المصاعب تحاصر سيدات الاعمال العربيات

العمانيات حققن نجاحا تجاريا استثنائيا في الخليج بسبب مساندة الدولة الكاملة لهم

القاهرة - ذكرت دراسة متخصصة انه على الرغم من كون سيدات الاعمال "فئة حيوية" في المجتمع النسائي العربي، الا انها لم تأخذ حقها الكافي من ‏الدعم والرعاية حتى الان على الرغم من أن تشجيع عمل المرأة كسيدة أعمال أمر مهم وحيوي ‏للاقتصاديات العربية.
وأوضحت الدراسة التي اعدها مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، ان نسبة سيدات الأعمال على ‏مستوى الوطن العربي مازالت منخفضة فيما يتوجه الكثير من الجهات الاستثمارية ‏الأجنبية الى مخاطبتها ومحاولة استقطابها.
وحثت على وجوب استثمار أموال سيدات الأعمال في اطار الاقتصاد العربي"الذي ‏يعانى من تحويلات الأجانب والمؤسسات الأجنبية"، لافتة الى تركز مجالات سيدات ‏الأعمال في الأزياء وغيرها من الأنشطة الاستهلاكية.
وذكرت أن هذه النشاطات بالرغم من أهميتها لاتقدم النموذج الامثل لسيدة الاعمال ‏التي تريد اقتحام مجالات كثيرة مثل الاستيراد والتصدير والاستشارات الهندسية‏ ‏والمقاولات مضيفة أن تشجيع عمل المرأة كسيدة أعمال أمر حيوي في ظل ارتفاع مستويات البطالة وارتفاع نسب الخريجات المؤهلات اللواتي يرغبن في ‏انشاء أعمال خاصة بهن.‏
وعزت الدراسة الانخفاض في عدد سيدات الأعمال على المستويين العربي عموما والخليجي خصوصا ‏الى صعوبة الحصول على ترخيص من الجهات الحكومية لمزاولة بعض الانشطة في قطاع ‏الاعمال مثل الاستشارات الهندسية أو المقاولات أو الاستيراد والتصدير دون أن تكون ‏هناك أية مبررات.‏
وأوضحت أن ذلك يجعل سيدة الأعمال مضطرة الى أن تعمل من خلال تسجيل نشاطها باسم ‏والدها أو زوجها فضلا عن الاجراءات الروتينية المعقدة التي تحول دون زيادة نسبة ‏مساهمة المرأة في الأنشطة الاقتصادية.
واشارت في هذا الاطار الى نظرة المجتمع لسيدة الأعمال من جهة ونظرة زميلها رجل ‏الاعمال من جهة أخرى "فكلاهما لا يؤمن بكفاءة ومقدرة المرأة في هذا المجال بالرغم ‏من تفوقها في مجالات عدة"‏.
وأشارت الدراسة ايضا الى "التفريق غير المعلن" بين المرأة والرجل ‏في استخراج تصاريح النشاط سواء من خلال الغرف التجارية أو البلديات" مما يتنافى ‏مع دساتير الدول التي تسوى بين المرأة والرجل في جميع الحقوق والواجبات".
‏ودعت الى المزيد من المرونة في قوانين استقدام العمال كي تعطى سيدات الأعمال ‏الفرصة للاسراع في تنفيذ مشاريعهن باعتبار ذلك من أهم المعوقات التي تواجه سيدات ‏الأعمال بدول مجلس التعاون الخليجي.‏
وذكرت أن على سيدة الأعمال أن تمتلك القدرة على مواجهة المجتمع بكونها سيدة ‏أعمال وعدم الاختفاء عن الأنظار والاعلان عن نشاطها، داعية اتحادات سيدات الأعمال ‏الى القيام بدورها في التنسيق بين سيدات الأعمال بعضهن بعضا داخل الدولة الواحدة، ‏وانشاء روابط بين سيدات الأعمال العربيات.
واستعرضت الدراسة سوق عمل المرأة مشيرة الى تقارير حديثة بينت أن النساء ‏العربيات يمثلن 25 بالمائة من القوى العاملة العربية بينما في دول مجلس التعاون ‏الخليجي وصلت الى 18.9 بالمائة حتى عام 2000.
وذكرت أن الفجوة في العمالة بين الجنسين في الدول العربية تعتبر الأكبر في ‏العالم في وقت تزداد التحديات الاجتماعية، ومن أهمها البطالة التي تبلغ أكثر من 20 بالمائة من القوى العاملة في العديد من الدول العربية.
وأشارت الى استمرار احجام قطاعات العمل الخاص والحكومي في كثير من الاحيان عن تشغيل النساء مما ‏جعل قطاع العمل غير الرسمي هو الملاذ الوحيد لاستيعاب نسبة غير قليلة من النساء" رغم ‏ما يتسم به هذا القطاع من ظروف عمل غير مستقرة. (كونا)