المشكلات تحيط بمرشحي اميركا لحكم العراق

دبي - من ليديا جورجي
الفريق الخزرجي احد ابرز مرشحي اميركا لحكم العراق

قال محللون ومعارضون عراقيون ان طرح "مرشحين" لخلافة الرئيس العراقي صدام حسين ليس سوى تكهنات صحافية او تسريبات الهدف منها تشجيع بعض وجوه المعارضة.
وقال المنشق والمحلل العراقي المقيم في لندن غسان العطية ان الولايات المتحدة تميل الى التخطيط لتغيير الحكومة العراقية، وستسعى خلال الشهرين المقبلين الى "اعادة تنظيم المعارضة العراقية".
واضاف العطية ان تعيين خليفة للرئيس العراقي ليس سوى تكهنات من قبل بعض الصحافيين.
واكد معارضون عراقيون متمركزون في لندن ان بعض الاسماء التي اوردتها الصحف العربية، "اقترحتها" دول عربية وخصوصا السعودية التي ترغب في ان يحل عسكري مسلم سني محل صدام حسين.
وكانت صحيفة "الحياة" العربية ذكرت في الحادي عشر من شباط/فبراير ان الولايات المتحدة ترشح، على رأس لائحة تضم 55 من المنشقين العراقيين السنة، الفريق اول نزار الخزرجي وهو ضابط عراقي سابق يعيش في المنفى، لقيادة العراق في حال الاطاحة نظام بالحكومة العراقية.
وكغيره من الكثير من المعارضين العراقيين المقيمين في الاردن، غادر الخزرجي العراق، وتوجه الضابط السابق الى الدنمارك حيث طلب اللجوء السياسي في حزيران/يونيو 1999 وحصل على "تصريح بالاقامة" لانه معرض لخطر الموت في بلاده.
ويتهم لاجئون اكراد في الدنمارك الخزرجي، الذي يبلغ من العمر 63 عاما، بانه مسؤول عن قصف مدن وقرى كردية في شمال العراق باسلحة كيميائية، ادى الى سقوط اكثر من خمسة آلاف قتيل.
وتحقق الشرطة الدنماركية في اعمال قام بها بين 1986 و1990 قبل توجيه التهمة له لجرائم ضد الانسانية. وقد نفى الخزرجي هذه الاتهامات مؤكدا ان "لا علاقة له بهذه المجازر".
وقال محامي الخزرجي انه قدم طلبا جديدا للحصول على تصريح لزيارة الولايات المتحدة من اجل حضور اجتماع لضباط عراقيين منشقين.
لكن وزارة الخارجية الاميركية تحدثت في 28 شباط/فبراير عن "صعوبات عملية" في تنظيم هذا الاجتماع.
ويقيم الخزرجي علاقات جيدة مع وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) منذ ان غادر العراق في منتصف التسعينات بينما كانت السعودية تدعمه "من وراء الكواليس" حسبما نقلت الصحيفة عن مصادر المعارضة العراقية في دمشق.
والمرشح الآخر لقيادة العراق في المستقبل هو اللواء نجيب الصالحي الذي يقيم في الاردن، حسبما ذكرت "الحياة" التي وصفته بانه "قرضاي" العراق المقبل في اشارة الى رئيس الادارة الافغانية المؤقتة حميد قرضاي.
وقالت الصحيفة ان عددا كبيرا من دول المنطقة والغرب يجري مشاورات مع ضباط عراقيين سابقين في المنفى تمهيدا لتغيير محتمل في النظام في العراق.
من جهتها، كتبت صحيفة "عكاظ" السعودية في الثامن والعشرين من شباط/فبراير عن مصادر المعارضة العراقية في بيروت ان اللواء فوزي الشمري وهو مسؤول عسكري عراقي سابق، مرشح ايضا لخلافة صدام حسين.
ووصفت الصحيفة الشمري الذي يقيم في نيويورك بانه "مرشح اميركا".
وذكرت اسماء اخرى مثل احمد الجلبي رئيس المجلس الوطني العراقي ونجيب الصالحي الضابط السابق في الحرس الجمهوري المقيم في الولايات المتحدة وعدنان باشجي ممثل العراق السابق في الامم المتحدة.
غير انه من الواضح انه لا يوجد اتفاق عام على "مرشح" واحد لحكم العراق اذا اطاحت الولايات المتحدة بالحكومة العراقية.