المصريون على موعد مع استحقاقهم البرلماني أواخر نوفمبر

الاقتراع البرلماني اولى الخطوات نحو الحكم المدني

القاهرة - حدد المجلس الاعلى للقوات المسلحة، الممسك بالسلطة منذ اطاحة الرئيس السابق حسني مبارك في شباط/فبراير الماضي، الثامن والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر موعدا لبدء الانتخابات التشريعية في مصر.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية ان "المجلس الاعلى للقوات المسلحة حدد الثامن والعشرين من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل موعدا لبداية المرحلة الأولى من إنتخابات مجلس الشعب، والتي ستجرى على ثلاث مراحل، على أن تبدأ أولى مراحل انتخابات مجلس الشورى اعتبارا من 29 يناير (كانون الثاني) المقبل".

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله ان الانتخابات ستجرى على اساس النظام المختلط بحيث يتم انتخاب ثلثي مقاعد مجلس الشعب بنظام القوائم النسبية المغلقة والثلث الاخر بالنظام الفردي.

وكان مجلس الوزراء وافق الاحد على تعديلات لمشروع قانون انتخاب اعضاء مجلسي الشعب والشورى بحيث يكون انتخاب ثلثي اعضاء مجلس الشعب بنظام القوائم الحزبية المغلقة والثلث الاخر بالنظام الفردي، واحيل المشروع الى المجلس الاعلى للقوات المسلحة لاقراره.

ويقضي المشروع المعدل الذي وافقت عليه الحكومة بحظر اعضاء الاحزاب من الترشح على المقاعد الفردية وباسقاط عضويتهم في حالة انضمامهم لاحد الاحزاب بعد نجاحهم كمستقلين في الانتخابات.

من المقرر ان تجرى كل من انتخابات مجلس الشعب ومجلس الشورى على ثلاث مراحل حتى تنظيمها تحت الاشراف القضائي اذ ان عدد القضاة في مصر لا يمكن ان يغطي عدد مكاتب الاقتراع اذا ما اجريت الانتخابات في جميع انحاء مصر في نفس اليوم.

وبحسب مشروع القانون المعدل، يتالف مجلس الشعب من 498 عضوا فيما يتالف مجلس الشورى من 270 عضوا.

وكانت احزاب ومجموعات سياسية عدة انتقدت مشروع القانون الاول الذي قضى باجراء الانتخابات التشريعية بنظام مختلط يجمع بين انتخاب نصف اعضاء البرلمان بنظام القائمة والنصف الاخر بنظام الدوائر الفردية، وطالبت بنظام القائمة دون سواه.

ويخشى كثيرون ان يؤدي اعتماد نظام الدوائر الفردية الى تسهيل انتخاب اعضاء سابقين في نظام مبارك وحزبه الذي تم حله بعد ثورة 25 يناير.

وسيقوم البرلمان المقبل، وفقا للاعلان الدستوري الذي اصدره المجلس الاعلى للقوات المسلحة في 30 اذار/مارس الماضي بانتخاب جمعية تأسيسية من مئة عضو لاعداد الدستور في غضون مدة لا تزيد عن ستة اشهر على ان تنتهي صياغة الدستور الجديد بعد عام على الاكثر من تشكيل البرلمان الجديد.

وشهدت مصر طوال الشهور الماضية جدلا طويلا حول اعداد الدستور اذ طالبت الاحزاب التي تسمى نفسها بـ"المدنية" باعداد الدستور اولا خشية ان يهيمن الاخوان المسلمين على البرلمان الجديد.

غير ان هذا الجدل تراجع في الاسابيع الاخيرة وبدأت مفاوضات بين العديد من الاحزاب من اجل خوض الانتخابات بقائمة موحدة.

ويقول مسؤولو حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين، اكثر القوى السياسية تنظيما في مصر، انهم يطمحون للحصول على 30% من مقاعد مجلس الشعب الجديد.