المشيشي يقيل وزير الصحة في ذروة الحرب على كورونا

هشام المشيشي يتهم وزير الصحة باتخاذ قرارات ارتجالية وشعبوية تسببت في مشاكل كبيرة في القطاع خاصة قرار إفساح المجال لجميع التونسيين ممن تجاوزوا 18 عاما بتلقي اللقاح المضاد لكوفيد خلال يومي العيد ما أدى إلى ازدحام في مراكز التلقيح.


المشيشي ينفي علمه او علم السلطات الجهوية بقرارات وزير الصحة الاخيرة


اقالة وزير الصحة ياتي في خضم الخلافات السياسية بين المشيشي وقيس سعيد

تونس - قرر رئيس الوزراء التونسي هشام المشيشي الثلاثاء إقالة وزير الصحة فوزي مهدي في ذروة تفشي فيروس كورونا في البلاد، وفق ما أعلنت رئاسة الحكومة في بيان.
وأعلنت رئاسة الحكومة القرار في بيان مقتضب من دون شرح أسبابه.
ويقف مهدي وراء قرار إفساح المجال لجميع التونسيين ممن تجاوزوا 18 عاما بتلقي اللقاح المضاد لكوفيد طوال يومي الثلاثاء والأربعاء، ما ادى الى ازدحام في مراكز التلقيح في وقت تشهد البلاد ارتفاعا غير مسبوق في عدد الإصابات.
وفي ضوء ذلك، عمدت وزارة الصحة الى حصر عملية التلقيح بمن هم فوق 40 عاما الأربعاء لتجنب هذه الفوضى.
وسيصبح وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي وزيرا للصحة بالنيابة في حكومة سبق أن شهدت انسحاب العديد من الوزراء الذين لم يخلفهم أحد بسبب تعديل حكومي صادق عليه البرلمان لكنه لا يزال معلقا.
وتحدث المشيشي خلال إشرافه الثلاثاء على اجتماع بمقر وزارة الصحة عن أسباب إقالة وزير الصحة فوزي المهدي. قائلا ان القرار وقع تأخيره في عدة مناسبات من باب المسؤولية نظرا للحرب التي تخوضها تونس ضد كورونا.

واتهم المشيشي وزير الصحة باتخاذ قرارات ارتجالية تسببت في مشاكل كبيرة في القطاع مؤكدا أنه قد عاين العديد من الإخلالات في عمل الوزارة وطالب بتصحيحها.

وقال "قرار استدعاء كل التونسيين إلى تلقي التلاقيح يوم عيد الاضحى قرار شعبوي، يمكن وصفه بالاجرامي، خاصة أن فيه تهديدا لصحة التونسيين والسلم الأهلي مضيفا "هو قرار مسقط ولم تتم إستشارة رئيس الحكومة والولاة والقيادات الأمنية أو الرجوع للجنة العلمية أو الهيئة الوطنية لمجابهة الكورونا قبل اتخاذه". 
ويعتبر الوزير المقال من المقربين من الرئيس قيس سعيد حيث اشارت مصادر اعلامية بان الإقالة مرتبطة بالخلافات بين رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية.
ورفض الرئيس التونسي قيس سعيد الذي يتمتع بشعبية كبيرة، في كانون الثاني/يناير السماح لوزراء بأداء اليمين رغم موافقة البرلمان على أن يتولوا حقائبهم.
وكان الرئيس الذي تربطه علاقة فاترة باكبر حزب في البرلمان، حركة النهضة الاسلامية، عين مشيشي في آب/أغسطس الفائت.
ودفعت النهضة نحو هذا التعديل الذي شمل عشرة وزراء لتؤكد أن ائتلافها البرلماني يدعم الحكومة.
وعهدت حقيبة الصحة يومها الى طبيب من سوسة (شرق)، لكن فوزي مهدي احتفظ في نهاية المطاف بحقيبته مستفيدا من الازمة السياسية.
وفي المقابل تحدثت مصادر إعلامية ان القيادي في حركة النهضة ووزير الصحة الأسبق عبداللطيف المكي من الشخصيات الأقرب لتولي المنصب لكن المكي نفى الاتصال به من قبل رئاسة الحكومة.