المصباح الكهربائي فريسة سهلة للقراصنة

'منطلق لتداعيات كارثية'

واشنطن - افادت شركة "ريد هات" الاميركية ان القراصنة بإمكانهم الان سرقة البيانات الشخصية عبر المصباح الكهربائي.

واعتبر خبير أمن المعلومات روبرت غراهام انّ المشكلة تنبع من خلل في برنامج ترجمة الأوامر التي يصدرها الشخص لنظام تشغيل الأجهزة، بما فيها أوامر فتح وإغلاق مصابيح الإنارة المرتبطة بالانترنت.

وافاد الخبير الامني ان الاشكال يتمثل في قيام قرصان بتمرير رمز سيء يمكنه من خلالها اختراق المصباح الكهربائي والتسلل الى البيانات الشخصية للمستخدم.

وافاد روبرت غراهام ان مجرد مقبض مصباح كهربائي يمكنه أن يكون منطلقا لتداعيات كارثية.

وقال غراهام انّ "المشكلة فرضت علينا لأن هناك أجهزة تعاملنا معها لعقود قبل أن تقتحم حياتنا ما نطلق عليه انترنت الأشياء ومن دون أن نكيفها مع مقتضيات المستقبل".

واعتبرت الشركة التهديد الذي تمثله الثغرة الجديدة "كارثيا"

واكتشف باحثون وخبراء في مجال الإنترنت أن مئات آلاف الفيروسات تم إرسالها لاستهداف أجهزة التلفاز المنزلية والثلاجات في المطابخ المرتبطة بشبكة الإنترنت، بحيث تتيح هذه الفيروسات لمرسليها التجسس على الضحايا في منازلهم ومكاتبهم.

وعرضت شركة كورنفلايك البريطانية في وقت سابق الصور الأولى لبيت المستقبل الذكي والذي سيكون كله مرتبط بالانترنت مما يزيد من المخاوف القائمة بشان التجسس وانتهاك الخصوصية.

وذكرت الشركة أنها قامت بتزويد المنزل بآخر ما توصلت له التقنية من أجهزة تحكم عن بعد، إضافة إلى الشاشات عالية الجودة، وأجهزة الكمبيوتر التي تعمل باللمس.

واوضحت الشركة أن كلفة الأجهزة التقنية الذكية التي زود بها المنزل الذكي بلغت 1.1 مليون دولار.

وقال باحثون في شركة بروف بوينت سيكيوريتي الأميركية المتخصصة بخدمات الحماية الإلكترونية إن أكثر من 750 ألف رسالة بريد إلكتروني تم إرسالها في الأسابيع الأخيرة، وتتضمن النوع الخطير من الفيروسات، حيث تستهدف الثلاجات في المطابخ وأجهزة التلفاز، وغيرهما من الأجهزة المنزلية الذكية والحديثة التي يتطلب استخدامها أن تبقى على اتصال بشبكة الإنترنت.

وبحسب الباحثين فإن أخطر ما في الحملة الجديدة من هذه الفيروسات أن الـ750 ألف رسالة إلكترونية، تم إرسالها من أكثر من 100 ألف جهاز ذكي، ما يجعل من الصعب اصطيادها أو التعرف على مصدرها وحجبه.

وافاد المدير العام لشركة بروف بوينت ديفيد نايت لصحيفة "فايننشال تايمز" إن العديد من الأجهزة المنزلية الذكية التي تتضمن برمجيات تمكن أصحابها من التحكم بها عن بعد أو من خلال الإنترنت لا تتوفر فيها شروط الحماية الجيدة، ما يزيد من مخاطر أن تكون وسيلة لارتكاب جرائم إلكترونية وعمليات اختراق وتجسس.

وأضاف نايت: "مستخدمو هذه الأجهزة ليس لديهم أيضاً أية وسيلة للكشف عن الخلل الإلكتروني في هذه الأجهزة، أو إصلاحه في حال وقوعه".

واعتبر ديفيد باتريوس مدير بوكالة الاستخبارات الأميركية في وقت سابق إن وكالته ستصبح قادرة على "قراءة" الأجهزة الذكية الموزعة في المنزل وكأنها كتاب مفتوح.