المشروع الحداثي سلاح السبسي في رئاسية تونس

القوى الليبرالية تسانده

تونس ـ دعا رئيس حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي كافة الأطراف السياسية إلى إعلان موقفها رسميا والخروج من حالة الحياد لاسيّما وأنّ هناك مشروعين واضحين في البلاد.

وأكد السبسي في لقاء تلفزيوني مع قناة "نسمة" الخاصة "مشروعنا هو مشروع تونس الحداثة والعدل ونحن نريد أن نجمع حولنا كل المؤمنين به وأن نقوم بالحملة الانتخابية مع بعضنا".

ويرى متابعون أن القوى السياسية وأغلب مكونات الشعب التونسي ستميل لنصرة رئيس حركة نداء تونس في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية لأنهم إزاء مشروعين واضحين الاول حداثي بقيادة السبسي ومشروع ثان يحمله الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي والذي يتدثر بعباءة الإسلام السياسي باعتباره حليف حركة النهضة الإسلامية.

وحول عمل مجلس النواب القادم أكد السبسي أن حزبه أراد توافقا سياسيا كبيرا بيد أنّ جهات سياسية لم يسمها اختارت النأي عن مساعي الحركة التوافقية متابعا أنّ حزبه لن يبقى مكتوف الأيدي وسيعمل وفق ثقة الشعب التي حازها في الاستحقاق التشريعي إلى الانطلاق في عمل البرلمان.

وأفرزت نتائج الدورة الأولى من الانتخابات التي جرب في 23 نوفمبر/تشرين الثاني عن فوز زعيم الحزب الأغلبي في الانتخابات التشريعية الباجي قائدالسبسي بـ39.46% من إجمالي اصوات الناخبين بينما حلّ في المرتبة الثانية منافسه المنصف المرزوقي بـ33.43% الذي يوصف بانه مرشح الإسلام السياسي بجميع تياراته بما في ذلك الجماعات السلفية الجهادية.

وبخصوص الاتصالات الجارية قبيل الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية قال"اتصلت بي حساسيات سياسية كبيرة مثل حزب آفاق تونس وكذلك الاتحاد من أجل تونس وساندتنا أيضا شخصيات، مثل عدنان الحاجي وأحمد الخصخوصي والتوهامي العبدولي.

وأورد السبسي أنّه سيلتقي الاثنين قيادات الجبهة الشعبية لمزيد من التحالف في المشهد السياسي التونسي متوجّها إلى الجبهة الشعبية برسالة مفادها أن" لا تصوتوا لي وأن تبقوا موحدين خير لي من التصويت لفائدتي والانقسام".

وتابع أنّه ليس مرشح حزب نداء تونس ولكن هو مرشح كافة التونسيين التائقين للتغيير والإصلاح والتطور.

واضاف "في المقابل من حق المؤمنين بالمشروع الآخر أن يتكتلوا، أنا تربطني علاقات احترام متبادل مع السيد راشد الغنوشي واتفقنا على خدمة تونس ولكن لكل واحد صعوباته وأوضاعه ليس لي لوم على أحد!"

وقال مراقبون إن أغلب الأحزاب التواقة الى الديمقراطية وانهاء حقبة الإسلام السياسي الحالكة في تونس ستساند السبسي في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية.

وافاد السبسي أن كل المشاكل السياسية الحاصلة حاليا تعود إلى تقديم الانتخابات البرلمانية على الرئاسية، مشيرا إلى أن نداء تونس وعلى الرغم من تشبثه بفكرة تقديم الرئاسية على البرلمانية إلا أن الحزب التزم بالحوار الوطني وبقرارات هذه المؤسسة.

وأكد رئيس حركة نداء تونس إنه سيقدم الثلاثاء اسم رئيس الحكومة المرتقبة خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب.

وأوضح السبسي أنه لا يسطتيع أن يؤجل هذا الامر أكثر لأن الشعب انتخبه من أجل هذا مضيفا "كان في تقديري أن نتشاور مع اوسع حساسيات سياسية حتى لا نتهم بالتغول ولكن يظهر من خلال انتخابات الدور الأول أن التيارات التي كنا ننوي التشاور معها قامت بدعم شق اخر" على حد قوله.

واتهم رئيس حزب نداء تونس جهات محلية وعربية وخارجية بالسعي إلى نشر الفوضى في تونس عبر تأليب متساكني الجنوب ضدّ الحزب.

وأشار السبسي إلى أنّ هناك أطرافا مؤيدة لمنافسه المنصف المرزوقي تعمل على قلب الحقائق مؤكدا وجود جهات تفبرك صورا قديمة وتنشر فيديوهات تعود إلى 2011 وتدعو إلى التظاهر قصد نشر الفوضى في البلاد.

وتوجّه السبسي إلى هذه الأطراف قائلا إن الفتنة أشد من القتل مؤكدا أنّ حزب نداء تونس أعدّ للجنوب التونسي مشاريع اقتصادية وتجارية عملاقة.

وحول علاقته بالجنوب أورد السبسي أنه بدأ حياته السياسية في الجنوب، موضّحا أنّ هناك من يسعى إلى بث الفتنة في البلاد.

ودعا السبسي كافة المواطنين وخاصة الذين عزفوا عن المشاركة في الانتخابات إلى المشاركة في الدور الثاني من الانتخابات.

وأكد ثقته في استعادة تونس لعافيتها الأمنية والعسكرية والاقتصادية مشيرا إلى أن محاربة الإرهاب تقتضي التنسيق الإقليمي والدولي.