المصريون في الخارج يقترعون لانتخاب رئيس

اجراءات امنية مشددة

القاهرة ـ تتوجه الجالية المصرية في الخارج الى صناديق الاقتراع الخميس لاختيار رئيس جديد للبلاد على مدى أربعة أيام متوالية تنتهي الأحد 18 مايو/ ايار، بينما تنطلق الانتخابات في الداخل لاحقًا على مدى يومين فقط هما 26 و27 من الشهر الجاري.

وتستقبل 141 لجنة انتخابية الناخبين في مقار البعثات الدبلوماسية المصرية سواء السفارات أو القنصليات في جميع الدول التي تتواجد فيها الجالية المصرية بأعداد كافية وعددها 124 دولة، ليبيا وسوريا والصومال لدواعي امنية.

ودعا ائتلاف مؤيد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، الجاليات المصرية بالخارج إلى التظاهر أمام السفارات والقنصليات، احتجاجا على الانتخابات الرئاسية المصرية.

ويمنح القانون رقم 22 لعام 2014 المنظم للانتخابات الرئاسية كل مصري يتواجد في الخارج أثناء الأيام الأربعة المشار إليها، الحق في التصويت في أقرب بعثة دبلوماسية في البلد الذي يتواجد به سواء كان هذا التواجد بصفة عارضة أو دائمة شريطة أن يكون مقيدًا بجداول الناخبين ويحمل بطاقة الرقم القومي أو جواز السفر.

وتؤكد التقديرات غير الرسمية وجود ما يزيد على 8 ملايين مصري في الخارج، في حين تشير الأرقام الرسمية إلى أن العدد لا يتجاوز 2.8 مليون نسمة، تتركز غالبيتهم العظمى حولي 60 بالمئة في الدول العربية، مقابل 30 بالمئة موزعة بين أوروبا الغربية وأميركا الشمالية.

وأدلي مئات المصريين المقيمين في الأردن بأصواتهم في الانتخابات. و قال السفير المصري في عمان خالد ثروت إنه يأمل في أن تؤدي الانتخابات إلى مستقبل أفضل لمصر.

وقال ان من حضروا للتصويت جاؤوا من اجل مستقبل مصر ولكي يكون لهم كلمتهم في مستقبل البلاد مضيفا انه يتمنى أن تضع هذه الانتخابات مصر على الطريق الصحيح.

وفتحت السفارة في العاصمة التونسية أبوابها أمام الناخبين منذ الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي للتصويت لأحد المرشحين لمنصب الرئاسة المشير عبد الفتاح السيسي أو زعيم التيار الشعبي حمدين صباحي.

وقال المتحدث الإعلامي باسم السفارة أحمد الطنيخي إن مقر السفارة شهد إقبالا هادئا من الناخبين وسط إجراءات سرية ومباشرة، مضيفا ان"معدل الإقبال اليوم كان معقولا. وما زالت هناك أربعة أيام أمام الناخبين".

ويواجه تصويت المصريين بالخارج مأزقا قانونيا يتمثل في مدى قانونية السماح للسفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية بالإشراف على الانتخابات، ومدى تعارض ذلك مع نص الدستور الذي يعطي القضاة دون غيرهم حق الإشراف على الانتخابات، وهو ما قد يفتح الباب أمام الطعن على نتيجة الانتخابات نفسها؛ حسب مصادر قضائية، وتكمن أهمية تصويت المصريين بالخارج أن توجهاتهم تعد مؤشرًا قويًا على النتيجة النهائية بمصر.

ويعمل النظام التصويتي الجديد في 41 سفارة وقنصلية مصرية بالخارج، باستخدام 180 جهاز قارئ إلكتروني عن طريق فريق عمل متكامل من المهندسين المتخصصين.

وأكد مساعد وزير الخارجية لشئون المصريين بالخارج، السفير على العشيري، أن السفارات المصرية رفعت حالة الاستعداد القصوى، بوضع إمكانيات تسهل العملية على الناخبين، وذلك بالاعتماد على النظام الإلكتروني الذي يمنع حدوث أي نوع من أنواع الخطأ.

وأكد المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير بدر عبدالعاطي، أن التصويت يتم ببطاقة الرقم القومي، حتى لو كانت غير سارية أو جواز السفر، بشرط أن يكون ساريًا، وسيجد المصوّت صورة المرشح ورمزه الانتخابي واسم الشهرة له، مشيرا إلى أنه يحق لأي من مرشحي الرئاسة إرسال مندوب لمتابعة عملية التصويت في اللجان في الخارج، كما يحق لكل مواطن خارج البلاد أثناء بدء التصويت.

وقال "الائتلاف العالمي للمصريين في الخارج"، في بيان له الخميس إن "دعوتهم للتظاهر أمام السفارات والقنصليات المصرية، للتعبير عن رفضهم للانتخابات الرئاسية، وتأكيد دعوتهم بالمقاطعة وعدم المشاركة في هذه الانتخابات".

وأضاف البيان "كما ندعو الجاليات المصرية إلى للتعبير عن إدانتها للانتخابات والانتهاكات التي تحدث في مصر عن طريق حملات إعلامية تستهدف الأوساط الشعبية والسياسية لتصل للعالم كله".

وتشكل "الائتلاف العالمي للمصريين فى الخارج"، فى أغسطس/ آب ، من خلال مبادرة أطلقها مجموعة من المصريين في الخارج، وبحسب بيانه التأسيسي، يهدف الائتلاف، الذي لا يوجد له مقر ثابت، إلى أن يكون له "دور متميز وإيجابي في خدمة الوطن، عن طريق رفض الانقلاب، والعمل على استكمال أهداف ثورة 25 يناير/ كانون ثاني2011 من أجل تأسيس ديمقراطية حقيقية".