المشروبات الكحولية تحفّز الصداع النصفي

الصداع النصفي الحاصل بسبب الكحول يحصل بسرعة بعد تناول المشروبات مما يشير إلى آلية مختلفة عن النوبات العادية.


ربع مرضى الصداع النصفي ممن توقفوا عن استهلاك الكحول فعلوا ذلك بسبب التأثيرات المحفزة


آثار تمتد في بعض الحالات إلى الضعف الإدراكي المؤقت وآلام جلدية وتدوم من 4 ساعات حتى 3 أيام


شرب الخمر يودي سنويا بـ 3.3 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها

أمستردام - كشفت دراسة هولندية حديثة أن المشروبات الكحولية، تجعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي.
الدراسة أجراها باحثون بقسم علم الأعصاب في المركز الطبي لجامعة لايدن الهولندية، ونشروا نتائجها، الأربعاء، في دورية "European Journal of Neurology" العلمية.
ولكشف العلاقة بين الكحول والصداع النصفي، راقب الفريق 2197 مريضًا يعانون من الصداع النصفي، وراجعوا عاداتهم مع شرب الكحول.
ووجد الباحثون أن المشروبات الكحولية حفزت على الإصابة بالصداع النصفي لدى 35.6% من المشاركين.
ووجد الباحثون أيضًا أن حوالي 25% من مرضى الصداع النصفي الذين توقفوا عن استهلاك المشروبات الكحولية، فعلوا ذلك بسبب تأثيراتها المحفزة على الصداع النصفي.
وقالت الدكتورة جيزيلا تيرويندت، قائد فريق البحث: "يحدث الصداع النصفي الذي يسببه الكحول بسرعة بعد تناول المشروبات الكحولية، مما يشير إلى آلية مختلفة عن نوبات الصداع النصفي العادية".
وأضافت أن "الصداع النصفي حدث في غضون أقل من ثلاث ساعات على شرب الكحول لدى ثلث المرضى، وكان النبيذ الأحمر أكثر المشروبات الكحولية سببا للصداع بنسبة 77.8% من المشاركين.

الصداع النصفي
أعراض تبدأ في غضون أقل من ثلاث ساعات على شرب الكحول لدى ثلث المرضى

والصداع النصفي هو أكثر أنواع الصداع شيوعا وأشدها ألما، ويمكن أن يسبقه أو يرافقه علامات تحذيرية وحسية مثل ظهور ومضات ضوئية أثناء الرؤية، ووخز في الذراعين والساقين وغثيان وقيء.
وتمتد آثار الصداع النصفي في بعض الحالات إلى الضعف الإدراكي المؤقت وآلام جلدية، وتدوم آلامه من 4 ساعات وحتى 3 أيام.
ويميل الأشخاص المصابون بالصداع النصفي إلى المعاناة من هجمات متكررة للصداع، ناجمة عن عدد من العوامل المختلفة، بما في ذلك الإجهاد، والتغيرات الهرمونية، والأضواء الساطعة، ونقص الطعام أو النوم والنظام الغذائي.
ووفقا للمعهد الوطني الأميركي للتعاطي الكحول والإدمان، فإن الإفراط في شرب الخمر يضر بصحة الإنسان بشدة، وأدى إلى وفاة نحو 3.3 مليون شخص في الولايات المتحدة عام 2012.
وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن تعاطي الكحول يتسبب في 4 بالمئة من حالات الوفاة على مستوى العالم سنويا، كما يعد إدمان الخمر من العوامل التي تهدد بضياع الكثير من سنوات عمر الإنسان جراء المرض والإعاقة، ويشكل التهديد الأكبر لحياة البشر في الدول ذات الدخل المتوسط التي يعيش فيها نحو نصف سكان العالم.