المشروع النووي الإيراني والعرب وإسرائيل وخلفيات المبادرة

المشروع النووي الايراني لصالح الانسانية. يحقق توازنا في المنطقة ويوقف الغطرسة الاسرائيلية ويزيد من جدية اميركا لايجاد حل لازمة العراق وافغانستان والقضية القلسطينية. وهو لا يمثل أي خطر يذكر، على العكس من ذلك سيؤمن السلام في منطقة واسعة من الشرق الأوسط. فكل من باكستان والهند تمتلك سلاحا نوويا مما أدى الى كبح امكانية نشوء حرب بينهما، والحقيقة أن النظام في ايران أكثر استقرارا واقرب للديمقراطية من طبيعة الحكم الفردي في باكستان، أو ان باكستان اقرب للدكتاتورية من ايران. لو إمتلكت إيران السلاح النووي لتوقفت إسرائيل عن التفكير بشن غارات عليها، وهذا هو مصدر التوتر الوحيد بين إيران وبين أي من دول المنطقة. وأهم من ذلك كله سيجر العالم كله أنفاسه بعد أن حبسها في انتظار كارثة أميركية أخرى بعمل عسكري ضد إيران وبعد أن خبرنا كفاءة الأميركان من خلال تجربتهم في العراق وفي أفغانستان وقبلها كوريا وفيتنام.
سؤال يطرق أذهان كثير من العرب والمسلمين: لماذا كل هذه الفوضى التي تحدثها دول الغرب وأميركا وبريطانيا بالأخص إزاء ايران ومشروعها النووي في حين تهاونت إزاء المشروع النووي الكوري، ودعمت المشروع النووي الإسرائيلي؟ وقبل ذلك طالما طرح التساؤل في الشارع العربي: لماذا تساند أميركا وبريطانيا إسرائيل على حساب العرب والمسلمين. والإجابة الحاضرة والمتواترة لدى غالبية الغربيين مؤسسات وأفراد هي أن إسرائيل بلد ديمقراطي وهذا يطرح من قبل الغربيين على أنه سبب كاف، في حين أن العربي لا يستطيع إدراك المنطق خلف دعم ظلم معين بسبب كونه ديمقراطي في الوقت أن الناس المحكومين بنظم دكتاتورية في العالم العربي والإسلامي يتساءلون عن سبب دعم الغرب لهذه الدكتاتوريات وتقوية نفوذها على شعوبها فضلا عن دعم اسرائيل في أية مواجهة ضد العرب. وقد يتساءل البعض عن مصداقية كون الديمقراطية كما يدعيها الغربيون سببا لدعم أميركا والغرب من يدعمون. ألم تعتبر الإدارة الأميركية في بيان لها -في أعقاب الإنتخابات الرئاسية المضحكة في مصر- أن ما جرى خطوة مهمة على طريق التحول الديمقراطي؟ وقال بوش في تصريحات صحفية أدلى بها في مايو 2005 "إن الرئيس مبارك اتخذ خطوة شجاعة جدا، حيث اتجه خطوات لتحقيق مزيد من الانفتاح في الانتخابات." في حين يعلم القاصي والداني أن في مصر دكتاتورية صلعاء تقوم على الحزب الحاكم الواحد والرئيس الواحد منذ عام 1981. وفي نفس الوقت تصف الإدارة الأميركية ايران بأنها ليست ديمقراطية، في الوقت الذي يعلم فيه الجميع ان مدى المشاركة والقبول الجماهيري لطبيعة الحكم في ايران أكبر بما لايقاس مما هي عليه في مصر أو السعودية أو غيرها من الحكومات التي تفوز برضا الولايات المتحدة ودعمها. الم تفز منظمة حماس في فلسطين بانتخابات شهد الجميع بديمقراطيتها وبنزاهتها؟ ومع ذلك لم تعترف بها أميركا وتزعمت جهدا دوليا لمحاصرتها وإجهاض تجربتها ففهم الناس مرة أخرى أن الأميركان والبريطانيين والغرب عموما لايشجعون سوى الدكتاتوريات في العالم العربي والإسلامي. بهذا يمكن للكثيرين أن يستنتجوا أن إدعاء كون الديمقراطية سببا لدعم من تدعمهم أميركا والغربيون ليس حقيقيا بدلالة دعمهم لنظم صريحة الدكتاتورية وعدائهم لأحزاب وجهات أوصلتها الديمقراطية وصناديق الإنتخابات الى الحكم، مثل حماس وقبلها جبهة الإنقاذ في الجزائر وكذلك حكومة ايران.
ولكن لماذا تريد ايران سلاحا نوويا (إن كانت تريد، وطالما أنكر الإيرانيون ذلك) ولماذا تصر على المشروع النووي، هل خوفا من إسرائيل أم من أميركا أم من كليهما؟ أم رغبة في تخويفهما؟ الجواب هو هذا وذاك، وفوقه أن إيران لها حجم سكاني ومساحة وموقع جغرافي يؤهلها أن تصبح قوة كبرى في المنطقة حتى تصير بمنأى عن أن تناطحها دويلات كارتونية تأسست بإرادة شركة النفط البريطانية (برتش بتروليوم) ومثيلاتها، ويمكن أن تنمحي من الوجود بإرادة تلك الشركات.
ولماذا ترفض أميركا وبريطانيا وحلفاؤهما المشروع الإيراني وتعلن تخوفها منه وسعيها لتدميره بمختلف الطرق والوسائل؟ الجواب على هذا السؤال رغم تشعبه يمكن تلخيصه بالآتي:
لأن بريطانيا وأميركا ومن سايرها من الدول الغرب محكومة بالدرجة الأولى بمنظومة إقتصادية وشركات عملاقة، تحرك سياساتها الخارجية بما يخدم المصالح الإقتصادية، وبما تمليه مجموعات الضغط (اللوبيات) العاملة في زوايا دوائر صنع القارار الأميركية خصوصا. هذه الشركات ومن ثم هذه الدول لاترغب بدولة ذات قرار مستقل في منطقة تحتوي الجزء الأعظم من مصادر الطاقة العالمية (النفط) كالشرق الأوسط، خوفا من أن تستشري عدوى الإستقلالية الى دويلات النفط الكارتونية، هذه العدوى التي ارادت إيران إحداثها فعلا في بداية قيام الجمهورية الإسلامية فيها، حين حاولت تصدير الثورة. فتم تجنيد العرب كي يحاربوا إيران نيابة عن الغرب وأميركا وإسرائيل، بعد أن تم إفهام العامة من العرب أن الإيرانيين إنما يبغون تصدير التشيع والثقافة الفارسية، فخافوا خوفا زائفا وتحمسوا للتصدي للمشروع الإيراني، في حين فهم حكام العرب أن المشروع يمثل تهديدا لمواقعهم وإستمرارهم فخافوا وكانوا محقين في خوفهم. ومما ساعد في حصول كل هذا اللبس ، وجود ميول قومية فارسية لدى كثير من المتنفذين في السلطة الإيرانية وكثرة الأخطاء التي إرتكبها القادة والمؤسسات الإيرانية وكانت من النوع الذي يساعد ويوفر الحجج لمن يريد التشكيك في مصداقية الطروحات الإسلامية لدى الإيرانيين.
وفضلا عن السبب الإقتصادي هناك السبب الحضاري وشعور يتملك الوعي الغربي بأن ثمة تفوق في الغرب غير موجود لدى غيرهم من الأقوام، وأنه لا وجود لسبيل الى أي تقدم وحضارة غير السبيل الذي سلكوه. وأن أي سبيل آخر هو خاطيء بل قد يكون مصدر خطر. إذا أردت أن تبدو متحضرا فعليك أن تلبس بدلة وربطة عنق. إذا أردت أن تعرف ما هو أفضل أنواع الحكم فانظر الينا، إنه الديمقراطية كما نمارسها، إذا اردت أن تكون جميلا، فكن أبيضا... وهكذا.
ولهذه الأسباب فليس الأمر موضوع حدس أو تخمين، ولا يحتاج فهمه الى علم صناعة الصواريخ. المعادلة بسيطة. أميركا تريد عدوا تحاربه حتى تبقى على عرش العالم وتخيف القاصي والداني بما فيهم حلفاءها، كيلا يفكر أحدهم بأن يخالفها. اختارت أن يكون الإسلام هو العدو. الإسلام دين وثقافة، يتمثل على أرض الواقع سياسيا بمجوعة دول ضعيفة مختلفة المشارب غالبيتها تتملق الحكومات الأميركية المتعاقبة طمعا في الدعم المادي إقتصاديا وعسكريا والدعم المعنوي أعلاميا وسياسيا وفكريا حتى تستمر في عملها بوصفها حكومات. ويتمثل الإسلام على الصعيد الشعبي بأقوام مختلفة الأعراق واللغات تشترك في انتمائها للعالم الثالث وبتفشي الفقر والأمية بينها.
اميركا تريد تبريرا لحربها فأطلقت على عدوها تسمية الارهاب وتلك تسمية هلامية مطاطة يمكن تحويرها لتلائم من يراد محاربته بحسب مقتضيات الحال. وقررت أميركا أن هذا العدو موجود في ثنايا الاسلام على شكل ثقافة وعى شكل مقاتلين. الثقافة التي تحاربها أميركا في الاسلام هي ادعاء المسلمين أن دينهم كامل بمعنى أنه دين ودولة. أي منظومة دينية تتمثل في عبادات وطقوس وهو منظومة سياسية واجتماعية وأهم من ذلك إقتصادية. أميركا التي تريد الوصول الى نهاية التاريخ وتتذوق طعم انتصارها على المنظومة الشيوعية لايمكنها تقبل غريم يريد النهوض برغم مرور أكثر من الف عام على نشوئه.
الحكومات الإسلامية السائرة كالقطيع وراء الراعي الأميركي لا تشكل تحديا لأميركا وكذلك الجموع التي لا تقرأ جريدة ويبدأ يومها بالركض وراء رغيف الخبز وينتهي بالأمساك به. فوجهت أميركا عنايتها للتنظيمات الإسلامية السياسية التي عسكرتها أميركا سابقا لتستفيد منها في حربها مع الإتحاد السوفيتي السابق، وتصادمت معها، وأشير هنا الى تنظيم القاعدة الذي كان الحديث يدور طويلا عنه في بداية إعلان الحرب على الارهاب، وخفت الحديث شيئا فشيئا حى أننا ربما لانعود نتذكر تسمية القاعدة أو بن لادن بعد مدة من الزمن رغم أن الحرب على الإرهاب ستستمر لضرورة إستمرار أميركا وبقائها نفسه، إلا اذا نضج في الافق عدو آخر أكثر وضوحا وأصدق خطرا من هذا الهلام.
الثورة الإيرانية عام 1979 أعظم حدث في التاريخ الاسلامي منذ فتح القسطنطينية عام 1453 ، ليس لأنها أخرجت ايران التي هي واحدة من كبريات الدول الإسلامية من فلك الانمساخ بالثقافة الغربية ومن التبعية السياسية وكونها شرطي أميركا في الخليج والمحافظ على مصالحها في الخاصرة الجنوبية للإتحاد السوفيتي، بل أهم من ذلك لأنها أعطت بعدا فعليا واقعيا لإمكانية قيام إسلام سياسي ومنظومة إجتماعية وإقتصادية ذات أصالة مبتعدة عن محاكاة النموذج الغربي التي طالما جرت محاولات محاكاته في كثير من الدول الإسلامية وغير الإسلامية بصورة شوهاء أنتجت ديكتاتوريات مدعاة عار للإنسانية جمعاء، ومع ذلك كانت أميركا تساندها بكل الوسائل. نشأ العداء بين الجمهورية الاسلامية الإيرانية والغرب (أميركا تحديدا) منذ البداية، ودفع صدام حسين (بإعترافه) لأعلان الحرب عليها بغية إطاحتها، وبرعونة ابتلع قادة أيران الطعم فأصروا على استمرار الحرب ثمانية أعوام طوال. لقد كان الرئيس رونالد ريغان بمعنى ما أكثر حكمة من جورج دبليو بوش وإدارته اذ اختار الأول تجنيد عراق صدام حسين لقتال ايران، وإبقاء البلدين خارج التاريخ لفترة طويلة من الزمن، في حين أن الثاني اختار أن يأخذ على عاتقه التعامل المباشر مع صدام حسين ومع أيران بالحرب، وبتشجيع من إسرائيل التي خشيت تقلبات صدام وتعاظم قوته، رغم أن صدام حسين كان طوال فترة التسعينات من القرن الماضي يشير الى خدماته لهم في حربه مع ايران ويلمح الى إمكانية إعادة الكرة من جديد. ولو كان بوش استفاد من تلك الإمكانية لكان خيارا أفضل للأميركان وأقل تكلفة من الناحية المالية وأحفظ لحياة جنودهم. كان صدام حسين سيؤدي المهمة بمساعدة المال الخليجي والسلاح الأميركي، ويعود هو بطلا من ورق تصفق له الشعوب العربية وتستمر على أوضاعها المستكينة.
وفي هذا السياق ليس من الحكمة انكار أن الإسلام قد انقسم على نفسه طائفتين سنة وشيعة منذ أمد بعيد، وكانت تلك مشكلة تنام وتستيقظ بين حين وحين. الإسلام السني السياسي جرت محاولات لتحييده منذ أمد بعيد يمتد الى العصر الأموي والعباسي، في محاولات تهدئة الناس ازاء ما يفعل الحكام وإفهام البسطاء أن الله أمر بطاعة الحاكم مهما فعل. وذلك لسبب بسيط أن الإسلام السني هو الذي كان يحكم. في حين أن ألإسلام الشيعي لم يتعرض لهذا المخاض لأنه لم يحتج اليه بل هو ببساطة احتاج الى نقيضه بحكم كونه كان يمثل معارضة لقرون طوال، فكان رجاله يدعون للثورة على الحاكم لأتفه الأسباب. وبالتأكيد ليس هناك عموميات سياسية يتفق عليها كل السنة أو كل الشيعة.
البريطانيون منذ وقت مبكر انتبهوا الى هذا المفصل، وساعدوا على إنشاء دولة تتوشح بثوب الاسلام السني، وتدعو له شرط أن لا يتعارض مع متطلبات بريطانيا. تلك الدولة هي المملكة العربية السعودية، ثم ورث الأميركان ولاء تلك الدولة. الإسلام التقليدي السلفي المهتم بالشعائر والطقوس والعقوبات والموقف المستبد ازاء حقوق الإنسان وحقوق المرأة هو سياستها الداخلية أما الثابت الأهم في سياستها الخارجية هو حفظ المصالح الأميركية والدفاع عنها.
ونتذكر هنا المشروع النووي الباكستاني حيث أطلق الباكستانيون على قنبلتهم النووية تسمية القنبلة الإسلامية، وهو أمر يدخل شعورا مريحا لقلوب حتى دعاة نزع الأسلحة النووية من الإسلاميين، لأنه يشير الى محاولة للتكافؤ، ولكنه تبدى بعد ذلك أن تلك القنبلة النووية ويا للعجب كانت قنبلة هزلية، ولأول مرة يمكن للقنابل أن تصبح هزلية، اذ في اثناء الحرب على طالبان افغانستان وكانت بين حكومة باكستان وحركة طالبان مع السعودية أقوى الصداقات، كان موقف الحكومة الباكستانية انه يجب أن تتعاون مع الولايات المتحدة ضد طالبان خوفا على المشروع النووي الباكستاني من هجمة أميركية، وبذلك فإن المشروع النووي بدلا من أن يكون رادعا وموضع قوة تحول الى نقطة ضعف. وإذا كان مصير المشروع النووي الإيراني سينتهي الى مثل هذه الكوميديا فإن ذلك لايمثل إثقالا لميزان المسلمين، ولا ينبغي أن يخيف أميركا وإسرائيل من خطر حقيقي. إن ما يخيفهما هو الموقف أكثر من السلاح وذلك بدليل اصرارهم على اسقاط صدام حسين ومن ثم إعدامه ليس لقوته المخيفة بل لموقفه الذي يمثل سلاحا قويا على الصعيد الثقافي. وهو نفس السبب وراء موقف اسرائيل والولايات المتحدة من ايران، أي الدعوة الثقافية المتحدية الواعدة بإسلام سياسي يمثل بديلا منافسا للثقافة وبالدرجة الأولى للنظام الإقتصادي الغربي، (هذا وجه التقارب بين الإسلامويين السياسيين شيعة وسنة، إيران، أخوان، حزب الله، تيار الصدر، حماس، جبهة الإنقاذ في الجزائر).
وبذلك تكون السعودية هي أهم حليف للغرب على الصعيد الثقافي لأن ما تدعو اليه وما تقدمه من ثقافة لايمكن بأي حال من الأحوال ان ينقل العرب والمسلمين خطوة الى الأمام، إذ يمثل ثقافة انكفائية أجمل أحلامها أن يعود العرب والمسلمون الى القرن السادس. وذلك سبب اطمئنان اسرائيل ومن ثم الولايات المتحدة لها. لهذه الأسباب يتقبل الغرب الإسلام على الطريقة السعودية ويرفضه إذا كان على طريقة إيران أو الأخوان، مع أن من مارسوا (الإرهاب) ضد أميركا (من خلال تنظيم القاعدة) هم من أتباع الإسلام على الطريقة السعودية وليس الإيرانية.
لعل احتلال العراق كان طريقا لتتم السيطرة على ايران واحتوائها على الأقل. فايران هي البلد الأكبر حجما والأكثر تأثيرا بحكم المساحة وعدد والسكان والموقع بامتدادها من بحر قزوين حتى بحر العرب والخليج... الم تتغير جملة مواقف الغرب وأميركا تحديدا ازاء المنطقة منذ نجاح الثورة وقيام الجمهورية الإسلامية في ايران، وهي تجربة الحكم الأولى للإسلام السياسي المعاصر منذ سقوط الدولة العثمانية؟ الم يعرف الجميع بشكل لا لبس فيه أن العراق المتمثل بصدام حسين تم تسخيره بكل طاقاته البشرية والإقتصادية ومن خلفه كل الأنظمة العربية المغردة في السرب الاميركي لكي يحارب الثورة الإيرانية بغية تقويضها واجهاضها وقد نجح صدام الغرب بذلك الى حد معين؟ ولكن ما أغاض الغرب أكثر هو انهيار علاقتهم بصدام المتقلب الذي أدرك انه استخدم بشكل مهين في حربه مع ايران فأراد بعصبيته المعروفة أن ينتقم ممن دفعوه لتلك الحرب الفنطازية، فهاجم الكويت وعادى السعودية وكل الغرب الذي وراءهم ربما بسبب عقدة الذنب، محاولا في الوقت نفسه التودد للسلطات الإيرانية التي لم تفتح له ذراعيها بعد حرب الثمان سنوات. هل وصلت الأمور الآن الى مرحلة حسم قضية ايران والإنتهاء مرة واحدة والى الأبد من المشروع الإيراني أي مشروع الاسلام السياسي الذي يريد أن يقدم منظومة مستقلة قد تمثل منافسا للمنظومة الغربية الرأسمالية التي ما كادت تستريح من الهم الشيوعي؟
هذا هو السؤال الأساسي، وسيتم إستخدام الآلات الإعلامية الغربية والحكومات العربية وحتى مجلس الأمن لوضعه بشكل معين يمكن من خلاله تسويغ الإجابات العنيفة عليه. د. منذر الكوثر