضب ضد الفقر والقمع



القاهرة - من مروة عوض ودينا زايد
غضب

استعدت الشرطة المصرية الثلاثاء لما قال نشطاء على الانترنت إنه "يوم الغضب" ضد الحكومة مستلهمين الاحتجاجات التي قام بها التونسيون الذين أطاحوا برئيسهم زين العابدين بن علي الشهر الجاري.

ووضعت الشرطة حواجز في مناطق من المتوقع أن تقوم فيها الاحتجاجات كما كانت هناك سيارات إطفاء على جوانب الطرق منذ الساعات الأولى من الصباح. كما جرى إحكام الإجراءات الأمنية في الإسكندرية ومناطق أخرى في مصر. وتمت الدعوة للاحتجاج في يوم عطلة رسمي بمناسبة عيد الشرطة.

ودعا نشطاء الانترنت إلى الاحتجاج الثلاثاء على الفقر والقمع. وستكون مظاهرات اليوم اختبارا لما إذا كان بإمكانهم تحويل رسالتهم عبر الانترنت إلى واقع في الشوارع.

ودعت مجموعات على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي ونشطاء سياسيون المتظاهرين للتجمع اعتبارا من ظهر اليوم في عدة نقاط بوسط القاهرة بما في ذلك أمام وزارة الداخلية ودار القضاء العالي وقصر عابدين وهو أحد القصور الرئاسية.

وحذرت وزارة الداخلية المحتجين من احتمال اعتقالهم إذا مضوا في المظاهرات.

وتحظر مصر الاحتجاجات دون تصريح مسبق وتقول جماعات معارضة إنه تم رفض منحهم تصاريح مما يعني أن المتظاهرين ربما يلقى القبض عليهم.

وكتب مستخدم للفيسبوك على مجموعة اجتذبت 87 ألف مؤيد يقول إنه سينطلق إلى الشوارع يوم 25 يناير لأن هذا البلد بلده وأقسم أنه مستعد للتضحية بحياته من أجل البلاد.

وفي العادة لا تجتذب الاحتجاجات في مصر أكبر الدول العربية سكانا كثيرا من المشاركين وعادة ما تتمكن الشرطة سريعا من إخمادها.

وكتب اسكندر العمراني في مدونته (أرابيست دوت نت) "إذا حصلتم على عشر الثمانين ألفا أو ما يعادل ذلك من المؤيدين على الانترنت فسيكون هذا نجاحا".

وتبادل مستخدمو فيسبوك صورا قبل الاحتجاجات للمناطق التي تتجمع فيها الشرطة بكثافة أو سدت شوارع فيها. ودعا مستخدم في موقع تويتر الشرطة إلى الوقوف إلى "جانب الشعب".

وكثيرا ما يجري اللجوء إلى أفراد الشرطة الذين يرتدون ملابس مدنية لفض المظاهرات.

وفي أحد مناطق القاهرة رأى شاهد أفرادل من الشرطة يخلعون الملابس الرسمية ويرتدون ملابس مدنية.

وذكر شهود إن الإجراءات الأمنية أصبحت أكثر إحكاما في مدينة الإسكندرية بشمال البلاد وفي الطريق إلى المحلة الكبرى التي شهدت أعمال شغب عام 2008 بسبب نقص في الخبز المدعم وارتفاع الأسعار.

وأطاحت احتجاجات الشوارع في تونس ببن علي مما كان له صدى في أنحاء العالم العربي. وتواجه الكثير من الشعوب العربية المشكلات ذاتها التي دفعت التونسيين إلى الانتفاضة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والبطالة والحكم الشمولي.

كما أن أحزاب المعارضة الرسمية في مصر تتسم بالضعف والتفكك. ولم تدع جماعة الإخوان المسلمين التي تتمتع بأكبر شبكة شعبية في مصر أعضاءها إلى المشاركة لكنها قالت إن الأفراد بإمكانهم المشاركة بصفاتهم الشخصية.

وسبب عدم مشاركة جماعة الإخوان في الدعوة إلى الاحتجاجات إحباطا لدى بعض من الأعضاء الشبان الذين يعارضون النهج الأكثر حذرا للجيل الأقدم في الجماعة.

وأصدر وزير الداخلية حبيب العادلي أوامر "باعتقال من يخرجون على الشرعية".

وفي مقابلة مع صحيفة الأهرام قال العادلي "هؤلاء مجموعة من الشباب غير الواعي وليس لهم تأثير.. الأمن قادر على ردع أي خروج أو مساس بأمن المواطن ولن يتهاون على الإطلاق في حالة المساس بالممتلكات أو الإخلال بالأمن لكن الشرطة ستقوم بتأمينهم وحمايتهم في حالة إذا كانت تلك الوقفات للتعبير عن الرأي".

وحثت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان السلطات المصرية على "السماح بالاحتجاجات السلمية".