المشهداني، من السجن الى رئاسة مجلس النواب العراقي

بغداد - من نافع عبد الجبار
لن اقدم رشاوى في المستقبل

محمود داود المشهداني الذي انتخب السبت رئيسا لمجلس النواب العراقي لولاية مدتها اربع سنوات طبيب سني لوحق في عهد صدام حسين وسجن مرتين وافرج عنه بموجب العفو الذي اصدره الرئيس المخلوع قبيل الغزو الاميركي البريطاني.
والمشهداني في الخمسينات من العمر وطبيب من مواليد منطقة الكاظمية ذات الغالبية الشيعية شمال بغداد حيث انهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية.
تخرج المشهداني من كلية الطب جامعة بغداد في 1972 والتحق بالجيش برتبة ملازم اول طبيب. وعندما وصلت بلغ رتبة رائد عين آمرا لوحدة الميدان الطبية السادسة.
وفي الثمانينات وبعد ثلاثة اشهر من بدء الحرب العراقية-الايرانية (1980-1988) حكم على المشهداني بالسجن لمدة عامين بتهمة ترويج افكار معادية للحزب والثورة.
وقد طرد من الجيش وحرم من السفر الى خارج العراق.
امضى عام ونصف العام في السجن ثم اطلق سراحه لحسن السير والسلوك.
مارس المشهداني الطب في عيادته الخاصة في بغداد وفي عام 1998 سمح له بالسفر الى خارج العراق ولكنه توجه الى كردستان في شمال العراق حيث ارتبط بالتيار الاسلامي هناك وخصوصا الحركة الاسلامية بقيادة الشيخ علي عبد العزيز.
وقال "كان بامكاني السفر ومغادرة العراق لكني كنت اخشى كذلك على اهلي من بطش النظام السابق".
قام المشهداني بالتنقل بين بغداد وكردستان وفي عام 2000 القي القبض عليه وكشف امر علاقته بالاحزاب الاسلامية بعد قلاقل اثارها اكراد مقربون منه حيث حكم عليه بالاعدام قبل ان يخفف الحكم الى 15 عاما من قبل محكمة الثورة لعدم وجود المبررات القانونية.
ويقول المشهداني ان "تخفيف الحكم جاء بعد ان دفعت رشوة لرئيس محكمة الثورة قيمتها 32 مليون دينار عراقي" اي 12300 دولار تقريبا انذاك.
ويضيف مازحا "لذلك فان لدي نقطة سيئة لانني حاولت رشوة القضاء".
وتابع المشهداني "لكنني اتعهد امامكم اليوم بأنني لن اسمح لاي احد بأن يرتشي".
امضى المشهداني سنتين من العقوبة ثم افرج عنه في العفو العام الذي اصدره الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قبل الغزو الاميركي-البريطاني للعراق في آذار/مارس 2003.
ويقول في هذا الصدد "في احدى المرات عندما كنت في السجن التقيت بمقدم في جهاز المخابرات مسؤول عن التحقيق قال لي ان العراق مقبل على كارثة ماذا نفعل؟".
ويضيف "قلت له افرجوا عن كل النزلاء الستين الفا في سجن ابو غريب حتى لا يستغلهم الاميركيون عندما يحتلون السجن لان بأمكانهم ان يعطوا كل واحد منهم رشاشا ويتمكنون بذلك من احتلال بغداد".
كان المشهداني مسؤولا في الهيئة العليا للدعوة والارشاد (سلفية) ثم انضم الى مجلس الحوار الوطني ثم جبهة التوافق العراقية (السنية) برئاسة عدنان الدليمي.
وعند اعلان فوزه بمنصب رئيس مجلس النواب تعهد المشهداني بالعمل من اجل خدمة العراق . وقال "ساكون سائرا ضمن المبادئ والمثل التي تربينا عليها".
وانتخب المشهداني رئيسا للنواب بـ159 صوتا من اصل 256 نائبا.